بيئة العمل

لا تزال شمال إفريقيا منطقة عبور ووجهة للاجئين والمهاجرين. ويبلغ إجمالي عدد الأشخاص الذين تعنى بأمرهم المفوضية في شمال إفريقيا أكثر من 1,041,500 شخص، بما في ذلك حوالي 465,500 لاجئ وطالب لجوء (في الجزائر ومصر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس)، بالإضافة إلى حوالي 193,600 نازح داخلياً ونحو 322,200 عائد من النازحين داخلياً في ليبيا.

في عام 2019، من المتوقع أن تستمر عمليات الإنقاذ والاعتراض في سياق الهجرة المختلطة في جميع أنحاء شمال إفريقيا. ومن المتوقع أن تستمر التحركات على طول طرق غرب ووسط البحر المتوسط ​​مع ارتفاع في معدل المغادرة من المغرب والجزائر نحو أوروبا.

 منذ يونيو 2018، ازدادت التحركات على طول طريق غرب البحر المتوسط​​، حيث تجاوز وصول القادمين من الجزائر والمغرب إلى إسبانيا التدفق الآتي من ليبيا إلى إيطاليا. وقد تضاعف عدد القادمين إلى إسبانيا ثلاث مرات تقريباً (30,670 من يونيو إلى سبتمبر 2018) مقارنة بالأرقام المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي (10,400 من يونيو إلى أغسطس 2017). منذ شهر يونيو، ارتفع عدد العمليات البحرية التي يقوم بها خفر السواحل الليبية، حيث تم إنزال أكثر من 6,560 شخصاً في ليبيا فيما اعتبر 440 آخرين في عداد المفقودين أو المتوفين. وقد لوحظ انخفاض في عدد المغادرين منذ أغسطس 2018 حتى الآن.

تواصل المفوضية دعوتها إقامة نظم لجوء في جميع أنحاء شمال إفريقيا. في ليبيا، تطالب المفوضية ببدائل للاحتجاز وتقدم المساعدة الإنسانية في مراكز الاحتجاز وفي نقاط النزول للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين.

تعمل المفوضية بشكل وثيق مع السلطات الوطنية والمحلية عبر شمال إفريقيا لمساعدة اللاجئين وطالبي اللجوء الحضريين. وتقوم المفوضية بتعزيز وصول اللاجئين وطالبي اللجوء إلى النظم التعليمية والصحية الوطنية، بالإضافة إلى تنظيم إقامتهم في مختلف البلدان.

الاستراتيجية والاستجابة

ﺳﯾﺳﺗﻣر اﻟﺗﻌﺎون ﻣﻊ اﻟﺣﮐوﻣﺎت واﻟﺷرﮐﺎء ﻟﺗﺣﺳﯾن اﻟوﺻول إﻟﯽ اﻷﻣﺎن، واﻟﺣﻣﺎﯾﺔ ﻣن اﻹﻋﺎدة اﻟﻘﺳرﯾﺔ، واﻟﺣﻟول ﺿﻣن أطر اﻟﻬﺟرة اﻟﻘﺎﺋمة.

  • استجابة للتحركات السكانية المعقدة وما يرافقها من تغير في الطرق المستخدمة، ستواصل المفوضية تنفيذ استراتيجيتها الشاملة، التي تستهدف العمل في بلدان المنشأ والعبور في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وشمال إفريقيا، وفي بلدان المقصد في أوروبا. وستهدف أنشطة التوعية والحملات الإعلامية لمساعدة الناس على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مخاطر التحرك وخياراتهم، بما في ذلك العودة الطوعية والوصول إلى خدمات الحماية.
  • ستواصل المفوضية الاستثمار في الجهود الواسعة النطاق لإدارة اللجوء والهجرة من أجل معالجة تحركات المهاجرين واللاجئين الذين ينطلقون في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء الكبرى والبحر الأبيض المتوسط. هناك حاجة إلى خلق المزيد من المسارات المنتظمة والقانونية والآمنة للاجئين وطالبي اللجوء للوصول إلى الأمان والحماية الدولية. وسيتم تعزيز التنسيق مع السلطات ووكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني لتسهيل اللجوء وإدارة الهجرة في المنطقة.
  • في ليبيا على وجه التحديد، ستواصل المفوضية توسيع نطاق برامج إعادة التوطين والإجلاء الإنساني بالإضافة إلى العودة الطوعية والعودة إلى بلد الدخول الأول لتلبية احتياجات اللاجئين بشكل أفضل، لا سيما المحتجزين. سيستمر تسجيل ومعالجة تحديد وضع اللاجئ.
  • كما ستواصل المفوضية دعم ملفات اللاجئين التي طال أمدها في شمال إفريقيا، وتحديداً في الجزائر ومصر وموريتانيا والمغرب. وسوف تستمر الجهود الجارية لضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية والحلول الدائمة. كما سيتم تعزيز وتنفيذ برامج سبل العيش.