تضاعف عدد النازحين في أوكرانيا ليصل إلى 260,000 منذ أوائل أغسطس

يأتي معظم النازحين، أي 94 في المئة منهم، من شرق أوكرانيا ويستقرون في مناطق دونيتسك وخاركيف وكييف.

عائلة أوكرانية مع أمتعتها بعد الوصول إلى كييف بالقطار، كانت قد فرت من العنف في شرق أوكرانيا.  © UNHCR/I.Zimova

جنيف، 2 سبتمبر/أيلول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - أفادت المفوضية يوم الثلاثاء أن القتال في شرق أوكرانيا وبخاصة في دونيتسك ولوغانسك والمدن المجاورة يدفع بالكثيرين إلى مغادرة منازلهم ويرفع الحاجة إلى المساعدات الإنسانية.

وقال فنسنت كوشتيل، مدير إدارة أوروبا بالمفوضية، للصحفيين في جنيف إن عدد النازحين في أوكرانيا تجاوز الضعف في الأسابيع الأربعة الأخيرة. وتقدر المفوضية عدد النازحين، اعتباراً من يوم الاثنين، بـ260،000 شخص، مقارنةً بـ117,000 شخص في الأسبوع الأول من أغسطس/آب.

وبحسب المفوض السامي أنطونيو غوتيريس، يشكل الارتفاع الحاد في عدد النازحين في الأسابيع الثلاثة الماضية مصدر قلق كبير. وصرح قائلاً: "إذا لم يتم وضع حد لهذه الأزمة سريعاً، فلن يكون لها عواقب إنسانية مدمرة فحسب، بل بإمكانها أيضاً زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها. وبعد الدروس المستفادة من البلقان، من الصعب التصديق أن القارة الأوروبية قد تشهد صراعاً بهذا الحجم."

يأتي معظم النازحين، أي 94 في المئة منهم، من شرق أوكرانيا ويستقرون في مناطق دونيتسك وخاركيف وكييف. وتعتقد المفوضية أن العدد الفعلي للنازحين أكبر من ذلك بما أن الكثيرين منهم يقيمون لدى عائلاتهم وأصدقائهم ويختارون عدم تسجيل أسمائهم لدى السلطات.

وقال كوشيتيل، "لم تستطع الجهات الإنسانية أن تقيّم وضع النازحين في منطقة لوغانسك بسبب انعدام الأمن،" مضيفاً أن المفوضية خططت لإرسال بعثة لتقصي الحقائق في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وبحسب السلطات الأوكرانية، لا يزال 2.2 مليون شخص متواجدين في مناطق النزاع.

ويتراجع عدد الأشخاص الذين يستخدمون الممرات الثلاثة التي أنشأتها السلطات الأوكرانية للفرار من مناطق النزاع، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى الحوادث التي وقعت مؤخراً والتي لقي فيها مدنيون مصرعهم أثناء الاعتداءات. وبحسب ما أُفيد، عبر 6,000 شخص من خلال هذه الممرات منذ نهاية شهر تموز/يوليو.

وبحسب السلطات المحلية في منطقة دونيتسك، غادر حوالي 10,000 شخص مدينة ماريوبول المرفئية منذ يوم الثلاثاء الماضي، إلى زابوريزكا وبيرديانسك وغيرهما، إثر الأنشطة العسكرية التي نفذتها القوات المعارضة للحكومة.

وقال كوشيتيل إن القصف حد من إمكانية حصول الناس في مناطق النزاع على المواد الغذائية والمياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية. وتقدّر السلطات المناطقية في دونيتسك وماكيفكا وهورليفكا عدد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحتاجون إلى المساعدة بـ20,000 شخص.

ومنذ شهر، والسكان في لوغانسك، لم يحصلوا على إمدادات مناسبة من المواد الغذائية والمياه كما أنهم يواجهون انقطاعاً في التيار الكهربائي ومشاكل في الاتصالات. وقد أُصيبت المباني والشوارع بأضرار كبيرة، مما أعاق الجهود المبذولة لتوفير المساعدات الإنسانية.

وأُفيد بأن حوالي 150 شخصاً لجأوا إلى الطوابق السفلية للمباني التي تفتقر إلى الكهرباء، في ياسينوفاتا؛ وبينهم الكثيرون من كبار السن. ويصل النازحون الجدد وليس في حوزتهم سوى كمية محدودة من الموارد وهم أكثر اعتماداً على المساعدات.

بعد أن استعادت الحكومة الأوكرانية سيطرتها على مدن مختلفة في الجزء الشمالي من منطقة دونيتسك في أوائل شهر يوليو/تموز، عاد الكثيرون من النازحين داخلياً سريعاً. فعلى سبيل المثال، عاد حوالي 20,000 نازح إلى مدينة سلوفيانسك من مناطق أخرى في دونيتسك.

في هذه الأثناء، ارتفع عدد الأوكرانيين الذين يسعون إلى الحصول على صفة لاجئ أو إلى اللجوء إلى روسيا الاتحادية بنحو 66,000 شخص خلال شهر آب/أغسطس. وبحسب دائرة الهجرة الاتحادية، تقدم أكثر من 121,000 أوكراني بطلب للحصول على صفة لاجئ أو للّجوء المؤقت منذ الأول من يناير/كانون الثاني.

ومنذ أواخر تموز/يوليو، نفدت جميع حصص اللجوء المؤقت في مناطق عديدة من بينها موسكو وسانت بطرسبرغ وروستوف والشيشان، وبالتالي، بات يتعين على المواطنين الأوكرانيين اللجوء إلى مناطق أخرى. كذلك، تقدم 138,825 أوكرانياً بطلبات للحصول على أشكال أخرى من الإقامة القانونية مثل تصاريح الإقامة المؤقتة/الدائمة وللاستفادة مما يقدمه برنامج "إعادة توطين أبناء البلد."

ويصل عدد كبير من الأوكرانيين إلى روسيا في ظل نظام الإعفاء من التأشيرة. وبحسب السلطات الروسية، دخل حوالي 814,000 أوكراني إلى روسيا منذ بداية العام، ويشمل هذا العدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات للحصول على صفة لاجئ/للجوء المؤقت وغيرها من خيارات الإقامة.

ويقيم معظم الأوكرانيين الذين يصلون إلى روسيا مع أقاربهم أو أصدقائهم أو يعثرون على سكن خاص مع عائلة مضيفة أو يستأجرون شققاً خاصة بهم. واعتمدت السلطات أنظمة لتسهيل الإقامة المؤقتة للأوكرانيين.

وتستمر المفوضية في دعم الحكومة المحلية والمجتمع المدني، وفي تقديم المساعدة مباشرةً للفئات الأكثر ضعفاً. ووزعت المفوضية حتى الآن أكثر من 150 طناً من المساعدات الإنسانية لمنطقتي دونيتسك وخاركيف اللتين تستضيفان أكثر من 100,000 نازح. وقامت المفوضية أيضاً بتنسيق توزيع المواد الغذائية المقدمة من قبل المؤسسات المختلفة.

طلب 4,106 أوكرانيين اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز، مقارنةً بـ903 أشخاص طلبوا اللجوء طوال العام 2013. وقد طلب معظم هؤلاء اللجوء في بولندا (1,082) وألمانيا (556) والسويد (500)، في حين طلب 380 أوكرانياً اللجوء في روسيا البيضاء.