المفوضية تتخذ خطوات تحضيرية لنقل اللاجئين من مخيم ييدا بدولة جنوب السودان

لاجئون سودانيون في مخيم ييدا للاجئين  © UNHCR/K.Mahoney

جوبا، دولة جنوب السودان، 2 نوفمبر/تشرين الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - في الوقت الذي يساور القلق المفوضية بشأن سلامة اللاجئين السودانيين البالغ عددهم ما يقرب من 63,000 شخص في مخيم ييدا للاجئين بدولة جنوب السودان، ترغب المفوضية بنقل هؤلاء المدنيين الضعفاء وقد بدأت بتقييم مواقع بديلة لهم.

وقام موظفون من المفوضية وبعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان يوم الخميس بمهمة عمل مشتركة بطائرة هليكوبتر لاستكشاف مدى ملاءمة وسهولة الوصول إلى المواقع المحتملة التي تقدمها حكومة جنوب السودان.

وقال المتحدث باسم المفوضية ادريان ادواردز: "نحن على اتصال يومي مع الحكومة بشأن نقل اللاجئين، وسوف يصل خبراء المفوضية التقنيين إلى المنطقة الأسبوع المقبل لتصميم مواقع جديدة - سواء بالنسبة للاجئين في ييدا، وتحسباً لتدفق جديد ومحتمل للاجئين بسبب القتال في ولاية جنوب كردفان [السودان] بمجرد انتهاء موسم الأمطار."

وقد جعل قرب مخيم ييدا من الحدود أمراً في غاية الخطورة بالنسبة لحماية اللاجئين، خاصة مع الوجود المتكرر لأفراد مسلحين داخل وحول المخيم. وأشار ادواردز إلى أنه "لايمكن في الوقت الراهن ضمان سلامة اللاجئين والطابع المدني للمخيم، ونقوم بإبلاغ سلطات جنوب السودان عن مشاهدة عناصر مسلحة."

إن سلامة اللاجئين دائماً ما تكون من مصادر قلق المفوضية، ولكن ما يجعل الوضع في ييدا مقلقاً بصفة خاصة هو أن ما يقرب من 70 في المائة من اللاجئين هناك دون سن 18 عاماً.

وقال ادواردز إن المفوضية وشركاؤها قد أنشأوا سبع لجان مع مجتمع اللاجئين من أجل حماية الطفل. وأضاف: "عندما يصل الأطفال لوحدهم، نضمن لم شملهم مع أقارب لهم مستقرين في ييدا أو نوفر الرعاية البديلة لجعلهم أقل عرضة للخطر."

إن الوضع الحالي للتمويل يجعل من الصعب على المفوضية معالجة حتى الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لما يقرب من 175,000 لاجئ في ولاية الوحدة والنيل الأعلى في دولة جنوب السودان. وتعاني العمليات الخاصة باللاجئين السودانيين نقصاً حاداً في التمويل.

ويغطي نداء المفوضية المحدث لهذا العام مبلغ 186 مليون دولار لم يتم استلام سوى 40 في المائة منه حتى الآن. وكحد أدنى، يجب تلقي 20 مليون دولار أمريكي قبل يناير/كانون الثاني. كما تحتاج المنظمات غير الحكومية الدولية تمويلاً إضافياً خارج هذا المبلغ للتأكد من إمكانية تنفيذ جميع الأنشطة حسب الحاجة.