بيئة العمل

لا تزال البيئة العملياتية في الشرق والقرن الإفريقي غير مستقرة، وذلك بسبب استمرار اندلاع العنف والإرهاب والجفاف، وكذلك الأزمات الاجتماعية والسياسية.

مع ذلك، فقد شهدت بعض المناطق في المنطقة دون الإقليمية بعض التحسن، حيث أعادت إثيوبيا وإريتريا إقامة العلاقات بينهما بعد عقدين من الزمن، والاتفاق بين جيبوتي وإريتريا على تطبيع العلاقات بعد عقد من النزاع الحدودي الذي أدى إلى اشتباكات عسكرية.

في حين تستمر الجهود لاستعادة السلام والاستقرار في المنطقة دون الإقليمية مع الإصلاحات الجارية في إثيوبيا، تواجه بلدان مثل جنوب السودان والصومال العنف، الأمر الذي يزيد من انعدام الأمن الغذائي والجفاف.

سيبلغ العدد التقديري للأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية في المنطقة دون الإقليمية لشرق إفريقيا والقرن الإفريقي في عام 2019 حوالي 14.1 مليون شخص. في عام 2019، ستستضيف المنطقة دون الإقليمية ما يقدر بنحو 4.6 مليون لاجئ وطالب لجوء، معظمهم من جنوب السودان والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى 9.5 مليون نازح داخلي إضافي في جنوب السودان والصومال والسودان وإثيوبيا.

يبقى جنوب السودان ثاني أكبر أزمة للاجئين في المنطقة حيث هناك 2.5 مليون لاجئ تستضيفهم ستة بلدان وهي: جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا والسودان وأوغندا. سوف تستمر المنظمات الإنسانية في مواجهة التحديات في الوصول إلى الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها نتيجة لانعدام الأمن وعدم القدرة على الوصول. وعلى الرغم من هذه التحديات، يحتفظ جنوب السودان بسياسة الباب المفتوح، حيث يستضيف أكثر من 298,000 لاجئ من جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا والسودان. في عام 2019، من المتوقع أن تظل البيئة التشغيلية في جنوب السودان متقلبة على الرغم من التوقيع على الاتفاق الذي تم تجديده بشأن حل النزاع في جمهورية جنوب السودان في سبتمبر 2018. وسوف يمثل تنفيذ الاتفاقية علامة فارقة نحو السلام المستدام.

في خضم التحديات الأمنية، يتعافى الصومال تدريجياً بعد أكثر من عقدين من الصراع. وتستضيف البلاد حوالي 2.6 مليون من الأشخاص النازحين داخلياً ونحو 820,000 لاجئ صومالي يقيمون في بلدان أخرى في القرن الإفريقي (256,000 في إثيوبيا و 255,500 في كينيا و 256,000 في اليمن). منذ ديسمبر 2014، عاد أكثر من 120,000 شخص طواعية إلى الصومال. تستضيف الصومال أيضاً حوالي 31,000 لاجئ وطالب لجوء مسجلين من اليمن.

وستستمر إثيوبيا والسودان وأوغندا في استضافة أعداد كبيرة من الأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية. وتشهد إثيوبيا حالياً تغييرات سياسية بعد تعيين رئيس وزراء جديد في عام 2018. وقد اندلعت أعمال عنف في أجزاء من البلاد، بما في ذلك العاصمة، وقد تستمر طوال عام 2019. وتستضيف إثيوبيا حالياً أكثر من 900,000 لاجئ من بلدان بما في ذلك جنوب السودان والصومال والسودان وإريتريا واليمن. بالإضافة إلى ذلك، يقدر عدد النازحين داخلياً بنحو 2.8 مليون شخص، ويتوقع أن يحتاج عدد كبير منهم إلى المساعدة الإنسانية طوال عام 2019.

سيستمر تدفق اللاجئين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان إلى أوغندا في عام 2019. في إريتريا، تغيرت البيئة السياسية والأمنية بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى عودة اللاجئين الإريتريين في عام 2019. ومن المتوقع أن تستمر عودة طوعية وكبيرة للاجئين وعودة طوعية للسودانيين بمساعدة من المفوضية من تشاد في ولايات شمال ووسط وغرب دارفور.

تنفذ جيبوتي وإثيوبيا وكينيا والصومال وأوغندا استجابات شاملة. في عام 2019، ستواصل هذه البلدان الخمسة توسيع الشراكات وتعزيز التعاون القائم مع وكالات الأمم المتحدة والجهات الفاعلة في مجال التنمية.

في أكتوبر 2018، عينت المفوضية السفير محمد عبدي آفي مبعوثاً خاصاً للقرن الإفريقي. وسيشمل دور المبعوث الخاص الدعوة إلى الحماية الدولية المستمرة وزيادة إشراك اللاجئين في البلدان التي يقيمون فيها، وكذلك زيادة الاستثمار العالمي في هذه المنطقة. وسوف يشارك المبعوث مباشرة مع اللاجئين والحكومات الإقليمية والمؤسسات السياسية، وكذلك مع المجتمع الدولي الأوسع نطاقاً.

ستعمل المفوضية على تعزيز الاعتماد على الذات والاندماج الاقتصادي للاجئين وطالبي اللجوء في المنطقة دون الإقليمية من خلال فرص كسب الرزق مع الفئات الأكثر ضعفاً المستهدفة ببرامج المساعدة المالية مثل التدخلات النقدية. ستضمن المفوضية أيضاً توسعاً كبيراً في مجال التعليم والبيئة وسبل المعيشة، بالإضافة إلى تعزيز المساءلة وإدارة المخاطر.