المفوضية تدعو اليونان لمعالجة الوضع في مراكز الاستقبال المكتظة في جزر بحر إيجه

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية تشارلي ياكسلي، الذي يمكن أن يُعزى إليه النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

أم وابنتها في مركز فاثي للاستقبال وتحديد الهوية في جزيرة ساموس، اليونان، في فبراير 2018.  © UNHCR/Markel Redondo

تدعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الحكومة اليونانية لمعالجة الوضع في مراكز الاستقبال وبالتحديد في جزر بحر إيجه والمعروفة بالـ "نقاط الساخنة".

وهذه المراكز مكتظة جداً مما يعني أن آلاف طالبي اللجوء والمهاجرين ومن بينهم الكثير من الأطفال، يعيشون في ظروف سيئة وغير مناسبة وتتدهور سريعاً. ويعيش البعض في هذه المراكز منذ أكثر من ستة أشهر.

تدعو المفوضية السلطات لتسريع الإجراءات للمتمتعين بالمؤهلات التي تسمح بنقلهم إلى الأراضي ولتعزيز القدرة على الاستقبال في البر الرئيسي من أجل استقبالهم ولتحسين الظروف سريعاً في مراكز الاستقبال وتوفير مساكن بديلة للأشخاص من الفئات الأشد ضعفاً.

يقترب الوضع من الغليان في مركز الاستقبال والتحديد في موريا في جزيرة ليسفوس، حيث يحتشد أكثر من 7,000 طالب لجوء ومهاجر في مآوٍ مبنية لإسكان 2,000 شخص فقط، وربع هؤلاء هم من الأطفال.

ويقيم ما يقدر بحوالي 2,700 شخص غالبيتهم من العائلات السورية والعراقية في مركز الاستقبال والتحديد في فاثي، في جزيرة ساموس وهو مصمم لاستيعاب أقل من 700. ويجبر ذلك العديد من الأشخاص على العيش في خيام هشة ومآوٍ مؤقتة. ويرجح أن يصبح ذلك مصدر قلق خطير في حال لم تتم معالجة الوضع قبل حلول فصل الشتاء. ويُجبر الأشخاص الذين يحتاجون للرعاية الطبية على الانتظار في طوابير لساعات قبل الحصول على العلاج.

ويكاد عدد الأشخاص في مراكز الاستقبال في جزيرتي خيوس وكوس يقترب من ضعف العدد الذي تستوعبانه.

لم تشاهَد مستويات الاكتظاظ هذه منذ مارس 2016 حيث كانت معدلات الوصول أعلى بكثير. وتشهد جميع مراكز الاستقبال والتحديد وصولاً محدوداً إلى الخدمات. وتشعر المفوضية بشكل خاص بالقلق بشأن المرافق الصحية غير المناسبة على الإطلاق وبشأن الشجارات بين المجتمعات المحبطة وبشأن ارتفاع معدلات التحرش والاعتداءات الجنسية وازدياد الحاجة إلى الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية. وتثني المفوضية على المجتمعات المحلية لضيافتها وهي تدرك تأثير هذا الوضع عليها.

ويُعتبر الأطفال ومن بينهم مئات الفتيان والفتيات غير المصحوبين معرضين للخطر بشكل خاص إلى جانب عشرات النساء الحوامل والأطفال المولودين حديثاً والناجين من العنف الجنسي وغيرهم من الأشخاص من الفئات الأشد ضعفاً.

حصل أكثر من 3,000 طالب لجوء في الجزر على الإذن بالانتقال إلى الأراضي ولكن الانتقال كان بطيئاً بسبب نقص المساكن وضعف قدرات الاستقبال في الأراضي. نُقل حوالي 800 طالب لجوء إلى مواقع في الأراضي في أغسطس ولكن ذلك لم ينجح في تخفيف الضغوط مع استمرار وصول المزيد من الأشخاص إلى الجزر. وصل ما معدله 114 شخصاً يومياً في أغسطس بعد أن بلغ هذا المعدل 83 شخصاً في يوليو. وأكثر من 70% من الواصلين هم عائلات من سوريا والعراق وأفغانستان.

وعلى الرغم من تلقي تمويل أوروبي، واجهت الحكومة تحديات في تنفيذ الالتزامات السابقة لتخفيف الاكتظاظ في مراكز الاستقبال والتحديد في الجزر. وتدعو المفوضية السلطات لتعزيز جهودها من أجل تفادي التأخيرات الإدارية واللوجستية. في هذه الأثناء، يتعين النظر في تدابير استثنائية بما في ذلك استخدام مرافق الإسكان المؤقت أو تسهيلات بديلة أخرى وتشجيع السلطات على العمل عن كثب مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في مجالات خاصة مثل توفير الرعاية الصحية.

والمفوضية مستعدة لدعم السلطات اليونانية في بناء قدراتها وتعزيز استجابتها التشغيلية وفي نقل الأشخاص المؤهلين إلى الأراضي. وبناءً على طلب الحكومة، وافقت المفوضية استثنائياً على الاستمرار في دعمها لنقل طالبي اللجوء إلى الأراضي في سبتمبر من أجل تفادي أي تأخيرات إضافية.
 
لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يرجى الاتصال:

في أثينا، ليو دوبز،  [email protected]     +30 694 866 8989

في أثينا، بوريس تشيشيركوف، [email protected]   +30 695 185 4661

في جنيف، تشارلي ياكسلي، [email protected] +41 79 580 87 02