المفوضية تناشد إسرائيل بشأن سياسة النقل القسري

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية وليام سبيندلر، الذي يمكن أن يُعزى إليه النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

لاجئون صوماليون وإريتريون يغتسلون في مركز استقبال في ميناء أوغستا، صقلية، في شهر يونيو 2015 بعدما تم إنقاذهم من قبل خفر السواحل الأسباني في البحر إثر خروجهم من ليبيا.  © UNHCR/Fabio Bucciarelli

تدعو المفوضية  السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إسرائيل من جديد إلى وقف سياستها المتمثلة في نقل الإريتريين والسودانيين إلى إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويأتي ذلك بعد أن تم تحديد نحو 80 حالة تعرضت خلالها حياة الأشخاص الذين نقلتهم إسرائيل للخطر بعد قيامهم برحلات خطيرة إلى أوروبا عبر ليبيا.

وشملت الحالات الـ80 لاجئين أو طالبي لجوء إريتريين قابلهم موظفو المفوضية في روما. فبعد أن شعر هؤلاء أنه لم يكن لديهم خيار آخر، عبروا مئات الكيلومترات عبر مناطق النزاع في جنوب السودان والسودان وليبيا بعد أن تم ترحيلهم من قبل إسرائيل. وقد عانوا على طول الطريق من الاعتداء والتعذيب والابتزاز قبل المخاطرة بحياتهم من جديد بعبور البحر المتوسط ​​إلى إيطاليا.

وقد تم إجراء المقابلات مع بالغين من الذكور، بقي أفراد أسر بعضهم في إسرائيل بين نوفمبر 2015 وديسمبر 2017، في مراكز الاستقبال وتجمعات اللاجئين العشوائية في منطقة روما. وكان هؤلاء قد دخلوا جميعهم إلى إسرائيل عبر سيناء. وفي كل حالة، أفاد الأشخاص المعنيون عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة والابتزاز قبل الوصول إلى إسرائيل.

وقال معظمهم بأنهم نقلوا من إسرائيل إلى بلد في إفريقيا وحصلوا على مبلغ قدره 3,500 دولار أميركي. غير أن الوضع عند وصولهم كان مختلفاً عما توقعه معظمهم إذ لم يتلقوا إلا القليل من الدعم بعد توفير الإقامة لهم في الليلة الأولى. وأفادوا بأنهم شعروا بعدم الأمان، لأن حصولهم على المال كان أمراً معروفاً.

وأفاد البعض بأن الأشخاص الذين سافروا معهم لقوا مصرعهم في طريقهم إلى ليبيا، حيث تعرض عديدون للابتزاز والاحتجاز وسوء المعاملة بما في ذلك التعذيب والعنف.

وفي ضوء ذلك، تشعر المفوضية بقلق بالغ إزاء الخطط التي أعلنت عنها إسرائيل في الأول من يناير والمتمثلة في نقل الإريتريين والسودانيين قسراً إلى بلدان في إفريقيا، وإلا فسيتم احتجازهم لأجل غير مسمى. وتُعتبر البيانات الرسمية التي تفيد بأن الخطط قد تستهدف في نهاية المطاف الأسر والأشخاص الذين لا تزال طلبات اللجوء الخاصة بهم معلقة أو بأنه قد يتم نقل طالبي اللجوء إلى المطار مكبلين، مثيرة للقلق بشكل خاص. وفي وقت تشارك فيه المفوضية وشركاؤها في المجتمع الدولي في عمليات إجلاء طارئة من ليبيا، يُعتبر النقل القسري إلى البلدان التي لا توفر حماية فعالة وتقدُّم هؤلاء الأشخاص إلى ليبيا وأوروبا، مقلقَين بشكل خاص.

هناك حوالي 27,000 إريتري و 7,700 سوداني في إسرائيل. ومنذ أن تولت إسرائيل مهمة المفوضية المتمثلة بتحديد صفة اللجوء في عام 2009، لم يتم الاعتراف سوى بعشرة إريتريين وسوداني واحد كلاجئين. وقد حصل 200 سوداني آخر، قدِموا جميعهم من دارفور، على صفة إنسانية في إسرائيل، وصدر إعلان عن أن 300 آخرين سوف يتبعونهم. ولم تستقبل إسرائيل أي إريتريين أو سودانيين منذ مايو 2016.

تقف المفوضية على أهبة الاستعداد للعمل مع إسرائيل لإيجاد حلول بديلة لاحتياجات طالبي اللجوء في مجال الحماية، بما يتماشى مع المعايير الدولية. وهذا يشمل إعادة التوطين خارج إسرائيل، كما حدث سابقاً.

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يرجى الاتصال بالجهات التالية:

في جنيف، ويليام سبيندلر، [email protected] +41 79 217 30 11

في تل أبيب، شارون هاريل، [email protected] +972 52 3240 118