أعمال العنف في بانغي تثير موجة جديدة من النزوح في جمهورية إفريقيا الوسطى

شملت أعمال العنف في العاصمة هجمات متصاعدة على الأماكن التي يسكنها المسلمون وكذلك قوات الاتحاد الإفريقي القائمة على حمايتهم.

وجد هذا النازح المأوى مع أصدقائه في كنيسة في بلدة شمال بانغي.  © UNHCR/ A.Greco

بانغي، جمهورية إفريقيا الوسطى، 1 إبريل/ نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - اجتاحت موجة جديدة من أعمال العنف مدينة بانغي خلال الأسبوع الماضي، مما أجبر نحو 16,000 شخص على الفرار إلى أماكن آمنة داخل جمهورية إفريقيا الوسطى.

شملت أعمال العنف في العاصمة هجمات متصاعدة من الميليشيات المسيطرة المناهضة لبالاكا على السكان المسلمين وقوات الاتحاد الإفريقي القائمة على حمايتهم. كما قامت جماعة من الشباب المسلمين في بانغي الأسبوع الماضي بمهاجمة مسيحيين أثناء جنازة فأَرْدَتْ 20 قتيلاً من المشيعين.

أثارت أعمال العنف الطائفي المتجددة موجة أخرى من النزوح داخل البلاد وعبر الحدود. فمنذ بدء الهجمات في العاصمة في مطلع الأسبوع الماضي، ارتفع عدد النازحين داخلياً في جمهورية إفريقيا الوسطى إلى 637,000 شخص، من بينهم 207,000 نازح في بانغي. ويمثل ذلك زيادة بنحو 16,000 شخص.

في ذروة الأزمة، نزح ما يقرب من 1 مليون شخص جراء أعمال العنف في البلاد، من بينهم 700,000 نازح في بانغي. وقد لقي ما يزيد عن 2,000 شخص خلال الصراع الدائر بين مقاتلي حركة سيليكا والمقاتلين المناهضين لبالاكا منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.

تُحْكِم القوات المناهضة لبالاكا سيطرتها على الطرق الرئيسية المؤدية من بانغي وإليها، فضلاً عن بعض المدن والقرى في جنوب غرب البلاد. إنهم يمثلون تهديداً للمسلمين في ضاحية PK12 في بانغي، ومدينة بودا، وقريتي كارنو وبربيراتي غربي بانغي، ومدينة بوسانغوا شمالاً على وجه الخصوص.

وقد صرحت فاتوماتا لوجون كابا، المتحدثة باسم المفوضية للصحفيين في جنيف يوم الثلاثاء قائلة: "نخشى على حياة 19,000 مسلم في تلك المواقع. وتقف المفوضية متأهبة لإجلائهم إلى مناطق تتسم بمزيد من الأمان أو إلى خارج البلاد".

وأضافت: "قال ممثلو السكان المسلمين في مدينة بودا لموظفينا الأسبوع الماضي أنهم يشعرون بأنهم محاصرون وأنهم لولا وجود القوات الفرنسية وحمايتها لهم إلى الآن لكانوا في عِداد الأموات. وأضافوا أن حرية حركتهم مقيدة وأنهم يطلبون نقلهم إلى مكان آخر أكثر أمناً".

كما يخشى الكثير من المسيحين في مدينة بودا أيضاً رجال الميليشيات المناهضة لبالاكا الذين يرتكبون الجرائم ويفلتون دائماً من العقاب.

تخطط المفوضية وشركاؤها لإرسال موظفين إلى المنطقة خلال الأسبوع الحالي ليكون لها وجود على صعيد العمل الإنساني هناك وتضمن إيصال المساعدات الإنسانية إلى المعرَّضين للخطر في مدينة بودا وقرية كارنو. كما تدرس المفوضية في الوقت نفسه إمكانية نقلهم إلى مدينة كابو ومويان سيدو شمال البلاد.

كما تم تحديد قرية بمال، في الشمال أيضاً، لنقل المجتمعات المعرضة للخطر. وتتوجه بعثة مشتركة تضم ممثلي المفوضية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى هناك اليوم لمناقشة الشباب المحليين القلقين بشأن سلامتهم في حالة إتمام عملية النقل.

ويتواصل في الوقت نفسه توافد اللاجئين من جمهورية إفريقيا الوسطى -وأغلبهم من المسلمين- إلى البلدان المجاورة. فخلال الأشهر الثلاثة الماضية، لجأ ما يزيد عن 82,000 شخص من جمهورية إفريقيا الوسطى إلى الكاميرون، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية الكونغو وتشاد.