المؤتمر الدولي حول نزوح الأفغان: الوفود المشاركة تصادق على إستراتيجية جديدة لإيجاد حلول للاجئين

مؤتمر حول الوضع المطول للاجئين الأفغان يصادق على استراتيجية لدعم العودة الطوعية إلى الوطن وإعادة الإدماج وتوفير المساعدة للبلدان المضيفة.

لاجئون أفغان في باكستان يقدمون وثائق في مركز للعودة الطوعية في بيشاور.  © UNHCR/S.Phelps

جنيف، 3 مايو/أيار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - اختتم المؤتمر الدولي حول الأوضاع المزمنة للاجئين الأفغان أعماله يوم الخميس وقد استمر على مدار يومين بعد أن صادقت الوفود المشاركة على "إستراتيجية حلول" جديدة لدعم عودة اللاجئين إلى أوطانهم واستدامة جهود دمجهم ومساعدة الدول المضيفة لهم.

وكانت وفود من أكثر من 40 دولة قد اجتمعت هذا الأسبوع في جنيف لمناقشة الإستراتيجية التي ترسم ملامحها كلٌّ من أفغانستان وإيران وباكستان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تشارك الحكومة السويسرية في استضافة فعاليات المؤتمر.

وقد أعرب المفوض السامي أنطونيو غوتيريس عن ترحيبه بالدعم الدولي للمبادرة وأشاد بالدول المشاركة قائلاً : "لقد بذلت الدول المشاركة في اجتماعها جهودًا لتقديم مقترح مشترك لإستراتيجية الحلول للاجئين الأفغان الذين يعانون من أكثر أوضاع اللجوء المزمن صعوبة في العالم".

وقال غوتيريس: "إن المؤتمر قد خرج بأكثر التوجيهات الجادة"، مضيفًا: "إن هذا المؤتمر ليس نهاية المطاف، ولكنه يعد - إلى حدٍّ ما- البداية".

وتهدف إستراتيجية الحلول إلى المحافظة على مخيمات اللاجئين الأفغان في دول الجوار لثلاثة أعوام قادمة وما بعدها، ودعم إعادة الدمج المستدام للأفغان العائدين إلى ديارهم. كما تطالب الإستراتيجية أيضًا بالحصول على مساعدات لصالح الدول المضيفة.

وقد جاء في بيان رسمي أن المشاركين في المؤتمر قد "رحبوا باستراتيجية الحلول وأيدوها بوصفها إطار عمل متكاملًا للتعاون والتنسيق المتعدد الأطراف".

وأضاف البيان أن الاجتماع قد أقر بأن الدعائم الثلاثة التي سوف تقوم عليها الإستراتيجية تتطلب مشاركة الأطراف الإنسانية والتنموية الفاعلة والحكومات المعنية، التي يبرزها التعهد بتقديم دعم مستدام وملموس من جانب المجتمع الدولي.

هذا، ويمثل اللاجئون الأفغان أكبر وضع لجوءٍ في تاريخ المفوضية وأطوله. ورغم عودة ما يزيد عن 5.7 مليون أفغاني إلى ديارهم منذ عام 2002، فما يزال هناك نحو 2 مليون أفغاني في باكستان وما يربو على المليون في إيران. ويذكر أن معدلات العودة قد تباطأت في الأعوام الأخيرة؛ ففي عام 2011، عاد نحو 70,000 لاجئ أفغاني إلى بلادهم.

وتشتمل إستراتيجية الحلول على تدابير تهدف إلى دعم اللاجئين معدة خصيصًا بحيث تستهدف الاحتياجات الخاصة لكل دولة من الدول الثلاثة المعنية.

ففي أفغانستان، سيتم التركيز على دعم إعادة الدمج، وجاء في البيان أن المشاركين في المؤتمر: "اعترفوا بالحاجة إلى تحسين القدرة على تطوير مجتمعات أفغانية ذات عائد مرتفع لا سيما في قطاعات سبل كسب الرزق والخدمات الأساسية والمأوى ودمجها لإيجاد مجتمعات قادرة على البقاء والاستمرار على المدى البعيد؛ الأمر الذي يساعد العائدين في البقاء في أفغانستان ودعم رحلات العودة المتزايدة للاجئين من الدول المضيفة. كما يجب أن تساعد هذه الجهود أيضًا في التقليل من الضغوط التي تدفع الأفغان إلى ترك بلادهم بحثًا عن فرص لكسب الرزق.

وفي إيران، فإن الجهود سوف ترمي إلى دعم العودة إلى أفغانستان والمساعدة في ضمان استدامة العودة. أما في باكستان، فإن التركيز سوف ينصب أكثر على العودة الطوعية ومساعدة المجتمعات المضيفة التي يعيش فيها اللاجئون.

كما اعترف المؤتمر بـ"التكاليف الاقتصادية والاجتماعية المستمرة فضلاً عن الأثر البيئي لهذا الوضع المزمن على كلٍّ من إيران وباكستان وأعاد التأكيد على أهمية تقاسم العبء الدولي". وقد جاء في البيان الختامي أن المجتمع الدولي: "قد أعاد التأكيد على تعهده بدعم الاحتياجات الإنسانية للاجئين الأفغان والمجتمعات المضيفة المتأثرة في هذه البلدان".

تبلغ التكلفة المقدرة لتنفيذ إستراتيجية الحلول 1.9 مليار دولار أمريكي؛ ولما كان الاجتماع في جنيف لا يندرج ضمن مؤتمرات الجهات المانحة، فلذلك فإن دعم المانحين يعد عاملاً رئيسًا في تحقيق هذه الإستراتيجية.