سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة خيسوس فاسكيس يزور اللاجئين السوريين في الأردن

المذيع التلفزيوني الإسباني الشهير يسلط الضوء على المحنة التي يتعرض لها مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، وخاصة الأطفال، وسيعمل على جمع تبرعات لصالح المفوضية.

سفير النوايا الحسنة خيسوس فاسكيس برفقة بعض اللاجئين السوريين عند مركز التسجيل في العاصمة الأردنية عمان.   © UNHCR/G.Beals

مخيم الزعتري للاجئين، المملكة الأردنية الهاشمية، 15 مايو/أيار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - زار المذيع التلفزيوني الإسباني الشهير خيسوس فاسكيس الأردن هذا الأسبوع لتسليط الضوء على المحنة التي يتعرض لها مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وخاصة الأطفال، والمساعدة في جمع التبرعات التي تحتاجها المفوضية على نحو عاجل لتمويل عمليات الاستجابة للأزمة في سوريا.

وقال فاسكيس في حديثه للاجئين يوم الثلاثاء في مخيم الزعتري، الذي يضم ما يزيد عن 100,000 فرد: "أنا هنا لأستمع إلى ما تريدون قوله حتى أتمكن من المساعدة في رفع الوعي في بلادي حول احتياجاتكم".

وأضاف: "على الرغم من أن الشعب الإسباني يعاني حالياً من أزمة اقتصادية، إلا إنه يتفهم الظروف القاسية التي عليكم تحملها. في إسبانيا لدينا أزمة، لكن تعريف الأزمة هنا هو الحياة أو الموت".

وخلال زيارته التي استغرقت يومين، زار فاسكيس أيضاً العاصمة الأردنية عَمان، حيث التقى باللاجئين في المناطق الحضرية واستمع إلى التحديات الخاصة التي تواجههم. أما في مخيم الزعتري الذي يتواصل فيه ارتفاع أعداد الوافدين، فقد التقى بعائلات اللاجئين والعاملين في مجال المعونة بالقطاع الطبي في المخيم، وتحدث إلى القادمين الجدد، وموظفي المفوضية حول أعمالهم الأساسية، وقال: "إنني قلق بشأن الأطفال على وجه الخصوص، لأنهم أضاعوا عامين من أعمارهم فضلاً عما يعانونه من صدمات نفسية ستصاحبهم مدى الحياة. لقد شهدوا أسوأ المآسي الإنسانية على الإطلاق، ويجب إلى أن نقدم لهم أفضل ما يمكن".

وصرح فاسكيس بأن زيارته سوف تساعد في طرح أفكار خاصة لجمع التبرعات لصالح مشروعات المفوضية في مخيم الزعتري والمناطق الحضرية. وعند عودته إلى إسبانيا سوف يشارك في برامج تلفزيونية وإذاعية تدعو إلى التضامن مع اللاجئين والتبرع لهم.

كما أثنى المذيع الإسباني الشهير على الأردن حكومةً وشعباً لاستضافتها أعداداً كبيرة من السوريين قائلاً: "لقد أنقذت الأردن حياة اللاجئين السوريين بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ، إذ أبقت حدودها مفتوحة وقدمت لهم يد العون".

منذ اندلاع الصراع في سوريا في مارس/ آذار 2011، فر ما يزيد عن 1.4 مليون سوري إلى دول المنطقة. وقد قبلت الأردن أكثر من 460,000 منهم؛ وهو عدد مُرْبِكٌ للبلاد ويرهق مواردها.

إن معظم اللاجئين هم من النساء والأطفال. وتسعى المفوضية للحصول على ملايين الدولارات لتمويل أعمال توفير الحماية لهم وتلبية متطلباتهم الأساسية، بما فيها المأوى، والمياه، والرعاية الصحية، والتعليم. وقد تلقت إلى الآن نسبة تناهز 50 بالمائة من نداء التمويل الذي أطلقته.

ويعمل فاسكيس مع المفوضية منذ عام 2006، ويستخدم حضوره وتأثيره الإعلامي لجمع التبرعات ورفع الوعي حول معاناة اللاجئين واحتياجاتهم في العالم المتحدث باللغة الإسبانية. وقد التقى باللاجئين في كينيا وتونس، وكذلك النازحين داخلياً في كولومبيا.

ولا تعد هذه الرحلة الأولى إلى الأردن. فقد عُين عام 2008 سفيراً للنوايا الحسنة للمفوضية، وشارك في حفل موسيقي أقيم في مدينة البتراء التاريخية تخليداً لذكرى مغني الأوبرا الإيطالي لوتشيانو بافاروتي، وقد خصص هذا الحفل لجمع تبرعات للعائدين من اللاجئين الأفغان.

بقلم غريغ بيلز من مخيم الزعتري بالأردن.