المفوضية تشهد عودة أعدادٍ كبيرة من النازحين داخلياً وسط استمرار الصراع في سوريا

 

في حي الشعار الذي تعرض لأضرار بالغة في شرق حلب، يتلقى النازحون والأسر العائدة مواد الإغاثة التي تقدمها المفوضية في نقطة توزيع تديرها جمعية الإحسان الخيرية في مارس 2017.   © UNHCR/Hameed Marouf

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيستش - الذي يُنسب إليه النص المقتبس- خلال المؤتمر الصحفي المنعقد اليوم في قصر الأمم المتحدة في جنيف.

تشهد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اتجاهاً ملحوظاً إلى العودة التلقائية إلى سوريا وداخلها في عام 2017.

وتقدّر وكالات الإغاثة بأن يكون هناك أكثر من 440,000 شخص نازح داخلياً قد عادوا إلى مناطقهم في سوريا في الأشهر الستة الأولى من هذا العام. وفي المقابل، فقد راقبت المفوضية عودة أكثر من 31,000 لاجئ سوري من البلدان المجاورة حتى الآن خلال عام 2017. ومنذ عام 2015، عاد حوالي 260,000 لاجئ تلقائياً إلى سوريا، لا سيما من تركيا إلى شمال سوريا.

وترتبط العوامل الرئيسية التي تؤثر على عودة اللاجئين تلقائياً، بشكل خاص إلى حلب وحماه وحمص ودمشق ومحافظات أخرى، بشكل أساسي بالبحث عن أفراد العائلة والاطمئنان إلى الأملاك، وفي بعض الحالات، التحسّن الفعلي أو المتوقع للأوضاع الأمنية في المناطق في البلاد.

بالنظر إلى حالات العودة التي شهدتها حتى الآن خلال هذا العام، وفي ضوء الزيادة المتسارعة في أعداد النازحين داخلياً العائدين، بدأت المفوضية، في الوقت المناسب، في توسيع قدراتها التشغيلية داخل سوريا. ولتلبية الاحتياجات الأولية للنازحين داخلياً العائدين بشكل ملائم، ستقوم المفوضية – كجزء من الاستجابة الشاملة للأمم المتحدة في سوريا- بتوسيع استجابتها الإنسانية وفي مجال الحماية مع التركيز بشكل كبير على توفير خدمات الحماية وتحسين ظروف المأوى والمساعدة في إعادة تأهيل بعض البينة التحتية الأساسية والخدمات الأساسية الضرورية، بالتعاون الوثيق مع الوكالات القائدة والشركاء في المجال ذات الصلة.

وخارج سوريا، تعزز المفوضية مراقبة التحركات على الحدود وتحليل نوايا اللاجئين لتكون على اطلاع على التغييرات التي قد تؤدي إلى عودة اللاجئين، مع ضمان إعطاء الأولوية لآراء اللاجئين في أي تخطيط للعودة.

ومع تزايد الآمال بمحادثات السلام الأخيرة في أستانة وجنيف، تعتقد المفوضية أن الأوضاع في سوريا ليست جاهزة بعد لعودة اللاجئين بأمان وكرامة. ولا تزال استدامة التحسينات الأمنية في العديد من مناطق العودة غير مؤكدة، ولا تزال هناك مخاطر كبيرة تتمثل في عدم بلوغ عتبات الحماية المناسبة للعودة الطوعية والآمنة والكريمة في أجزاء من البلاد. ويبقى الوصول إلى السكان النازحين في سوريا تحدياً أساسياً، بما أن قوافل الإغاثة غير قادرة بعد على الوصول بانتظام حتى إلى المناطق التي أصبح من الممكن الوصول إليها مؤخراً.

وتشمل التحديات الأخرى التي تواجهها حالات العودة المستدامة والواسعة النطاق الفرص المحدودة لكسب العيش والنقص في الأغذية والمياه وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية والخدمات الأساسية بشكل متقطع أو انقطاعها تماماً. وقد تضررت أو تدمرت العديد من المدارس في سوريا وباتت غير مناسبة للتعليم.

في هذه المرحلة، وفي حين أن المفوضية ستساهم في المساعدة مع شركاء آخرين لتحسين الأوضاع في المناطق التي يمكن الوصول إليها في سوريا، لا يمكن للمفوضية أن تعزز ولا أن تسهل عودة اللاجئين من البلدان المضيفة في هذه المرحلة.

بالنسبة إلى الـ5 ملايين لاجئ الذين تم استقبالهم بسخاء في المنطقة، وعلى الرغم من بعض حالات العودة المنظمة ذاتياً، هناك حاجة واضحة إلى مواصلة برامج التمويل والدعم في البلدان المضيفة، لا سيما من خلال الاستراتيجية والنداء الإقليمي المشترك بين الوكالات لخطة الاستجابة الإقليمية لدعم اللاجئين وتمكين المجتمعات المستضيفة لهم.

لا يزال من الضروري ضمان حصول اللاجئين السوريين على فرص اللجوء والحفاظ على قدرتهم للبقاء في البلدان المضيفة. وفي هذه الأثناء، سنستمر أيضاً في مراقبة تحركات العودة وفي تخطيط وتنفيذ استجابتنا داخل سوريا وخارجها بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية كجزء من الاستجابة الشاملة للأمم المتحدة في سوريا. وفي هذا الصدد، تتخذ المفوضية عدداً من الخطوات التحضيرية، استعداداً للوقت الذي تصبح فيه ظروف العودة الطوعية للاجئين في ظروف آمنة وكريمة متوفرة.

من أصل مبلغ 304 مليون دولار أميركي طلبت المفوضية الحصول عليه لعمليات مساعدة النازحين داخلياً داخل سوريا في عام 2017، تم تلقي 103 مليون دولار أو 33%. وستسعى المفوضية إلى الحصول على 150 مليون دولار إضافي في عام 2017 لتكثيف عمليات التنفيذ في سوريا لمساعدة كل من النازحين داخلياً والعائدين والأشخاص الضعفاء الآخرين وللمساعدة في تحسين الظروف في مناطق العودة المحتملة.

لمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع، الرجاء الاتصال:

في جنيف، أندريه ماهيستش، mahecic@unhcr.org، +41 79 642 97 09

في سوريا، فراس الخطيب، khateeb@unhcr.org، +963 930 403 228

في سوريا، سكوت كريغ، craigs@unhcr.org، +962 7 9276 064