لمحة حول بيش

ييش بور بييل هو رياضي لاجئ من جنوب السودان يمارس رياضة ألعاب القوى ويقيم في كينيا. أُجبر على الفرار من الحرب في جنوب السودان في عام 2005 عندما كان في العاشرة من العمر، فترك والديه ووصل بمفرده إلى مخيم كاكوما للاجئين في شمال كينيا. طور موهبته في كرة القدم، وتغلب على مصاعب التدريب في ظل حرارة شديدة وغياب المرافق المناسبة، وقد اشتهر بتمتعه بقدرات رياضية مهمة أثناء تجارب تحديد الرياضيين اللاجئين.

في عام 2016، دخل بور التاريخ بعدما انضم إلى أول فريق أولمبي للاجئين في سباق الـ 800 متر في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في ريو دي جايرو البرازيلية. وقال بأن التنافس يمكن أن يساعده ليكون سفيراً للاجئين في كل مكان: "أستطيع أن أُظهر لزملائي من اللاجئين أن لديهم فرصة وأمل في الحياة. يمكنك تغيير العالم من خلال التعليم، وأيضاً من خلال الجري". 

منذ أولمبياد ريو، تنافس بور في مختلف المسابقات الرياضية في كافة أنحاء كينيا وإفريقيا، ويواصل تمثيل اللاجئين على مستوى ألعاب القوى العالمية، حيث شارك مؤخراً في دورة الألعاب الآسيوية لرياضات الدفاع عن النفس داخل الصالة لعام 2017 في عشق أباد، تركمانستان.

أصبح بور من الداعمين الملتزمين لعمل المفوضية. ففي سبتمبر 2016، ساعد في إيصال أصوات اللاجئين من خلال حث 193 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم عريضة #مع_اللاجئين التي أطلقتها المفوضية، وذلك من خلال مراسم تاريخية في نيويورك. كما سافر إلى باريس مع المفوضية، حيث زار مطعم محمد الخالدي - وهو طاه سوري حصل على حق اللجوء في فرنسا - واطلع على برنامج تم إعداده لإرسال الهدايا من فرنسا إلى الأطفال اللاجئين.

تعتمد هذه الأنشطة على عمل بور الأوسع نطاقاً كمدافع قوي عن قضية اللاجئين. ففي عام 2018، لعب بور دور المتحدث الرئيسي في أول حدث لـ TedX يتم استضافته في مخيم للاجئين تحت اسم "TEDxKakumaCamp". كما تم تعيينه عضواً في مؤسسة اللاجئين الأولمبية - والتي تهدف إلى بناء منشآت رياضية آمنة يمكن الوصول إليها في المناطق التي يتواجد فيها اللاجئون والمجتمعات النازحة - ولا يزال يتلقى الجوائز والتقدير لعمله الذي يمثل اللاجئين في جميع أنحاء العالم.

في الآونة الأخيرة، حصل بور مع الرياضية الأولمبية يسرى مارديني، بالنيابة عن الفريق الأولمبي للاجئين، على جائزة ستيفن سولارز من المجموعة الدولية للأزمات، وذلك في حفل عشاء باسم "السعي من أجل السلام" في نيويورك. وقد خاطب بور لاحقاً مندوبي اللجنة الأولمبية الدولية قبل الإعلان بأن فريقاً أولمبياً للاجئين سيتنافس في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو لعام 2020، وذلك بعد الظهور الأول للرياضيين اللاجئين في ريو 2016.