ميانمار تنقل آلاف النازحين قبيل وصول الإعصار محاسن

تم نقل ما يزيد عن 35,000 نازح داخلياً في ولاية راخين بميانمار إلى مواقع آمنة في إطار خطة الحكومة لإجلائهم. كما انتقل الكثيرون من تلقاء أنفسهم.

نازحون في خوانغ دوكي خار يغادرون الخيام إلى ملاجئ حكومية قريبة خارج سيتوي في ولاية راخين.  © UNHCR/M.Murphy

يانغون، ميانمار، 16 مايو/ أيار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - مع اقتراب الإعصار محاسن من سواحل ميانمار وبنغلاديش، تم نقل ما يزيد عن 35,000 نازح داخلياً في ولاية راخين بميانمار إلى مواقع آمنة في إطار خطة الحكومة لإجلائهم. كما انتقل الكثيرون من تلقاء أنفسهم إلى المجتمعات المحلية حتى لا يكونوا تحت وطأة العاصفة المتوقع أن تضرب البلاد مساء الخميس.

يسكن ولاية راخين نحو 140,000 فرد من النازحين جراء أحداث العنف الطائفي التي وقعت العام الماضي. وتُقدر الأمم المتحدة أن يكون حوالي 70,000 شخص في سيتوي وبوكتاو ومايبون وضواحيها أكثر عرضة لتبعات الإعصار لأنهم يعيشون في مخيمات قريبة من الساحل أو في مناطق ذات أراضٍ منخفضة أو في مآوٍ مؤقتة رديئة.

بدأت عمليات الإجلاء الطارئة يوم الاثنين بقيادة حكومة ولاية راخين، حيث انتهت بحلول يوم الأربعاء بنقل ما يزيد عن 35,000 نازح إلى المباني العامة أو المآوي المؤقتة أو مناطق أعلى ارتفاعاً. هذا وتواصلت أعمال نقل النازحين يوم الخميس وسط الأمطار الغزيرة والرياح العاتية.

وقد صرح هانز تين فيلد، ممثل المفوضية في ميانمار، قائلاً: أكدت السلطات لنا أن كل المعرضين للخطر سوف يتم نقلهم ومساعدتهم دون تمييز. تراقب المفوضية ووكالات أخرى عملية النقل للتأكد من عقد المشاورات، وإعطاء الأولوية للضعفاء، وعدم فصل العائلات أثناء عملية النقل، فضلاً عن احترام حقوق الإنسان".

كما تساعد فرق المفوضية العاملة على الأرض أيضاً في طمأنة بعض النازحين داخلياً الذين يرفضون الانتقال إلى مواقع النقل التي حددتها الحكومة. وفي ريف سيتوي، قرر النازحون أخيراً عند مفرق همانزي يوم الخميس الانتقال، ويسعى العاملون في مجال المساعدة الإنسانية إلى توفير شاحنات على الفور لنقلهم إلى المدارس القريبة. وقد طمأنتهم السلطات شفهياً إلى أنهم سوف يتمكنون من العودة إلى مفرق همانزي بعد انقضاء العاصفة.

وقد رفضت مجموعة أخرى من 7,000 نازح في نجيت شاونغ ببلدة بوكتاو الانتقال إلى أحد المواقع الحكومية وآثرت الانتقال إلى مكان آخر عن طريق القوارب. وبعد وقوع حادث مأسوي مساء الاثنين، ما يزال على أثره أكثر من 50 فرداً في عداد المفقودين، بدأت السلطات في توفير قوارب لهم وتعمل على توصيل المجموعة إلى الموقع البديل الذي اختارته. وقد تواصلت هذه العملية حتى غدت المياه ضحلة للغاية وتعذر الإبحار فيها. وينتقل 1,000 فرد باقين حالياً إلى مسجد قريب، إلا أنه معرض لخطر الازدحام.

كما أرسلت المفوضية أحد كبار منسقي شؤون المأوى للمساعدة في تقييم المواقع التي ينتقل إليها النازحون. وهو يقدم مشورات للحكومة - بالتعاون مع خبراء آخرين - حول مدى كفاية المأوى والمرافق والخدمات وقدرتها على استيعاب الأعداد الكبيرة التي يجري إجلائها.

وقال تن فيلد: "تستغل الحكومة ومجتمع العمل الإنساني كل أماكن الإقامة المؤقتة لنقل أكبر عدد ممكن من الأفراد قبيل هبوب العاصفة. سنحتاج إلى أن نحول تركيزنا بسرعة إلى أعمال الإغاثة واستعادة القدرة بعد العاصفة المتوقع هبوبها في وقت لاحق اليوم".

وقد حشدت المفوضية مخزوناً من الخيام، والأغطية المشمعة ومواد الإغاثة الأخرى لدعم أية احتياجات للنازحين في مرحلة ما بعد الإعصار في ولاية راخين.

في الوقت نفسه، أصدرت حكومة بنغلاديش قراراً بإجلاء مليون فرد من البلدات المعرضة للخطر في الجنوب. ويقدر وجود 230,000 فرد معني باهتمام المفوضية في تلك المنطقة، ومنهم 30,000 من لاجئي الروهينغا في مخيمين، وما يزيد عن 200,000 من الروهينغا غير الموثقين من ولاية راخين. وقد أجرت المفوضية استعدادات في ثلاثة مخيمات، حيث حددت مبانٍ يمكن استخدامها كأماكن للإيواء ووضعت إمدادات الإغاثة فيها مسبقاً. هذا وقد أكدت الحكومة على أن المساعدات سوف توزع على كافة المتضررين من الإعصار دون تمييز.