المفوضية تعبر عن قلقها إزاء ارتفاع نسبة الجرائم بحق قادة المجتمع في كولومبيا

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية وليام سبيندلر، الذي يمكن أن يُعزى إليه النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

صورة أرشيفية من عام 2008 تظهر أطفالاً نازحين في مخيم فاميلياس إن أتشيون في المحيط الهادئ بالقرب من ميناء توماكو. وقد شهدت المجتمعات الإفريقية-الكولومبية على ساحل المحيط الهادئ مستويات عالية من العنف.  © UNHCR/Marie-Helene Verney

تعبر المفوضية عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع عدد جرائم القتل والتهديدات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان وقادة المجتمع في منطقة ساحل المحيط الهادئ في كولومبيا. وفي معظم الحالات، يكون الضحايا من المجتمعات الأصلية والمجتمعات الإفريقية-الكولومبية.

منذ شهر، وتحديداً في 17 أكتوبر، قُتل جوزيه خير كورتيس، وهو من قادة المجتمع الإفريقي-الكولومبي في منطقة ألتو ميرا إي فرونتيرا في توماكو، الواقعة جنوب غرب نارينو، على يد أفراد مجموعة مسلحة غير معروفة. ومنذ ذلك الحين، ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في كولومبيا، قُتل سبعة قادة آخرين على الأقل وتم تهديد عدد كبير من الأشخاص الآخرين. وبالإجمال، هناك 78 جريمة قتل بحق القادة وأفراد المنظمات الاجتماعية هذا العام، و13 جريمة قتل مشتبه بها، وهو أمر ينذر بالخطر.

 في حالة السيد كورتيس، كان تحت حماية السلطات في الوقت الذي قُتل فيه بسبب التهديدات المتكررة التي تلقاها، حيث كان قائد المجلس المجتمعي للإفريقيين-الكولومبيين الذين يعيشون في هذه المنطقة وتأثروا بالنزوح الجماعي وتقييد القدرة على الحركة. وقد نزح حوالي 1,500 شخص في عام 2017 وهناك عدد أكبر من الأشخاص غير قادرين على الحركة، مما يعني أنهم عاجزون عن الوصول إلى محاصيلهم أو الصيد لتلبية احتياجاتهم الأساسية. وبين 7 و12 نوفمبر، نزح أكثر من 46 عائلة قسراً من بلديتي بارباكواس وتوماكو (مقاطعة نارينو). بالنسبة للقادة في هذه المناطق، فإن العدد الحقيقي للضحايا يمكن أن يكون أكبر نظراً لخوف الأشخاص من الإبلاغ عن الاعتداءات.

  أدى تنفيذ اتفاقية السلام بين كولومبيا والقوات المسلحة الثورية الكولومبية التي تم إبرامها منذ عام إلى إفراز العديد من التحديات للمجتمعات المتضررة من وجود مجموعات مسلحة وأنشطة غير قانونية مثل المتاجرة بالمخدرات والاستخراج غير القانوني للمعادن. وقد أدى الفراغ في السلطة بعد تسريح القوات المسلحة الثورية الكولومبية إلى حصول نزاعات حول عدد كبير من الأراضي بين المجموعات المسلحة  غير القانونية الجديدة والقائمة. وقد فاقم التأخير والمشاكل في التنفيذ المحلي للأقسام الأساسية لاتفاقية السلام من حدة الغموض في بيئة يبقى فيها وجود الدولة ضعيفاً.

إن توفير الحماية المناسبة لمعظم السكان المتضررين بما في ذلك الأشخاص النازحون داخلياً أساسي لجهود بناء السلام الجارية في كولومبيا. وتحث المفوضية السلطات الكولومبية على اتخاذ تدابير حماية إضافية لكل من الأفراد المعرضين للخطر والمجتمعات المتضررة. ويحتاج ذلك إلى وجود الشرطة في المناطق المستهدفة وإنشاء بنى تحتية للاتصالات واتخاذ تدابير أخرى. وبالطريقة نفسها، من المهم استشارة السلطات والمجتمعات الإفريقية-الكولومبية والأصلية في مقاطعات عديدة متضررة من الوجود المستمر للمجموعات المسلحة غير القانونية من أجل الاستجابة بفاعلية للتحديات التي تواجهها اتفاقية السلام.

 

للمزيد من المعلومات:

في المكسيك، فرانشيسكا فونتانيني [email protected] +52 1 (55) 9197 2690

في جنيف، وليام سبيندلر [email protected] +41 79 217 3011