أدت الأعمال القتالية المستمرة والمخاوف الأمنية في أجزاء من شمال إفريقيا ومنطقة الساحل إلى استمرار النزوح الذي زاد من المخاطر المتعلقة بالحماية ومن نقاط الضعف بين اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين والعائدين من النازحين داخلياً، والأشخاص عديمي الجنسية في جميع أنحاء المنطقة الفرعية، إلى جانب ظهور فيروس كورونا والقيود المرتبطة به على الحركة.

في أعقاب الأعمال القتالية العنيفة في ليبيا خلال النصف الأول من العام، ارتفع عدد النازحين داخلياً بنسبة 30% ليصل إلى 450,000 شخص بحلول شهر يونيو 2020، قبل أن ينخفض ​​إلى 278,177 بحلول نهاية العام. وقد ارتفع عدد العائدين من النازحين بالتزامن مع عودة 105,414 شخصاً إلى مواطنهم الأصلية بنهاية عام 2020. وازدادت أنشطة الإنقاذ والاعتراض من قبل خفر السواحل الليبي بنسبة 30% تقريباً مقارنة بعام 2019، حيث تم اعتراض 11,650 فرداً في البحر وإعادتهم إلى ليبيا، فيما تم الإبلاغ عن 143 حالة وفاة على الأقل. واستمر اعتماد السلطات على نموذج الاحتجاز، وإن كان على نطاق أقل: اعتباراً من نهاية عام 2020، كان هناك 1,462 فرداً في مراكز الاحتجاز الرسمية، من بينهم 329 شخصاً ممن يقعون في نطاق اهتمام للمفوضية - وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 84% عن عام 2019. وفي أعقاب تدخل المفوضية، تم الإفراج عن 389 شخصاً من الاحتجاز في عام 2020.

ونظراً لإغلاق الحدود والقيود المفروضة على الحركة، فقد انخفض العدد الإجمالي للاجئين وطالبي اللجوء في ليبيا بشكل طفيف بنسبة 8%، على الرغم من ارتفاع احتياجات الحماية بشكل كبير بسبب أزمة فيروس كورونا. وفي حين أن إمكانية الوصول للأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية لا تزال تمثل تحدياً، لا سيما أثناء عمليات الإغلاق التي فرضتها الحكومة طوال فترة الوباء، فقد استمرت المفوضية في دعم اللاجئين وطالبي اللجوء من خلال توفير حزم المساعدات الحضرية - بما في ذلك الطرود الغذائية للأشخاص الأكثر ضعفاً والموزعة بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي - مع الاستمرار في إيجاد حلول للأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية والذين يعيشون في المناطق الحضرية.