مساعدات المفوضية تصل إلى النازحين من الفلوجة والرمادي

تصل المساعدات إلى بعض المجتمعات المتضررة منذ 8 يناير، وقد وصلت أمس 12 شاحنة محملة باللوازم الإغاثية غير الغذائية من المفوضية إلى الأحياء المحيطة بالفلوجة.

صبي وفتاة سورية يصلان إلى العراق بعد عبور نهر حدودي شمال البلاد.  © UNHCR/R.Rasheed

بغداد، العراق، 14 يناير/ كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - صرحت المفوضية يوم الثلاثاء بأنها تمكنت من إيصال المساعدات على مدار الأسبوع الماضي إلى بعض من النازحين جرَّاء القتال وانعدام الأمن في محافظة الأنبار بوسط العراق والمقدر عددهم بـ70,000 نازح.

وقال أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية: "لقد وصلت مساعدات من الأمم المتحدة والوكالات الشريكة لها إلى بعض المجتمعات المتضررة منذ 8 من يناير/ كانون الثاني، وقد وصلت أمس 12 شاحنة مساعدات إغاثية إضافية من المفوضية محملة بمواد غير غذائية إلى الأحياء المحيطة بالفلوجة"، مضيفاً أن لجنة الإنقاذ الدولية قامت بالتوزيع نيابة عن المفوضية.

وأردف قائلاً: "لا تزال الجهود الشاملة معرقلة في الوقت الحالي نتيجة لانعدام الأمن وصعوبات الوصول. وتدعو الأمم المتحدة والحكومة العراقية من أجل ضمان الوصول إلى النازحين والمرور الآمن للمساعدات الإنسانية".

لقد فقدت الحكومة العراقية السيطرة على أراضٍ في وسط العراق منذ اندلاع المصادمات في أواخر شهر ديسمبر/ كانون الأول، والتي أدت إلى نزوح نحو 70,000 شخص في محافظة الأنبار حسبما ذكرت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية. يتمركز معظم النازحين في محيط مدينتي الفلوجة والرمادي، بيد أن التقارير في محافظات أخرى مركزية وشمالية أوردت وصول مئات العائلات النازحة إليها أيضاً.

وصرح إدواردز قائلاً: "يؤثر النزوح في وسط العراق على مناطق أخرى من البلاد. فقد أبلغت السلطات في شمالي إقليم كردستان العراقي عن وصول نحو 14,000 شخص خلال الأسبوعين الماضيين من الأنبار. وتقوم المفوضية بالتنسيق مع الحكومة الإقليمية لتحديد أماكنهم وتقييم احتياجاتهم الفورية".

على الرغم مما يقال عن إقامة النازحين بصفة أساسية مع عائلات أو في فنادق، تلتقي المفوضية بعائلات تعيش في منازل مهجورة ومساكن غير مكتملة الإنشاء، وهم بحاجة عاجلة إلى المساعدات. تقوم المفوضية وشركاؤها، بناءً على طلب السلطات في إقليم كردستان العراقي بترميم مركز عبور في منطقة بحركه لاستيعاب المزيد من النازحين.

وقد قام في هذه الأثناء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يرافقه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، بزيارة يوم الثلاثاء إلى مخيم للاجئين شمالي العراق يستضيف 13,000 لاجئ سوري. كما انضمت منسقة الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة فاليري آموس إليهما في زيارة إلى مخيم كاورغوسك للاجئين بالقرب من أربيل لإبداء التضامن مع اللاجئين.

وقد صرح بان كي مون الذي سوف يحضر مؤتمراً لإعلان التبرعات في الكويت غداً ويترأس مؤتمراً دولياً للسلام بشأن سوريا الأسبوع المقبل في جنيف بأنه قد قام بزيارة المخيمين للاستماع إلى مخاوف اللاجئين وتطلعاتهم. وأضاف قبل أن يتوجه بالشكر إلى حكومة إقليم كردستان لاستضافة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين: "أشعر بالأسى بصفة خاصة للعديد من الأطفال الصغار والنساء والفئات الضعيفة التي أرى معاناتها جرَّاء هذه المأساة التي صنعها الإنسان".

عبر السوريون المقيمون في المخيم إلى شمالي العراق في أغسطس/ آب 2013 وسط تدفق لنحو 60,000 شخص وذلك قبل إغلاق الحدود في منتصف شهر سبتمبر/ أيلول.

وفي مطلع الشهر الحالي، أُعيد فتح معبر بيشخابور. ومنذ ذلك الحين، عبر نحو 5,000 شخص ويصل عدة مئات حالياً كل يوم، سُجل من بينهم نحو 900 فقط لدى المفوضية.

نقل هؤلاء الأشخاص إلى مركز استقبال حيث حصلوا على المساعدات الأساسية وذلك قبل أن تقوم المنظمة الدولية للهجرة بنقلهم إلى مخيم جاويلان للاجئين. وقد رتب آخرون من الواصلين مؤخراً انتقالاتهم وتوجهوا على الأرجح إلى أربيل والسليمانية للانضمام إلى عائلاتهم، بينما توجه البعض إلى مدينتي زاخو ودهوك.

وقد صرح إدواردز، المتحدث باسم المفوضية، قائلاً: "أبلغتنا السلطات في إقليم كردستان العراقي أنها تتبنى نهجاً مرناً تجاه الواصلين، حيث يستطيع السوريون غير الراغبين في الإقامة كلاجئين البقاء لمدة تصل إلى سبعة أيام أو التوجه إلى السلطات المحلية لتنظيم فترة إقامة أطول".

يقيم 30 بالمائة فقط من اللاجئين السوريين في إقليم كردستان العراقي في المخيمات، بينما يعيش الباقون مع المجتمعات المضيفة. وتستضيف العراق حالياً نحو 250,000 سوري، من بينهم نحو 212,000 شخص مسجلين كلاجئين.