أهلاً بالسويد - مشروع جديد للتوعية حول اللاجئين السوريين ونبذ كراهية الأجانب

السويد ترحب بحرارة بمشروع المفوضية للتوعية حول اللاجئين السوريين

مشهد من فيلم -شادي- المستمد من مشروع -أهلاً بالسويد- الذي يلقي الضوء على الأطفال اللاجئين غير المصحوبين في السويد.  © UNHCR/Z.Adami

ستوكهولم، السويد، 9 مايو/أيار (المفوضية) - ينظر طلاب المدارس في السويد إلى العالم من منظار مختلف، عبر أعين اللاجئين، بفضل مشروع تعليمي مبتكر للمفوضية يهدف إلى مكافحة التعصّب.

إنّ مشروع 'أهلاً بالسويد'، بالتعاون مع منظمة 'أصدقاء'، وبتمويل من اليانصيب الخيري السويدي، يقدّم للمدارس فيلماً قصيراً، وكتاباً مصوّراً، ومسرحية تنقل تجارب الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم في السويد. ومع طلب ثلث المدارس الثانوية في البلد للمواد، لقي المشروع نجاحاً كبيراً، وظهر على الموقع الإلكتروني للمفوضية الأوروبية كمثال على ممارسات الدمج الجيدة.

وفي مدرسة ثانوية في إحدى الضواحي المنتمية إلى الطبقة المتوسطة في ستوكهولم، وجد التلاميذ، الذين شاهدوا المسرحية حول فتاة تهرب من موطنها الذي مزقته الحرب إلى السويد، أنّ بإمكانهم الشعور بمحنتها. وقال إدوين، واحد من التلاميذ، "مع أن المسرحية تتمحور حول فتاة لاجئة غير مصحوبة بذويها، إلا أنه ليس من الضروري أن تكون لاجئاً كي تفهم شعور الوحدة وألا تعرف أحداً. لا بد أنّ ذلك أصعب بمرتين إن كنت تأتي من بلد آخر ولا تعرف اللغة".

بالنسبة للتلاميذ في هذه المدرسة، تضرب المسرحية على الوتر الحساس مع وصول ثلاثة فتية سوريين لاجئين مؤخراً. ويليام، أحد زملائهم في الصف، يتشجع لمساعدتهم على الاندماج، ويقول "لا يمكننا التواصل بالكلام، فنقوم بذلك عبر كرة القدم. شعر أحد الفتية بفرح كبير عندما سجّل هدفاً. ابتسم فابتسمت بالمقابل، وتواصلنا، والآن نحاول التكلم وقد تعلّم بالفعل كلمات 'ركلة حرة' و'هدف'."

هذا كله في مدرسة واحدة فقط. عُرِضت المسرحية على 16,000 تلميذ في 170 مدرسة ومسرحاً في كافة أنحاء السويد. وتلقّى 92,000 شخص إضافي من الأهالي كتيّب معلومات حول مشروع 'أهلاً بالسويد'.

تأتي حملة 'أهلاً بالسويد' في مرحلة حساسة إذ يتزايد عدد اللاجئين الذين يطلبون اللجوء في البلد ويسيطر على أوروبا شعور العداء تجاه المهاجرين. وفي محاولة لتعزيز الوعي، تعمل المفوضية الآن من أجل تصدير المشروع إلى بلدان أخرى.

ومن المؤتمل ألا يساعد ذلك على بث روح التعاضد والمساواة في المدرسة فقط، بل أيضاً في المجتمع المحلي والمجتمع ككل. وكما يقول أغنيس، واحد من التلاميذ: "لا يمكنك القيام بكل شيء، لكن الجميع بإمكانهم القيام بشيء لشخص آخر. هناك أمور صغيرة بإمكانها إحداث تغيير كبير".

ليزا فان هغرليندن في ستوكهولم