المفوضية تحذر من تدفقات ضخمة للاجئين إلى الشمال الشرقي من دولة جنوب السودان

على مدى الاسابيع الثلاثة الماضية وصل ما يقدر بنحو 35,000 لاجئ إلى ولاية أعالي النيل، إضافة إلى 70,000 آخرين ممن سبقوهم إلى هناك. ولايزال تدفق اللاجئين مستمراً.

تسجيل القادمين الجدد في مخيم يوسف باتيل في مابان بولاية أعالي النيل، جنوب السودان.  © UNHCR/P.Rulashe

جنيف، 4 يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس اليوم من الوضع الإنساني المتدهور بشدة في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان، حيث تتعامل المفوضية وشركاؤها مع زيادة مفاجئة في عدد اللاجئين القادمين من ولاية النيل الأزرق بالسودان.

وعلى مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، وصل ما يقدر بنحو 35,000 لاجئ إلى ولاية أعالي النيل، ليضاف هذا العدد إلى ما مجموعه 70,000 تقريباً ممن سبق لهم أن توجهوا إلى تلك المنطقة. ولايزال تدفق اللاجئين مستمراً.

وقال غوتيريس إن "هذا يعتبر تغيراً جذرياً في الوضع الإنساني الصعب أصلاً، ليس فقط من حيث أعداد اللاجئين التي ارتفعت على نحو مفاجئ وكبير جداً، وإنما نظراً لأن وضع الكثير من هؤلاء الناس سيء ومثير للصدمة، فقد تناول بعضهم أوراق الأشجار ليبقى حياً على طول الطريق".

وتعتقد المفوضية أن معظم اللاجئين الجدد في ولاية أعالي النيل قريبون جداً من الحدود مما قد يؤثر على سلامتهم. ويجري توفير الحافلات والمقطورات لنقل اللاجئين إلى أماكن أكثر أمناً في مخيمي روم ويوسف باتيل، وهناك مجموعات من اللاجئين ممن تتحرك من تلقاء نفسها إلى مخيمات أخرى في دورو وجمام. ظروف الطريق صعبة، لاسيما بسبب الأمطار التي هطلت مؤخراً.

وأضاف غوتيريس أن "الضغط هائل، فعلى الرغم من هطول الأمطار، لا يوجد في هذه المنطقة ببساطة ما يكفي من المياه الآمنة للشرب. كل هذا، إضافة إلى الوضع الأمني، يجعل من العاجل جداً نقل اللاجئين على وجه السرعة إلى أماكن تتمتع بحماية أفضل".

وتستضيف دولة جنوب السودان حالياً نحو 150,000 لاجئ من السودان، من ضمنهم الوافدين الجدد في ولاية أعالي النيل، وهو ما يمثل تحدياً لوجستياً هائلاً من حيث إيصال المساعدات الإنسانية بشكل صحيح.