مدرّس نيجيري يتسلم جائزة نانسن للاجئ 2017 في جنيف

المفوض السامي فيليبو غراندي يقدم جائزة نانسن للاجئ لعام 2017 إلى زانا مصطفى، وهو من المناصرين لحقوق الأطفال النازحين في الحصول على التعليم في شمال شرق نيجيريا.   © UNHCR/Mark Henley

كرمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مساء اليوم زانا مصطفى بجائزة نانسن للاجئ لعام 2017 في حفل أقيم في جنيف، وذلك لقاء تأسيسه مدرسة في مايدوغوري بنيجيريا، معقل تمرد بوكو حرام.

وبقيت المدرسة مفتوحة طوال الصراع مع بوكو حرام والذي أدى إلى مقتل حوالي 20 ألف شخص في جميع أنحاء منطقة بحيرة تشاد، إضافة إلى نزوح ملايين آخرين.

وتوفر المدرسة تعليماً مجانياً، فضلاً عن وجبات مجانية وأزياء رسمية ورعاية صحية للأطفال النازحين والمتأثرين بسبب العنف. وترحب صفوف مصطفى المدرسية بأولئك الذين تيتموا جراء الصراع من كلا الجانبين كدليل على المصالحة التي يأمل في تحقيقها في المنطقة.

وقدم المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، ميدالية نانسن للسيد مصطفى وأشاد به في كلمة ألقاها، قائلاً: "إننا نقدر في هذه الليلة إنجازات زانا مصطفى، رجل الشجاعة والسلام. لقد تحلى بالشجاعة لبناء مدرسة ولتوفير التعليم للأطفال المتضررين من العنف. إنه الشخص المناسب للفوز بجائزة نانسن لهذا العام."

وخلال عقد من الزمن ومنذ نشأتها، نمت مدرسة مصطفى من 36 طالباً إلى 540. وقد أضاف آلاف الأطفال أسمائهم إلى قائمة الانتظار أملاً منهم في الحصول على التعليم. وفي عام 2016، افتتح مصطفى مدرسة ثانية على بعد بضعة كيلومترات من الأولى.

وقد أرسلت المبعوثة الخاصة للمفوضية أنجلينا جولي أيضاً رسائل فيديو لتهنئة السيد مصطفى، حيث أشادت في كلمتها بعمله وإرثه، وقالت: "إنها شجاعة استثنائية أن تدافع عن حقوق الأطفال في التعليم في مواجهة بوكو حرام. لقد جلب زانا مصطفى النور إلى منطقة عانت من الرعب لسنوات. أنت مصدر إلهام وآمل أن تشجعكم هذه الجائزة وتشجع الآخرين على مواصلة هذا العمل الحيوي."

وفي كلمته، شكر زانا مصطفى جميع المعلمين والأرامل الذين عمل معهم وأشاد بطلاب مدارسه: "لم أكن لأحلم أن أرى هؤلاء الأطفال وهم يتقدمون في هذه الفترة المتخبطة في حياتهم"، وأضاف: "عندما أنظر إلى وجوه الأطفال أرى العزيمة والاستقرار. لسنا فى رحلة لنكون على نفس الطريق ولكننا فى رحلة لفهم خلافاتنا والتغلب على محنتنا. ويمكننا تحقيق ذلك بالتعليم. هناك الكثير من الأطفال في مناطق النزاع غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة. لقد أوضحنا ما هو ممكن".

ويشمل عمل مصطفى في المنطقة أيضاً التفاوض من أجل إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى جماعة بوكو حرام. وعندما تم الإفراج عن الشابات الـ 21 المحتجزات لأكثر من عامين، كان مصطفى حاضراً، وكان له دور فعال في تأمين حريتهن وكذلك الإفراج عن 82 فتاة إضافية من شيبوك في شهر مايو 2017.

وعلى مدى أكثر من 60 عاماً، اعترفت جائزة نانسن للاجئ التي تقدمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمن أظهروا درجة عالية من التفاني خدمة لقضية اللاجئين. وتم تكريم الفائز لعام 2017 خلال حفل ضم الموسيقي الذائع الصيت توني ألين من فرقة أفروبيت، وهي عبارة عن مجموعة صوتية للفنان الياباني ميافي ومقطوعة كمان كلاسيكية من عازفة الكمان المنفرد مارييلا شاكر. وقد قدمت الحفل أنيتا راني، فيما ألقت اللاجئة السورية نجين مصطفى الكلمة الرئيسية للحفل.

وتشمل قائمة الفائزين بجائزة نانسن للاجئ كلاً من إليانور روزفلت، وغراسا ماشيل ولوتشيانو بافاروتي، إضافة إلى أبطال مغمورين مثل السيد مصطفى، والذين كرسوا حياتهم للوقوف في وجه الظلم الذي يعاني منه النازحون قسراً.