برامج المساعدة النقدية للاجئين تحقق رقماً قياسياً بقيمة 430 مليون دولار في 2016

كان عام 2016 عاماً قياسياً بالنسبة لبرنامج المفوضية لتقديم المساعدة القائمة على النقد للاجئين وأشخاص نازحين آخرين.

 

اللاجئ السوري سهيل يستخدم بطاقة الصرف الآلي المقدمة من المفوضية لسحب المساعدات النقدية في صيدا، لبنان عام 2014.  © UNHCR/Andrew McConnell

كان عام 2016 عاماً قياسياً بالنسبة لبرنامج المفوضية لتقديم المساعدة القائمة على النقد للاجئين وأشخاص نازحين آخرين، إذ أنه من المتوقع أن يتم تقديم النقد بقيمة 430 مليون دولار بشكل مباشر إلى الأشخاص المحتاجين بحلول نهاية العام – مما يشير إلى تحول كبير في كيفية تحسن إدارة أوضاع اللاجئين حول العالم. 

وتقليدياً، تم تسليم قسم كبير من المساعدات من خلال الدعم العيني. لكن، نظراً لأن حوالي 80% من الأشخاص النازحين في العالم يعيشون في المدن وغالباً ما يحصلون بشكل محدود أو لا يحصلون على وظائف قانونية، تُعتبر المساعدة النقدية الآن وسيلة أساسية في كافة القطاعات– من الصحة والغذاء إلى المأوى وتلبية الاحتياجات الأساسية. وتعمل المفوضية مع وكالات أخرى والقطاع الخاص لمواصلة تقديم المساعدات مع تحقيق فوائد ملموسة للاجئين ولجهاتنا المانحة.

وبالنسبة إلى الأشخاص اللاجئين، فإن المساعدات النقدية تمكنهم أيضاً من الحصول على فرصة اختيار كيفية تلبية احتياجاتهم الفورية. فبفضل المساعدة النقدية لا يعود الأشخاص بحاجة إلى الوقوف في الطوابير أو السفر للحصول على حزمة واحدة من المساعدات، ويصبح بإمكانهم شراء طعامهم أو الوقود أو الملابس أو الدواء أو دفع الإيجار بحسب أولوياتهم الشخصية. وبهذه الطريقة، يساهم اللاجئون بشكل مباشر في الاقتصادات المحلية ويعززون العلاقات الإيجابية مع المجتمعات المضيفة.

منطقة الشرق الأوسط

ركزت المفوضية على عنصر النقد في عملياتها في الشرق الأوسط. وتوسع البرنامج النقدي في الاستجابة لأزمة اللاجئين العراقيين في عام 2007 كما توسع نطاقه إلى مستويات جديدة في الاستجابة للأزمة السورية. وتلقى حوالي 1.8 مليون شخص في المنطقة ما يصل إلى 355 مليون دولار من المساعدة القائمة على النقد في عام 2016.

وفي الأردن حيث قدمنا النقد إلى اللاجئين السوريين الأكثر ضعفاً في المناطق الحضرية منذ عام 2012، تُظهر الدراسات أن النقد هو أفضل وسيلة للمساعدة. وغالباً ما ترأس النساء العائلات الضعيفة وحدهن ويواجهن عقبات ثقافية وقانونية ومتعلقة برعاية الأطفال لإيجاد العمل. وتساهم المساعدة النقدية في تجنيب مئات اللاجئين مواجهة صعوبات شديدة واللجوء إلى استراتيجيات يائسة للبقاء على قيد الحياة – كإخراج الأطفال من المدرسة أو عمل الأطفال أو التسول أو ممارسة الجنس للبقاء على قيد الحياة أو الزواج المبكر أو العودة إلى مناطق الحرب.

تم مؤخراً توسيع البرنامج في الأردن وهو يوفر النقد لا سيما من خلال استخدام نظام فحص بصمة العين في أجهزة الصراف الآلي المرتبطة بنظام المفوضية الرائد للتسجيل البيومتري. وهو يشمل حالياً دعماً إضافياً للاجئين للحصول على الرعاية الصحية وشراء الوقود والملابس السميكة (بما في ذلك اللاجئون في المخيمات)، والدعم لمرة واحدة في حالة الطوارئ.

التطورات الأخيرة

وسعت المفوضية استخدامها للنقد في أرجاء المنطقة في عام 2016.

وخلال الشهر الماضي في تركيا مثلاً، وسعت المفوضية نظامها الجديد لتوزيع النقد لمساعدة أكثر من نصف مليون لاجئ وطالب لجوء في المناطق الحضرية في التدفئة هذا الشتاء. ويتم توفير بطاقات السحب الآلي لـ108,000 عائلة لاجئة، بما في ذلك 96,000 عائلة سورية، من خلال مقدم الخدمات المالية التابع للمفوضية – مكتب البريد في تركيا. ويستطيع أفراد العائلات المؤهلة أن يحصلوا على البطاقات المرتبطة بأرقام هويتهم من أي مكتب بريد في أنحاء البلاد واستخدامها في أي متجر تابع لدائرة شبكة ماستركارد. ويعمل برنامج فصل الشتاء الذي تبلغ قيمته 27 مليون دولار في تركيا في 50 من أصل 81 محافظة من نوفمبر إلى يناير. ويتضمن برنامج المفوضية لتقديم النقد في تركيا نظام الرسائل القصيرة الشخصية وصفحة ويب تفاعلية تتيح التحقق الفوري من أهلية مقدمي الطلبات، ومركز اتصالات للدعم ومنشورات بعدة لغات.

كفاءات جديدة

تؤدي شراكاتنا الجديدة في مجال المساعدة القائمة على النقد إلى تحقيق مكاسب في الكفاءة وتحسين الخدمات المقدمة إلى اللاجئين.

وفي لبنان، نحن جزء من شراكة جديدة نشأت بين ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة وست منظمات غير حكومية تقدّم المساعدة للاجئين من خلال بطاقة مشتركة هي الأولى من نوعها. تم إطلاق هذه البطاقة المشتركة في وقت سابق من هذا الشهر في بيروت، وهي تسهل تقديم المساعدة إلى اللاجئين الضعفاء من وكالات متعددة. وبدلاً من تقديم تقرير في نقاط توزيع مختلفة، يستطيع اللاجئون حالياً الحصول على المساعدة من خلال بطاقة إلكترونية واحدة وشراء الطعام أو الوقود أو الملابس، ودفع إيجارهم وتحويل الأموال إلى الاقتصاد المحلي. وللنظام تقييم واحد مشترك واتفاقية واحدة مع المصرف وعملية توزيع واحدة ومركز اتصال واحد وعناصر مشتركة أخرى.

وقد أدت المكاسب على صعيد الكفاءة لهذا النهج الجديد بين المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف وست منظمات غير حكومية إلى انخفاض غير مسبوق في التكاليف. ففي لبنان مثلاً، وبفضل الأنظمة المشتركة، انخفضت التكاليف إلى النصف أو عادت إلى الصفر في بعض المناطق.

وتخدم برامج النقد من وكالات متعددة في لبنان أكثر من 900,000 مستفيد. وتساعد المفوضية 150,000 شخص ضعيف (30,000 عائلة) من خلال المساعدة الشهرية القائمة على النقد المقدمة على مدار العام، وبدأت في نوفمبر بمساعدة 840,000 لاجئ محتاج إلى المساعدة في فصل الشتاء لحمايتهم من البرد والأمطار خلال شهر مارس من العام القادم.

 

خارج منطقة الشرق الأوسط

في حين أن ثلثي المساعدة القائمة على النقد المقدمة من المفوضية في عام 2016 قد أُنفقت في منطقة الشرق الأوسط، نقوم بتوسيع برامجنا في إفريقيا وآسيا وأوروبا، بما يتماشى مع الالتزامات المعلنة في القمة العالمية للعمل الإنساني في مايو.

وكان النقد جزءاً من مساعدتنا للاجئين منذ الثمانينيات، لكننا وسعنا نطاقه بشكل كبير في الأعوام الأخيرة. وهذا العام، نحن نتابع برامجنا لتقديم المساعدة القائمة على النقد في 60 بلداً في أنحاء العالم –وهو ضعف عدد العمليات المنجزة خلال الأعوام الأربعة الماضية.

وتلزم سياستنا الجديدة بشأن التدخلات النقدية التي أطلقت في أكتوبر المفوضية بمضاعفة نسبة النقد في مجموع مساعداتها المباشرة المقدمة إلى اللاجئين بحلول نهاية عام 2020. ولتحقيق ذلك، نحن نقوم بتشكيل فريق من الخبراء في تقديم البرامج النقدية. وفي العام التالي، سنقوم بتوسيع فريقنا من الخبراء في مجال النقد بشكل كبير في أنحاء العالم. وهذا العام، دربنا الموظفين على تقييم إمكانية تحقيق البرامج النقدية وإدماج هذه النتائج في برنامجنا والتخطيط لحالات الطوارئ في أنحاء العالم.

تم تنفيذ أكبر البرامج النقدية للمفوضية لعام 2016 في الأردن ولبنان والعراق والجمهورية العربية السورية وأفغانستان ومصر وكينيا وتركيا واليمن.

وفي عام 2017، سيحصل 11 بلداً على الأقل – النيجر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا وجمهورية الكونغو ورواندا والصومال والسودان وإثيوبيا وأوغندا وأفغانستان وإيران- على الدعم الفني المتخصص لتوسيع البرامج النقدية للاجئين الأكثر ضعفاً.

المفوضية ممتنة للجهات المانحة الكثيرة التي تدعم مساعدتنا القائمة على النقد سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وهي تشمل أستراليا وبلجيكا وكندا والدانمارك والاتحاد الأوروبي وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكوريا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

 

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يرجى الاتصال:

في الأردن، أواف ماكدونيل، [email protected]، +962 79 545 0379

في لبنان، دانا سليمان، [email protected]، +961 79 139 992

في تركيا، سيلين أونال، [email protected]، +90 530 28 27 862

في جنيف، أدريان إدواردز، [email protected]، +41 79 557 9120