إحدى موظفات المفوضية تحمل طفلاً يعاني من الجفاف لتقديم المساعدة له في مخيم موريا، ليسفوس، اليونان.
© UNHCR/Andrew McConnell

شمال، غرب، وسط وجنوب أوروبا

بيئة العمل والاستجابة في عام 2020

في السنوات الأخيرة، التمس العديد من الأشخاص الحماية في أوروبا. ويسعى بعض اللاجئين من خارج المنطقة المجاورة - مثل سوريا وأفغانستان ونيجيريا والعراق – للوصول إلى مكان آمن بعيداً عن النزاعات والعنف في أجزاء أخرى من العالم، الأمر الذي أثار موجة واسعة النطاق وطويلة الأمد من النزوح.

وفي ظل محدودية المسارات الآمنة وإجراءات الوصول إلى الأشخاص المعنيين، فليس لدى العديد من الفارين من الاضطهاد سوى خيارات قليلة، بما في ذلك أولئك الذين يسعون للم شملهم مع أفراد الأسرة في أوروبا.

في جنوب أوروبا، ستواصل إيطاليا رؤية انخفاض في عدد الوافدين عن طريق البحر في عام 2020، بينما ستشهد إسبانيا عدداً متزايداً من الوافدين من جمهورية فنزويلا البوليفارية.

وعلى الرغم من استقرار الأرقام الخاصة بالسكان، سيبقى تركيز المفوضية منصباً على إنشاء أو تعزيز قدرات الدول على معالجة طلبات اللجوء وحماية العدد الكبير من الأطفال الذين يصلون إلى أوروبا، وغالباً ما يكونون من غير المصحوبين.

ستواصل المفوضية تعزيز علاقاتها الخارجية ووسائل اتصالاتها من أجل: توجيه المناقشات السياسية والعامة بشأن قضايا اللاجئين والهجرة؛ وضمان وصول الأشخاص المعنيين إلى الأراضي وسبل اللجوء؛ ووقف عمليات الرد على الحدود في المنطقة إلى البلدان المجاورة؛ ودعم تعزيز وتطوير أنظمة اللجوء التي تعمل بشكل جيد؛ وتحسين ظروف الاستقبال؛ وتعزيز الوصول إلى أنظمة الحماية الفعالة والحلول الدائمة، ولا سيما الاندماج؛ وتعزيز الشراكات؛ وقيادة الجهود المشتركة بين الوكالات لتحسين استجابة أوروبا لأوضاع اللاجئين والنزوح.

ستواصل المفوضية تنفيذ تخطيطها المتعدد السنوات والمتعدد الشركاء في شمال أوروبا، والذي يتضمن الوصول بشكل أفضل إلى الأراضي وإجراءات اللجوء الجيدة؛ والتركيز بشكل أكبر على دمج الأشخاص الذين تعنى بهم في المجتمعات المضيفة؛ وإنشاء أنظمة مراعية للأطفال وذلك للاجئين والمهاجرين من الأطفال؛ وإيجاد حلول خارج أوروبا للأشخاص المعنيين، مثل زيادة فرص إعادة التوطين واستخدام المسارات القانونية. ستستفيد المفوضية أيضاً من المشاركة القوية لدول الشمال في الميثاق العالمي بشأن اللاجئين والمنتدى العالمي للاجئين بهدف توليد الدعم السياسي والمالي لأنشطتها وولايتها العالمية، ولرفع مستوى الوعي بأوضاع اللاجئين وقضاياهم.

في أوروبا الغربية، ستعزز المفوضية تركيزها على مشاركة الاتحاد الأوروبي وعلى جهود حشد التأييد على أعلى المستويات السياسية والاستراتيجية. ومن أهدافها ضمان وجود شراكة سياسية ومعززة مع الاتحاد الأوروبي؛ ومواصلة وزيادة تمويل الاتحاد الأوروبي؛ والتأكد من تواجد مصالح الأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية في سياسات الاتحاد الأوروبي، وذلك في سياق الميثاق العالمي بشأن اللاجئين.

لا يزال عدد كبير من اللاجئين بحاجة إلى الحلول في العديد من البلدان الأوروبية، ولكن الدعم الشعبي للأحزاب السياسية ذات الموقف المناهض للهجرة آخذ في الارتفاع. وفي هذا السياق، ستنخرط المفوضية بشكل استباقي وفي الوقت المناسب مع وسائل الإعلام وعلى نحو موجه، لمواجهة الخطاب السياسي السلبي. وستركز استراتيجية الحماية والحلول على تحسين جودة إجراءات اللجوء الوطنية وظروف الاستقبال؛ وتعزيز الوقاية من العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس والتصدي له؛ وحماية الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم؛ وتوسيع المسارات القانونية، بما في ذلك الوصول إلى لم شمل الأسرة والاندماج والقضاء على انعدام الجنسية.

ستواصل المفوضية المشاركة في أنشطة حشد التأييد وبناء القدرات مع الحكومات والمجتمع المدني في وسط أوروبا. سيتم بذل المزيد من الجهود لرصد وزيادة الأنشطة على الحدود الحساسة والتي يحدث فيها حالات رد إلى البلدان المجاورة مثل كرواتيا. ومن خلال المشاركة القضائية والتقاضي الاستراتيجي، ستسعى المفوضية إلى معالجة ثغرات الحماية في الأطر القانونية الدولية والوطنية. وسيتم متابعة الشراكات الاستراتيجية مع المفوضية الأوروبية ومكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، المنظمة الدولية للهجرة، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى والجهات الفاعلة الأخرى في مجال الحماية على المستويين الإقليمي والوطني. وتبقى مشاركة المفوضية النشطة مع الجمهور وصانعي السياسات لتعزيز المواقف والسياسات المواتية للاجئين وطالبي اللجوء من الأولويات.

في جنوب أوروبا، حيث يوجد عدد أقل من الوافدين إلى إيطاليا ولكن المزيد في إسبانيا، ستركز المفوضية على التقاضي وضمان جودة عملية تحديد وضع اللاجئ؛ ودعم اندماج اللاجئين في المجتمعات المضيفة؛ والحد من العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس؛ والحصول على رعاية وخدمات خاصة للأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم. ستقوم المفوضية بتعديل دورها تدريجياً في إيطاليا ورفع مستوى الرصد لدعم الانتقال متعدد السنوات لنظام الأهلية وسوف تدعم مراقبة معايير الاستقبال؛ وتسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات للأشخاص المعنيين؛ وتعزيز معرفة أصحاب المصلحة المحليين والوطنيين بالحماية المجتمعية. ستستمر المفوضية كذلك في التأثير على التشريعات والسياسات لضمان مستويات أعلى من الحماية والوصول إلى الأراضي في قبرص، وسوف تعزز اندماج اللاجئين وطالبي اللجوء في المنطقة الفرعية.