تزايد المخاوف بشأن المدنيين في خضم القتال العنيف في الرقة ودير الزور

فيما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش، الذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

نازحة سورية تعتني برضيعها في مخيم عين عيسى شمال سوريا.  © UNHCR/Areej Kassab

تعبر المفوضية عن قلقها البالغ بشأن سلامة المدنيين في مدينة الرقة، حيث لا يزال ما يقدر بنحو 8,000 شخص محاصرين بسبب القتال المستمر.

ويتحدث الذين تمكنوا من الفرار عن تدهور الأوضاع داخل المدينة. فالغذاء والماء والدواء والكهرباء باتت من الأمور النادرة. وتكرر المفوضية دعوتها للسماح للمدنيين المحاصرين بالمرور الآمن للوصول إلى بر الأمان والحصول على المأوى والحماية، حيث يواجه هؤلاء الناس خياراً مريراً إما بالبقاء في المدينة التي يعصف بها الصراع أو الفرار وسط القتال- وفي كلا الحالين فإنهم يخاطرون بحياتهم.

وقد فرّ ما يقرب من 270,000 شخص من منازلهم في محافظة الرقة منذ بداية أبريل، لا يزال معظمهم، أي حوالي 209,000 شخص، في عداد النازحين داخل المحافظة، في حين تمكن ما يصل إلى 40,000 شخص من الحصول على المأوى في حلب، و13,000 شخص في إدلب، و6,600 شخص آخر في دير الزور، إضافة إلى 1,400 شخص في حماة.

وفي محافظة دير الزور المجاورة، نعبّر عن قلقنا جراء القتال المتواصل والآثار المترتبة على المدنيين على حد سواء. ففي الأسبوع الأول من شهر أكتوبر وحده، أفيد بأن ما يقدر بحوالي 95,000 رجل وامرأة وطفل قد نزحوا بسبب القتال إلى 60 موقعاً في مختلف أنحاء المحافظة، فضلاً عن محافظات الحسكة والرقة وحلب القريبة.

وقد عززت المفوضية من استعداداتها في المخيمات قرب الرقة، وتجري عملية توسعة لمخيم عين عيسى (على بعد حوالي 45 كلم جنوب مدينة الرقة) لاستقبال المزيد من النازحين السوريين من الرقة ودير الزور.

وتأوي المفوضية حالياً أكثر من 34,000 سورياً من النازحين داخلياً في مخيمات عين عيسى ومبروكة وعريشة والحول، حيث لدى هذه المخيمات القدرة على استيعاب المزيد من الأشخاص عند الحاجة. ويجري توسيع هذه المخيمات من أعمال إنشاءات وصيانة، إضافة إلى تجهيز المرافق وتمهيد الطرق ونصب الخيام. وتعتبر المخيمات مكاناً آمناً حيث يستطيع النازحون الحصول على المساعدات والغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية الأولية والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي.

وفي الوقت نفسه، استكملت المفوضية في غرب البلاد تسليم إمدادات إنسانية حيوية إلى عدة بلدات في ريف حماة للمرة الأولى منذ أكثر من عام. وكان من الصعب الوصول إلى هذه المنطقة من ريف حماة بسبب القتال الذي ألحق أضراراً جسيمة ودماراً بالبنية التحتية والمدارس والمستشفيات والمنازل، وأدى إلى فرار عشرات الآلاف من ديارهم. وقد عاد ما يقدر بنحو 13,000 شخص إلى محافظة حماة بين يناير وأغسطس من عام 2017. كما عاد حوالي 12,000 شخص إلى مدينة سوران وحدها، في حين أرسلت المفوضية هذا الأسبوع مساعدات إنسانية لنحو 3,200 أسرة (16,000 شخص) عادوا مؤخراً إلى سوران والبلدات المحيطة بها.

وتُعتبر إمدادات الإغاثة - لا سيما رزم مستلزمات فصل الشتاء- من المواد الحيوية في المناطق الريفية الباردة والجبلية في سوريا حيث الكهرباء وغيرها من المرافق محدودة جداً. وتكثف المفوضية تقديم المساعدات إلى المحتاجين في كافة أنحاء سوريا كجزء من برنامجها الشتوي.

لمزيد من المعلومات بشأن هذا الموضوع، يرجى الاتصال بالجهات التالية: