مفوضية اللاجئين تحث حكومات جنوب شرق آسيا على التحرّك العاجل

تقدّر المفوضية أن يكون حوالي 4,000 شخص من ميانمار وبنغلادش لا يزالون عالقين في البحر وقد تضاءلت الإمدادات على متن قواربهم.

أنقذ الصيادون الإندونيسيون مئات البنغلاديشيين والروهنغا من ميانمار هذا الشهر، من ضمنهم هؤلاء الأطفال.  © UNHCR

جنيف، 19 مايو/أيار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - حذرت المفوضية يوم الثلاثاء من نفاد الوقت أمام آلاف الأشخاص المنكوبين في البحر، وحثت حكومات منطقة جنوب شرق آسيا على التحرك سريعاً لإنقاذ هؤلاء الأشخاص الضعفاء وإنزالهم.

وصرّح أدريان إدواردز، المتحدث باسم المفوضية، أمام الصحفيين في جنيف، يوم الثلاثاء قائلاً: "نقدّر أن يكون حوالي 4,000 شخص من ميانمار وبنغلادش لا يزالون عالقين في البحر وقد تضاءلت الإمدادات على متن قواربهم. ومن بين هؤلاء، حوالي 2,000 رجل، وامرأة وطفل عالقين منذ أكثر من 40 يوماً على متن خمسة قوارب على الأقل بالقرب من سوحل ميانمار- بنغلادش. وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أن الأعداد قد تكون أكبر."

وفي ميانمار، تخلى مئات الأشخاص عن رحلاتهم وعادوا إلى ولاية راخين بعد أن دفعوا للمهربين بين 200,000 و300,000 كيات (182-273 دولاراً أميركياً) عن كل شخص للدخول من جديد. وتتوافق إفاداتهم عن النقص في الغذاء والجفاف والعنف على متن القوارب مع إفادات الوافدين إلى تايلاند وماليزيا وإندونيسيا.

ومنذ عطلة نهاية الأسبوع، لم ترِد تقارير جديدة عن رسو قوارب في أماكن أخرى في المنطقة. وفي الأيام التسعة الأخيرة، رسا 1,396 شخصاً في أندونيسيا، و1,107 أشخاص إلى ماليزيا و106 أشخاص في جنوب تايلاند.

وقال إدواردز إن الناجين في محافظة آتشيه الإندونيسية، حيث تقوم المفوضية بتسجيل الوافدين من الروهنغا في لانغسا، تحدّثوا عن تخلي طاقم القارب عنهم، وعن انجراف قاربهم على غير هدى لأيام إلى أن بلغهم مسؤولون من السلطات التي لم يتمكنوا من تحديدها.

وقد قدّم لهم هؤلاء الطعام والماء قبل أن يدفعوا بقاربهم بعيداً. وقال المتحدّث باسم المفوضية إنه "ومع نفاد كمية الإمدادات، نشب شجار بين الركاب، ما أسفر عن سقوط قتلى وإلقاء بعض الركاب في المياه. لا تستطيع المفوضية التحقق من هذه المزاعم، ولكنها سعت إلى تقديم الرعاية الطبية للجرحى بين هذه المجموعة."

وفي ماليزيا، أخبر بعض الوافدين المحتجزين حالياً في ولاية قدح، المفوضية، بأنهم اختُطفوا أو استُدرجوا بوعود كاذبة للصعود على متن قوارب المهربين، وقد عرفوا بأن ركاباً آخرين لقوا حتفهم في البحر نتيجة تعرضهم للضرب من قبل طاقم القارب والجوع والمرض.

وبالنظر إلى هذه القصص، سعت المفوضية، فضلاً عن قيامها بإنزال ركاب هذه القوارب- وبالتعاون مع حكومات جنوب شرق آسيا- إلى تقديم الرعاية الطبية العاجلة، والمساعدة والحماية. أما الأشخاص الذين عادوا إلى ميانمار فيجب ألا تتم معاقبتهم لمغادرتهم بصورة غير نظامية.