المفوضية تحدد المقترحات لإدارة أزمة اللاجئين والمهاجرين في أوروبا قبل قمة الاتحاد الأوروبي

وحذرت المفوضية أيضاً بأن اجتماعات بروكسل قد تكون الفرصة الأخيرة لاستجابة أوروبية متماسكة لإدارة أزمة تزيد معاناة اللاجئين والمهاجرين واستغلالهم والتوتر بين البلدان.

لاجئون يأخذون قسطاً من الراحة في كرواتيا قرب الحدود مع صربيا.  © UNHCR/I.Pavicevic

جنيف، 22 سبتمبر/أيلول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)-بينما يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم وغداً، تحثهم المفوضية على التوحد بشأن مقترحات الطوارئ لإدارة أزمة اللاجئين والمهاجرين التي تعتبر أنها أصبحت "فوضوية وغير قابلة للتوقع بشكل متزايد".

وحذرت المفوضية أيضاً بأن اجتماعات بروكسل قد تكون الفرصة الأخيرة لاستجابة أوروبية متماسكة لإدارة أزمة تزيد معاناة اللاجئين والمهاجرين واستغلالهم والتوتر بين البلدان.

وقد صرّح أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان صادر اليوم قائلاً: "تؤدي أزمة الإرادة السياسية هذه إلى جانب الافتقار إلى الوحدة الأوروبية إلى حالة فوضى في الإدارة."

وأضاف قائلاً: "وفي عام 1956 عندما فر 200,000 هنغاري إلى النمسا ويوغوسلافيا، لم يتم استقبال الأشخاص بالطريقة المناسبة فقط بل أيضاً تم إنشاء برنامج نقل إلى موقع آخر وتم نقل 140,000 شخص إلى بلدان أخرى. وما كان ممكناً في ذلك الوقت يجب أن يكون ممكناً حالياً.

وقال غوتيريس أن اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي الذي سينعقد غداً أساسي للتغلب على الانقسامات في أوروبا وهو يحقق الالتزام السياسي والقوة اللازمين. وشدد أنه كان من المهم الموافقة هذا الأسبوع على 120,000 فرصة إضافية ليكون أي برنامج للنقل إلى موقع آخر موثوقاً.

وتشير المفوضية إلى أن برنامج النقل إلى مواقع أخرى لا يمكن تنفيذه بفعالية من دون إنشاء مرافق استقبال مناسبة في البلدان حيث يدخل اللاجئون والمهاجرون إلى أوروبا.

وقال غوتيريس: "يتطلب وصول معدّل 6,000 شخص يومياً إلى الشواطئ الأوروبية استثماراً هائلاً. ومن المرجح أن يطلب عشرات الآلاف من الأشخاص المأوى والمساعدة في مناطق الاستقبال في أي وقت من الأوقات.

ولكنه كرر رأي المفوضية بأن برنامج النقل وحده لن يكون، في هذه المرحلة من الأزمة، كافياً لاستقرار الوضع.

اقترحت المفوضية عدداً من التدابير لتحقيق هدف أوسع في مساعدة أوروبا على التعاون في حل وضع يمكن إدارته، وتشمل التدابير:

 دعم أوروبي قوي لإنشاء المرافق في اليونان فوراً - وتوسيع المرافق الموجودة في إيطاليا- مع قدرة قوية على استقبال الأشخاص الوافدين عن طريق البحر ومساعدتهم وتسجيلهم وفحصهم. ومن دون قدرة الاستقبال المناسبة لا يمكن لبرنامج النقل أن يعمل بشكل فعال بما أن التحركات مستمرة. وقد تظهر الحاجة أيضاً إلى مرافق مشابهة إما في صربيا أو في دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي والتي يعبر الأشخاص منها.

 البدء فوراً بعملية نقل 40,000 شخص من اليونان وإيطاليا. ويجب أن تتوسع هذه العملية بفضل التعهدات الطوعية الإضافية المقدمة من دول الاتحاد الأوروبي مقابل المقترحات الجديدة للمفوضية الأوروبية لـ120,000 موقع إضافي. وتعتقد المفوضية أن هذه الأرقام سترتفع في المستقبل لذا تحتاج إلى المراجعة.

 تعزيز الآليات لعودة الأشخاص الذين لا يحتاجون إلى الحماية الدولية بمساعدة وكالة الاتحاد الأوروبي لإدارة الحدود الخارجية )فرونتكس) ومنظمة الهجرة الدولية.

 في موازاة ذلك، هناك حاجة ملحة إلى اتخاذ الإجراءات لاستقرار الوضع في البلدان المجاورة لأوروبا من خلال توفير التمويل الإنساني الإضافي وتقديم الدعم الهيكلي إلى البلدان المستضيفة لعدد كبير من اللاجئين. وحثت المفوضية أيضاً على الزيادة الكبيرة والسريعة في الفرص القانونية لتمكين اللاجئين من الوصول إلى الاتحاد الأوروبي بما في ذلك تعزيز إعادة التوطين والقبول الإنساني ولم شمل العائلة وتأشيرات الدخول الإنسانية وللطلاب.

الحالة الطارئة التي تواجهها أوروبا حالياً والتي شهدت على وصول 477,906 وافد جديد عن طريق البحر هذا العام هي أساساً أزمة لاجئين (http://data.unhcr.org/mediterranean/regional.php).

والغالبية العظمى من الذين يصلون إلى اليونان والذين يتابعون مسيرتهم، تأتي من مناطق الصراع كسوريا وأفغانستان والعراق (http://data.unhcr.org/mediterranean/country.php?id=83). ولا يمكن معالجة حالة الطوارئ هذه إلا من خلال نهج شامل مع عمل كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي معاً بطريقة بنّاءة.

تشدد المفوضية على قناعتها العميقة بأن الاستجابة الأوروبية الموحدة في حالة الطوارئ هي وحدها قادرة على معالجة أزمة اللاجئين والمهاجرين الحالية. وصرح غوتيريس قائلاً: "أن أوروبا لم تعد قادرة على الاستمرار مع هذا النهج المجزأ الذي يضعف الجهود المبذولة لإعادة بناء المسؤولية والتضامن والثقة بين البلدان وهو يخلق حالة من الفوضى واليأس بين آلاف اللاجئين من النساء والرجال والأطفال"، مضيفاً أنه بعد الكثير من مبادرات الحكومات والمواطنين في جميع أنحاء أوروبا للترحيب باللاجئين، يجب أن يتحول ذلك حالياً إلى استجابة أوروبية قوية ومشتركة.

كثّفت المفوضية عملياتها في اليونان وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة وصربيا وكرواتيا للعمل مع الحكومات هنا على تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للأشخاص الوافدين أو العابرين من البلد. وقد قدّمنا خبراتنا ومساعدتنا لإنشاء وإدارة مرافق الاستقبال والتسجيل ولوضع برنامج النقل إلى موقع آخر.