المفوضية وشركاؤها يسعون لجمع 34 مليون دولار أميركي للاجئين النيجيريين

تغطي خطة الاستجابة للاجئين النيجيريين الاحتياجات الأكثر إلحاحاً على صعيد الحماية والمساعدة لحوالي 95,000 شخص يمكنهم أن يفروا من نيجيريا مع نهاية العام.

لاجئون نيجيريون يصلون إلى جزر بحيرة تشاد في النيجر بعد فرارهم من الهجمات في دورون باغا في ولاية بورنو، نيجيريا.  © CourtesyofIRC

جنيف، 16 سبتمبر/أيلول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء نداءً مشتركاً للجهات المانحة لجمع 34 مليون دولار أميركي لتمويل العمليات الطارئة لمساعدة عشرات آلاف اللاجئين النيجريين في الكاميرون وتشاد والنيجر.

تحتاج المفوضية وشركاؤها الستة عشر إلى هذا التمويل من أجل توفير الحماية والمساعدات المنقذة للحياة لأكثر من 75,000 شخص فروا حتى اليوم من العنف المتصاعد في ولايات أدماوى وبورنو ويوبي في شمال شرق نيجيريا، ومن أجل مساعدة آلاف الأشخاص المتوقع وصولهم إلى الكاميرون وتشاد والنيجر مع نهاية العام.

وتغطي خطة الاستجابة للاجئين في نيجيريا، والتي عُرضت على الجهات المانحة اليوم، الاحتياجات الأكثر إلحاحاً على صعيد الحماية والمساعدة لحوالي 95,000 شخص سيفرون من نيجيريا حتى نهاية العام. ونظراً إلى ارتفاع حدّة العنف، يُرجّح أن تُنقّح هذه الأعداد لأنها مرشحة للارتفاع.

وقال المتحدث باسم المفوضية، بابار بالوش، للصحفيين في جنيف إن أكثر من 11,000 لاجئ عبروا إلى الكاميرون وتشاد في شهر أغسطس/آب وحده. ووصل حوالي 15,000 شخص إلى منطقة ديفا في النيجر منذ مطلع شهر أغسطس/آب، واستقر الكثيرون من بينهم في جزر بحيرة تشاد.

وقد دفعت الهجمات التي شهدتها منطقتا بورنو وأدماوى في سبتمبر/أيلول، بلاجئين جدد إلى الانتقال إلى الكاميرون والنيجر. وقال بالوش: "في الكاميرون، يحتل الوافدون الجدد مباني المدارس والكنائس؛ يقيم بعضهم لدى عائلات مضيفة وآخرون في العراء وهم بالكاد ينامون. ويشكل ارتفاع معدلات انتشار الالتهابات التنفسية بين الأطفال مصدر قلق أساسي."

وأضاف: "أخبر اللاجئون الوافدون حديثاً في عطلة نهاية الأسبوع الماضي فرقنا في المنطقة الحدودية أن المتمردين هاجموا قراهم في مناطق جووزا وباما وبولكا وإيداغالا في ولاية بورنو، ونهبوا كل شيء قبل أن يحرقوا منازلهم. وتعرض بعض اللاجئين لصدمة نفسية قوية لدى رؤية أقربائهم يقتلون بوحشية."

وقد فرّ اللاجئون من منازلهم خلال الليل ومشَوا لأيام قبل أن يبلغوا كولوفاتا ومورا وفوتوكول الآمنة نسبياً في الكاميرون - وهي رحلة طويلة بالنسبة إلى الأطفال الذين وصلوا منهكين وقد أُصيبت أرجلهم بالجروح. وقال اللاجئون إن القرى في الجانب النيجري كانت فارغة تقريباً، ولم يبقَ فيها سوى العجزة وذوي الإعاقات.

وخوفاً من المزيد من الاعتداءات عبر الحدود في الكاميرون، قال المتحدث باسم المفوضية: "بدأنا بنقل اللاجئين الوافدين حديثاً إلى مخيم ميناوا للاجئين الذي يبعد حوالي 120 كيلومتراً عن الحدود. ومنذ الأسبوع الأخير من شهر أغسطس/آب، نُقل حوالي 8,000 لاجئ إلى المخيم الذي يستضيف الآن أكثر من 13,000 شخص."

غير أن عدم استقرار الوضع الأمني في منطقة أقصى شمال الكاميرون يطرح عقبات جدية أمام جهود النقل هذه، ولا يزال أكثر من 13,000 لاجئ عند الحدود مع نيجيريا. ويستضيف الكاميرون حوالي 43,700 لاجئ نيجيري، بحسب السلطات، بينهم 26,753 لاجئاً مسجلاً لدى المفوضية. ويصل يومياً العشرات.

وفي النيجر، يستمر وصول أعداد متزايدة من الأشخاص منهم أكثر من 70 في المئة من النساء والأطفال. وقد يؤدي تصاعد حدة أعمال العنف في نيجيريا والتهديدات على مشارف مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، إلى تدفقات بشرية أكبر إلى البلدان المجاورة. ويصل كذلك بعض التشاديين الذين يعبرون النيجر للعودة إلى بلادهم.

وأشار بالوش إلى أن النازحين يبحثون عن أماكن للإقامة في القرى المحلية الأمر الذي يتسبب بالضغط على المجتمعات المضيفة. وقال: "تعيش هذه المجتمعات في مناطق تعاني من انعدام أمن غذائي مزمن ومن مشاكل بيئية ونقص عام في الخدمات الأساسية. لذلك، تركّز الجهود الإنسانية على تعزيز القدرات والخدمات المحلية، بما في ذلك مرافق الصحة والتعليم، التي تشمل المجتمعات المضيفة."

وقال بالوش إن المفوضية، وحتى ذلك الحين، وفي محاولة منها لتوفير حماية أفضل لحوالي 650,000 نازح داخلياً في الولايات الستة في شمال شرق نيجيريا، قدّمت المساعدة في وضع نظام لتقييم الحماية سيسمح لها بتحديد المشاكل على صعيد الحماية، ومواصفاتها، وتأمين استجابة ملائمة لها.

وستوفر المفوضية وشركاؤها أيضاً المساعدة على صعيد المأوى واللوازم المنزلية للنازحين من ذوي الاحتياجات الخاصة. وتطلق المفوضية، كجزء من جهود الأمم المتحدة للإغاثة، نداءً لجمع مبلغ إضافي من 5.5 مليون دولار أميركي لتنفيذ هذه الأنشطة في نيجيريا.