المفوضية تخشى من تعرض عشرات الأشخاص للغرق قبالة ميانمار وتحث على اتخاذ إجراءات

أفادت التقارير أن عدد الناجين إلى الآن ثمانية، بيد أن عشرات الركاب، من بينهم نساء وأطفال لا يزالون في عداد المفقودين ويُخشى أن يكونوا قد لقوا مصرعهم منذ وقوع الحادث خلال عطلة نهاية الأسبوع.

يعتبر هذا الممر المائي في ضواحي سيتوي نقطة انطلاق مشتركة لقوارب المهربين.   © UNHCR/V.Tan

يانغون، ميانمار، 5 نوفمبر/ تشرين الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء عن عميق حزنها للخسائر في الأرواح التي حدثت مؤخراً ضمن سلسلة حوادث القوارب المأساوية الأخيرة، والتي وقعت هذه المرة على الساحل الغربي لميانمار، وأكدت مجدداً الحاجة لاتخاذ إجراءات من جانب الحكومة لتجنب وقوع مثل هذه الحوادث.

وفقاً للمعلومات المتوفرة، كان نحو 70 شخصاً، يفترض أنهم من الروهينغا من ولاية راخين بميانمار، على متن قارب قد انقلب بهم صباح الأحد قبالة العاصمة سيتوي. وقد أفادت التقارير أن عدد الناجين إلى الآن ثمانية، بيد أن عشرات الركاب، من بينهم نساء وأطفال لا يزالون في عداد المفقودين ويخشى أن يكونوا قد لقوا مصرعهم.

ونظراً لكوارث القوارب المهلكة التي وقعت مؤخراً في البحر الأبيض المتوسط، تشعر المفوضية بالقلق إزاء تكرار مآسٍ مماثلة ما لم تأخذ البلدان المعنية إجراءات لمعالجة الأسباب وتقليل المخاطر التي تواجه هؤلاء الملقين بأنفسهم في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر. ويعد العام الحالي واحداً من أسوأ الأعوام على صعيد هذه الحوادث البحرية القاتلة.

لا يزال نحو 140,000 شخص نازحين داخلياً في ولاية راخين في أعقاب موجات من العنف الطائفي بدأت في يونيو/ حزيران 2012، من بينهم الروهينغا، وطائفة الراخين العرقية وأقلية الكمان ومجتمعات أخرى. وعلى الرغم من انتقال معظمهم إلى مآوٍ مؤقتة، فلا تزال الأجواء مضطربة، كما أن الحاجة إلى تنفيذ حلول أطول أمداً لمشكلة النزوح لا تزال قائمة.

لا يحمل معظم الروهينغا جنسية ميانمار، ولا يزالون يواجهون قيوداً صارمة على تحركاتهم ويعانون من ممارسات التمييز والحرمان من حقوق الإنسان الأساسية. يناضل الكثيرون منهم لكسب العيش والحصول على الخدمات كالرعاية الصحية والتعليم.

ويؤكد المتحدث باسم المفوضية مجدداً: "من غير المقبول أن يُقْدِم الناس على مثل هذه الرحلات التي تمثل خطراً على حياتهم بدافع اليأس، فغالباً ما يقعون في أيدي مهربين معدومي الضمير. والمفوضية على أتم الاستعداد لمساعدة حكومة ميانمار في معالجة الأسباب الجذرية لهذا التدفق، ومنها البحث عن سبل لحل مشكلة انعدام جنسية الروهينغا".

تحتاج الحكومة والمجتمع الدولي أيضاً لمواجهة التحديات كالافتقار إلى التنمية في الولاية الثانية من حيث مستوى الفقر في ميانمار وذلك لتعزيز المصالحة والتعايش السلمي في ولاية راخين.

وبالتوازي، توجه المفوضية نداءً لدول المنطقة لتعزيز عمليات البحث والإنقاذ للحيلولة دون وقوع مزيد من الخسائر في الأرواح في البحر، حيث صرح المتحدث قائلاً: "نحث الحكومات الإقليمية أيضاً على توفيق شروط إنزال الركاب واستقبالهم وتوفير الحماية المؤقتة للأشخاص المحتاجين للحماية الدولية، في الوقت الذي يجري فيه البحث عن حلول دائمة لهم".