المفوضية تطلق نداءً جديداً من أجل لاجئي جمهورية إفريقيا الوسطى في الكاميرون

المفوضية تنشئ ثلاث قواعد جديدة في شرق الكاميرون لمساعدة اللاجئين ومن بين العاملين فيها أخصائيون في مجال الحماية والتسجيل والصحة والتغذية.

أطفال يعانون من سوء التغذية من جمهورية إفريقيا الوسطى مع أمهاتهم في مستشفى باتوري خلال جلسة غذائية. يعاني العديد من الأطفال الذين يعبرون الحدود إلى الكاميرون من سوء التغذية.  © UNHCR/F.Noy

جنيف، 23 مايو/أيار ( المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- أطلقت المفوضية يوم الجمعة نداءً جديداً لجمع الأموال من أجل مساعدة الأعداد المتزايدة من لاجئي جمهورية إفريقيا الوسطى إلى شرق الكاميرون الذين يصل الكثيرون منهم مصابين بسوء التغذية والمرض بعد أسابيع من المشي والاختباء في الأحراش.

وقد صرح أدريان إدواردز، الناطق باسم المفوضية، للصحفيين في جنيف أن نسبة الوفيات بين الأطفال اللاجئين ارتفعت بشكل خاص في الأسابيع الأخيرة؛ وقال: "بين 15 أبريل و18 مايو، توفي تسعة وعشرون طفلاً، أصغرهم رضيع وأكبرهم في التاسعة من عمره-ومعظمهم في مراكز التغذية العلاجية التي وصلوا إليها في حال صحية خطيرة. أما أسباب الوفاة الرئيسية، فكانت الجفاف، وانخفاض حرارة الجسم وفقر الدم الحاد."

منذ 5 ديسمبر واللاجئون يصلون من جمهورية إفريقيا الوسطى إلى الكاميرون عبر 30 نقطة حدودية ممتدة على الحدود الطويلة. حالياً، ينتشر 85,000 لاجئ في حوالي 300 قرية، ما يضع المنظمات الإنسانية أمام تحدٍّ كبير لتأمين احتياجاتهم. في المناطق الأكثر تأثراً، حول غبيتي، تناهز معدلات سوء التغذية الحادة بين الأطفال اللاجئين الواصلين حديثاً، 40%.

وقال الناطق باسم المفوضية: "نحن ننقل اللاجئين من الحدود إلى ستة مواقع أنشأناها، وإلى قرى عديدة، وتم حتى الآن، نقل أكثر من 25,000 لاجئ. وما يزيد الوضع إلحاحاً هو ما يصل من أنباء عن تسلّل مقاتلين من "مناهضي بالاكا" إلى الكاميرون،" مضيفاً أن إطلاق نار من جمهورية إفريقيا الوسطى سُمع في 14 مايو، بالقرب من موقع عشوائي لإيواء اللاجئين في غبيتي.

حالياً، يعبر أكثر من 2,000 لاجئ الحدود إلى الكاميرون أسبوعياً، بعد أن وصل عددهم إلى ذروته في الأسبوع الأخير من شهر مارس مع عبور أكثر من 10,000 لاجئ. وانخفض عدد الوافدين في أوائل أبريل/نيسان بعد قطع رجال ميليشيات مناهضي بالاكا الطرقات الرئيسية المؤدية إلى الكاميرون وتعرضوا للاجئين. ويقول اللاجئون الوافدون الجدد للعاملين في المفوضية إن معظم أفراد عائلاتهم لا يزالون محاصرين في الأحراش خلف الحدود.

وقال إدواردز إن المفوضية قد أنشأت ثلاث قواعد جديدة شرقي الكاميرون للتمكن من مساعدة اللاجئين القادمين عبر الحدود بشكل أفضل إلا أنها لم تتمكّن من الوصول إلى نقاط الدخول الثلاثين كافة. وأضاف المتحدّث قائلاً:"في شهر مارس، كان لدينا 35 عاملاً موزعين على ثلاثة فرق في المنطقة. وكان كل فريق يتألف من أخصائيين في مجال الحماية، والخدمات المجتمعية، والتسجيل، والصحة والتغذية، المياه والصحة العامة، وتخطيط المواقع والمأوى."

وأشار إلى أنه "تسعى الجهود الإنسانية إلى إنقاذ الأرواح، نحن نعمل على تسريع نشر المزيد من المنظمات غير الحكومية للتركيز على قطاعي الصحة والتغذية الأساسيين. وتجدر الإشارة إلى أن قدرات المنظمات غير الحكومية حالياً ضعيفة إلى حد مقلق في المناطق المضيفة للاجئين. وقد أفادت وكالات عديدة أنها تواجه صعوبة في تلبية القسم الأكبر من الاحتياجات."

تعمل المفوضية مع منظمة اليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، وخمس وكالات تقدّم مساعدات طبية لتخفيض معدلات سوء التغذية والوفيات. ويشمل ذلك توفير التغذية العلاجية والتكميلية للأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية، والتوزيع العام للغذاء، وإطلاق حملات التطعيم، وتوفير المياه النظيفة والصحة العامة والمأوئ.

وأفاد إدواردز قائلاً: "نحن بحاجة إلى المزيد من التمويل من أجل توسيع نطاق الخدمات والتمكن من معالجة الوضع بشكل أفضل." ثم أضاف "تجدّد المفوضية نداءها إلى المتبرعين من أجل زيادة تمويلهم للعمليات الإنسانية في الكاميرون بشكل عاجل."

تحتاج المفوضية إلى 22,6 مليون دولار أميركي للتمكن من مساعدة هذه الجموع، إلا أنها لم تحصل حتى الآن إلا على 4,2 مليون دولار أميركي. بالإضافة إلى ذلك، لم يتعدّ تمويل خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين في جمهورية إفريقيا الوسطى نسبة الـ 12 في المئة. وتشمل هذه الخطة المفوضية و14 شريكاً في الدول الأربع المتأثرة بأزمة لاجئي جمهورية إفريقيا الوسطى وهي الكاميرون، وتشاد، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية الكونغو.