العواصف الشتوية تأتي بالمزيد من المعاناة للاجئين السوريين في مخيم الزعتري في الأردن

بقيت عشرات العائلات في أكبر مخيم في الأردن في المآوي الطارئة بعد أن انهارت خيمها تحت ثقل الثلوج.

لاجئون سوريون يأخذون قسطاً من الراحة في مأوى طارئ بعد انهيار خيامهم عندما هبت الثلوج الثقيلة على مخيم الزعتري للاجئين في شمال الأردن. وقد تأثرت مئات العائلات اللاجئة من جراء العاصفة الشتوية.  © UNHCR/B.Szandelszky

مخيم الزعتري للاجئين، الأردن، 9 يناير/كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- في الأيام القليلة الماضية، تسبب سوء الأحوال الجوية في مخيم الزعتري في الأردن بفيضان المنازل وانهيار الخيم، وأجبر الآلاف على الانتقال إلى مآوٍ طارئة أو إلى منازل الجيران والأقارب، بانتظار انحسار العاصفة.

وقد ضربت عواصف الشتاء الأردن ولبنان في الأسبوع الماضي حاملةً معها الثلوج والأمطار الكثيفة والرياح العنيفة وانخفاضاً في درجات الحرارة، لآلاف اللاجئين في المخيمات والمآوي المؤقتة في المنطقة.

في مخيم الزعتري- وهو أكبر مخيمات اللاجئين في الأردن ويضم حوالي 85,000 سوري- بقيت عشرات العائلات في المآوي الطارئة يوم الجمعة بعد انهيار خيامها تحت ثقل الثلوج التي بدأت بالتساقط قبل يومين.

وكانت فاطمة، 20 عاماً، وزوجها محمد يحاولان حماية أطفالهما الصغار الثلاثة من البرد عندما انهار سقف خيمتهم عليهم قبل ليلتين. وأخبرت زائري المفوضية الذين حضروا إلى المأوى الذي تمكث فيه مع أطفالها وسبع عائلات أخرى قائلةً: "كان لدينا موقد صغير في الخيمة يدفئنا إلا أنه انقلب على ابني وأحرق ظهره."

وأضافت: "تسبب لنا ذلك بحالة من الذعر. شعرنا جميعاً بالخوف. خرجنا من الخيمة راكضين وقيل لنا أن نحضر إلى هنا." اصطحبَت براء، وعمره عام واحد، إلى أحد المستشفيات داخل المخيم حيث عولجت الحروق التي أُصيب بها.

وفي حين استقبل الأقارب والأصدقاء غالبية اللاجئين الذين تضررت خيمهم جراء العواصف، كانت المفوضية قد أنشأت مآوٍ عديدة قبل العواصف للذين لا يملكون مكاناً آخر يلجأون إليه. المآوي مجهزة بالمدافئ والفرش والبطانيات كما يتم فيها توفير الطعام والمياه.

وإلى جانب التسبب بالضرر للمآوي، زاد الطقس السيء الحياة في المخيم صعوبةً. وتسببت الأمطار وذوبان الثلوج بفيضان مناطق عديدة وألحقت الضرر بالممتلكات وحولت الطرقات إلى مستنقعات من المياه والوحول المتجمدة. وانقطع التيار الكهربائي أيضاً عن مناطق عديدة في المخيم.

يقول نصر الدين طويبية من المفوضية: "كان لهذه العاصفة تأثير كبير على اللاجئين هنا وهي تزيد حياتهم اليومية صعوبةً. فالإقامة في مخيم ليست مريحة أصلاً، فإن زيد عليها هذا الطقس السيء-الرياح القوية والأمطار والثلوج-يصبح الوضع بالغ السوء."

وبحسب طويبية، فمع توقع استمرار سوء الأحوال الجوية حتى يوم السبت على الأقل، ستبقى العائلات النازحة في المآوي الطارئة حتى انحسار العاصفة. وعند تحسن الأوضاع، سيتم إرسال فرق المفوضية لتقييم الأضرار التي حلت بالمآوي الفردية وللقيام بالإصلاحات اللازمة أو تأمين التجهيزات البديلة.

داخل المأوى الطارئ، تتحدث حورية، والدة فاطمة التي انهارت خيمتها أيضاً عن الضرر الذي تسببت به العاصفة وتقول: "ممتلكاتنا كلها تبللت في الخيمة ولم نتمكن حتى من تفادي تبلل بطانياتنا. إن استحم أطفالنا، فليس لدينا حتى ثياب بديلة نلبسهم إياها."

بقلم تشارلي دنمور في مخيم الزعتري للاجئين، الأردن