وفاة لاجئين كونغوليين بعد ارتفاع أعداد الفارين إلى أوغندا سعياً للأمان

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش، الذي يمكن أن يُعزى إليه النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

لاجئة كونغولية نازحة تأخذ قسطاً من الراحة في مركز للطوارئ تابع للمفوضية في سيباغورو، أوغندا.   © UNHCR/Michele Sibiloni

تشعر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بحزن كبير إزاء تقارير تفيد عن غرق 4 لاجئين كونغوليين بينما كانوا يسعون للوصول إلى بر الأمان في أوغندا بعد انقلاب قاربهم في بحيرة ألبرت.

وتحذر المفوضية من أن المزيد من الأشخاص قد يلقون حتفهم على طرق البحيرة الخطيرة مع ازدياد أعداد اللاجئين الفارين من العنف والصراع الطائفي في المناطق الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
في الأسبوع الماضي، عبر أكثر من 22,000 كونغولي بحيرة ألبرت إلى أوغندا، فارتفع العدد الإجمالي للواصلين من جمهورية الكونغو الديمقراطية في البلاد إلى حوالي 34,000 منذ مطلع العام. ويستخدم اللاجئون القوارب الصغيرة أو قوارب الصيد المكتظة والمتداعية والتي غالباً ما يسافر على متنها أكثر من 250 شخصاً ويستغرق عبورها حتى 10 ساعات.
كان القارب الصغير المحمل بالأمتعة وشباك الصيد والذي سافر على متنه اللاجئون الأربعة الذين غرقوا يوم 11 فبراير، قد انطلق قبل يومين تقريباً قبل أن تضربه الأمواج العاتية وتتسبب بوقوع ركابه في البحر. ويفيد موظفو المفوضية عن حوادث انحراف قوارب عديدة أخرى بسبب تعطل المحرك أو عدم كفاية الوقود مما دفع السلطات الأوغندية إلى تنفيذ عمليات إنقاذ عديدة.

في هذه الأثناء، في 7 فبراير، سجل شركاء المفوضية حالتي وفاة أخريين على شاطئ بحيرة ألبرت في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث كان آلاف الأشخاص ينتظرون للعبور ووقع شجار بينهم أثناء صعودهم على متن القوارب. ومع استمرار الهجمات على قرى مقاطعة إيتوري في جمهورية الكونغو الديمقراطية طوال عطلة نهاية الأسبوع، تدعو المفوضية إلى تعزيز إمكانية الدخول الإنساني إلى المنطقة من أجل تلبية الاحتياجات الهائلة على صعيد الحماية والمساعدة.

ويتحدث اللاجئون الذين يعبرون إلى أوغندا عن تزايد الهجمات على المدنيين وعن عمليات قتل وتدمير للممتلكات الخاصة. وقد تلقى موظفو المفوضية أيضاً تقارير عديدة عن تعرض مدنيين للسرقة والقتل بالسهام. وفي الأسبوع الماضي توفي شخص مسن جراء التعب عند وصوله إلى أوغندا ولم يتمكن طفل رضيع من النجاة من المضاعفات أثناء عملية ولادته. بالإضافة إلى ميناء سيباغورو، وهي قرية صغيرة غالبية سكانها من صيادي الأسماك في الجهة الشمالية من بحيرة ألبرت، وصل آلاف اللاجئين أيضاً إلى كانارا، وهو موقع وصول جديد جنوب بحيرة ألبرت.

وتعمل المفوضية مع السلطات الأوغندية من أجل تسجيل ونقل الواصلين الجدد إلى تجمعات أخرى في الداخل. ولكن تدعو الحاجة إلى المزيد من الدعم لمواجهة الوضع الصعب. ومن بين أهم الأولويات، إعداد مناطق تجمع جديدة وتنفيذ تدخلات نفسية واجتماعية لمساعدة اللاجئين على تخطي صدمتهم.

في هذه الأثناء، تراجعت حالات عبور بحيرة تانغانيكا إلى بوروندي وتنزانيا بشكل كبير الأسبوع الماضي وقد بلغت حوالي 8,000 و1,200 على التوالي. وربما يكون تقدم الجيش ضد الجماعات المسلحة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية وتراجع إمداد قوارب الصيد والزوارق هو سبب التراجع في أعداد الواصلين الجدد. ولكن المفوضية تشعر بالقلق من ارتفاع أعداد الواصلين من جديد قريباً نظراً لطبيعة الصراع غير القابل للتوقع.

في العام الماضي، فر حوالي 120,000 كونغولي إلى البلدان المجاورة منضمين إلى 510,000 لاجئ كانوا خارج البلاد. ومع توقع ارتفاع أعداد اللاجئين الكونغوليين الفارين إلى الدول المجاورة عام 2018، تدعو المفوضية المانحين إلى تكثيف دعمهم. ومن أصل 368.7 مليون دولار طلبتها المفوضية للاجئي جمهورية الكونغو الديمقراطية، لم يتم تمويل سوى 1% حتى الآن.