المفوض السامي يدعو الاتحاد الأوروبي لتعزيز عمليات البحث والإنقاذ في المتوسط

وجه المفوض السامي دعوة عاجلة للاتحاد الأوروبي لوضع عملية بحث وإنقاذ شبيهة في حجمها ونطاقها بعملية "بحرنا" الإيطالية المنتهية.

خط من سيارات نقل الموتى تنتظر في ميناء جزيرة لامبيدوزا لجمع جثث الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في مأساة هذا الاسبوع في عرض البحر.  © UNHCR/F. Fossi

جنيف، 12 فبراير/شباط (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- وجهت المفوضية يوم الخميس دعوة ملحة للاتحاد الأوروبي لتغيير النهج الذي يتبعه في التعامل مع العبور غير النظامي في البحر المتوسط، ولوضع مسألة العبور غير النظامي في البحر المتوسط على رأس أولوياته.

وصرّح المفوض السامي أنطونيو غوتيريس، مشيراً إلى وفاة 300 شخص على الأقل وهم يحاولون الوصول إلى أوروبا من ليبيا على متن أربعة قوارب، قائلاً: "بعد أحداث هذا الأسبوع، أصبح مؤكداً أن عملية "تريتون" الأوروربية هي بديل غير ملائم على الإطلاق لعملية "بحرنا" (Mare Nostrum) الإيطالية. يجب أن نصب نركيزنا على إنقاذ حياة الناس، لذا، نحتاج إلى تعزيز عملية البحث والإنقاذ في وسط البحر المتوسط وعدم الاكتفاء بمراقبة الحدود."

في العام الماضي، ارتفع بشكل ملحوظ عدد الأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم لعبور البحر المتوسط على متن قوارب المهربين، والكثيرون من بينهم فروا من الصراعات أو من الاضطهاد في سوريا، وفي منطقة القرن الإفريقي ومناطق أخرى في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. عبر ما مجموعه 218,000 شخص على الأقل البحر المتوسط ولقي 3,500 شخص مصرعهم.

أطلقت إيطاليا عملية "بحرنا" عقب وفاة الكثير من الأشخاص في حادثين في عرض البحر في أوكتوبر/تشرين الأول 2013 - وأنقذت عشرات آلاف الأشخاص. وعبّرت المفوضية مراراً عن قلقها إزاء انتهاء عملية "بحرنا" في أواخر العام الماضي من دون وضع عملية بحث وإنقاذ أوروبية بديلة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أطلقت وكالة حماية الحدود الأوروبية فرونتكس عملية "تريتون" التي تركز على مراقبة الحدود مع إمكانية المساهمة في جهود الإنقاذ.

وقد عبر غوتيريس عن قلقه نظراً لأن استجابة أوروبا لهذه المآسي لم تكن بتكثيف جهود الإنقاذ، بل بإنهائها تدريجياً، لذا وجه دعوة ملحة للاتحاد الأوروبي لوضع عملية بحث وإنقاذ مشابهة من حيث حجمها ونطاقها لعملية "بحرنا". وحذّر قائلاً: "إذا لم يتم وضع هذه العملية، فمن المؤكد أن الكثير من الأشخاص سيموتون وهم يحاولون الوصول إلى الأمان في أوروبا."

ودعت المفوضية الحكومات الأوروبية مراراً إلى معالجة مشكلة الأشخاص الفارين من الحروب الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر المتوسط، بهدف الحد من الخسائر في الأرواح في البحر، عن طريق تحسين المراقبة وعمليات البحث والإنقاذ.

وشجعت المفوضية أيضاً على التركيز بشكل أكبر على معالجة أسباب تحركات السكان، بما في ذلك إيجاد حلول سياسية للصراع، وفرص أفضل للاجئين في البلدان المجاورة لمناطق الصراع، وتوفير بدائل آمنة وقانونية للرحلات البحرية الخطيرة، وتعزيز أنظمة الإنزال وتحديد الأشخاص اللاجئين والأشخاص غير اللاجئين.