المفوضية تشرع في بناء مخيمات جديدة وتوسيع مخيمات أخرى لإيواء لاجئي جنوب السودان

نظراً لوصول نحو 1,000 شخص يومياً إلى بلدان الجوار، المفوضية تدرس احتمال أن يتجاوز عدد اللاجئين 100,000 لاجئ بنهاية يناير/ كانون الثاني.

مغيب الشمس عن مركز عبور زايبي الواقع شمال أوغندا حيث قامت المفوضية بنصب الخيام للعديد من اللاجئين.  © UNHCR/F.Noy

جنيف، 17 يناير/ كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - صرحت المفوضية يوم الجمعة بأن فرقها تعمل على إنشاء مخيمات جديدة وتوسيع المخيمات الحالية في دول أوغندا وإثيوبيا وكينيا المجاورة لجنوب السودان لاستيعاب تدفق اللاجئين منها.

وقد صرح أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية للصحفيين في جنيف قائلاً أنه منذ اندلاع الصراع في جنوب السودان في منتصف ديسمبر/ كانون الأول، عبر ما يزيد عن 86,000 مواطن من جنوب السودان إلى البلدان المجاورة. وقال: "نظراً لوصول نحو 1,000 لاجئ يومياً، ندرس احتمال أن يتجاوز عدد اللاجئين 100,000 لاجئ بنهاية يناير/ كانون الثاني".

أما داخل السودان، فقد أوردت التقارير تحرك السكان إلى المناطق الحدودية، حيث يمكنهم العبور إلى بلدان الجوار حال تدهور الوضع بدرجة أكبر. ففي مدينة نمولي على الحدود الأوغندية، يوجد حالياً آلاف الأشخاص. وقد أوردت التقارير وجود آخرين على حدود السودان والمناطق المجاورة لها شرق دارفور وجنوب كردفان وغربها.

وفقاً للبيانات الصادرة عن الحكومة، يوجد حالياً 46,579 لاجئاً من جنوب السودان في أوغندا. كما استقبلت إثيوبيا 20,624 لاجئاً وكينيا 8,900 لاجئ على الأقل. ويقدر أن 10,000 شخص قد عبروا إلى ولاية جنوب كردفان وولاية غرب كردفان في السودان، حيث يواجهون العنف المسلح. وقد قامت حكومة السودان بتسجيل 1,371 منهم كلاجئين، بينما يظل الباقون -في الأغلب- رُحَّلاً.

في أوغندا، لا يزال الازدحام شديداً في مركز عبور زايبي في مقاطعة أدجوماني شمال البلاد، حيث يتنازع الناس بشأن أمور متعلقة بالنظافة الصحية والغذاء ونقص المياه. وعلى الرغم من نقل نحو 10,000 شخص إلى الآن إلى مخيم نيومانزي القريب، لا يزال مركز زايبي -المصمم لاستيعاب 400 شخص -يستضيف أكثر من 20,000 لاجئ.

وقد صرح إدواردز في جنيف قائلاً: "تسابق المفوضية الزمن لنقل نحو 500 عائلة يومياً للتخفيف من ازدحام مركز عبور زايبي نظراً لوصول مزيد من اللاجئين. ونعمل في الوقت نفسه على ترميم مواقع سابقة في نايمانزي وبالقرب من باراتوكو حيث تحتاج المدرسة الابتدائية ومركز الخدمات الصحية إلى تحسين".

وتُعد المياه أكثر التحديات المُلحة، حيث وردت أنباء عن انتظار بعض اللاجئين المنتقلين مؤخراً لمدة تصل إلى أربعة أيام للحصول على المياه. ويعد المأوى والصحة أيضاً من المشكلات الصعبة حيث ينام الكثيرون في العراء.

تقل أعمار معظم الجنوب سودانيين الواصلين حديثاً عن 18 عاماً، ويطلب الكثيرون منهم فرصاً للتعليم الثانوي وما بعد الثانوي. توفر المفوضية مآويَ منفصلة للأطفال الواصلين دون أقرباء من أفراد العائلة، وتحدد من يتولون رعايتهم من المجتمع، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم.

قال إدواردز: "تحث المفوضية الشركاء والمنظمات الإنسانية الأخرى على المساعدة في بناء تلك المخيمات. وقد قمنا في غضون ذلك بإنشاء مركز عبور ثانٍ في نفس المنطقة تبلغ طاقته الاستيعابية 4,000 شخص؛ ويُنقل إليه اللاجئون الواصلون حالياً".

يحصل جميع اللاجئين المنقولين إلى المخيمات على لوازم الإغاثة الأساسية وتشمل البطانيات، وفرش النوم، ومعدات الطهي، وأوعية المياه، ومواد بناء المساكن. كما تعطى لهم قطع صغيرة من الأراضي لبناء مساكنهم.

أما في إثيوبيا وكينيا، فيواجه اللاجئون تحديات مماثلة فيما يتعلق بمياه الشرب، والصحة، والصرف الصحي، والمأوى والتعليم. ففي كينيا، على وجه الخصوص، يتمكن موظفو المفوضية من التعرف على العديد من الأطفال المنفصلين عن والديهم. وأشار إدواردز قائلاً: "عن طريق بناء مخيمات جديدة وتوسيع المخيمات الحالية في كلا البلدين سوف نكون في موقف أفضل عند التعامل مع مستجدات تزايد جموع اللاجئين".

تحتاج المفوضية 58.8 مليون دولار أمريكي من أجل الاستجابة لأزمة جنوب السودان الإنسانية حتى نهاية مارس/ آذار.