المفوضية تطلق حملة "أصوات لأجل اللاجئين" لحشد الدعم للمدنيين المهجرين قسراً

وفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن مفوضية اللاجئين، فقد وصل عدد المدنيين الذين هجروا من ديارهم قسراً نتيجة النزاعات إلى 59.5 مليون شخص مع نهاية العام 2014.

شعار حملة (أصوات لأجل اللاجئين)  © UNHCR

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - في 29 يونيو/حزيران 2015- أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة "أصوات لأجل اللاجئين"، وهي عبارة عن حملة تفاعلية عبر الفضاء الإلكتروني تسعى لتعزيز الدعم من قبل المجتمعات في المنطقة العربية حيال أزمة اللاجئين والنازحين في المنطقة والعالم.

وفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن مفوضية اللاجئين، فقد وصل عدد المدنيين الذين هجروا من ديارهم قسراً نتيجة النزاعات إلى 59.5 مليون شخص مع نهاية العام 2014، وهو أعلى سجل على الإطلاق. فيما ظهرت ثلث النزاعات على مستوى العالم التي أسفرت عن النزوح واللجوء في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وتعد منطقة الشرق الأوسط المصدّر وكذلك المستضيف الأول للمهجرين قسراً. ويرزح أكثر من ثلاثة ملايين لاجيء في المنطقة، مما يشكل 21 بالمئة من إجمالي عدد اللاجئين حول العالم، ومعظمهم من سوريا.

وقال نبيل عثمان، الممثل الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي بالإنابة: "بينما يدخل النزاع في سوريا عامه الخامس، ونرى نزاعات متزايدة في المنطقة توسع من طوق المعاناة والأزمة الإنسانية للنازحين واللاجئين، نحن نؤمن بأن العمل الميداني يجب أن يكون معززاً بأصوات من المنطقة لتعبر عن دعمها، وتستقطب المزيد من الإهتمام والوعي بحجم الأزمة، وتدفع نحو مزيد من الفعل الجاد وتحقيق الأثر الإيجابي المنشود على أرض الواقع".

ومنذ إندلاع النزاع في سوريا، وصل عدد المهجرين إلى 12 مليون شخص. وتشير التقديرات الأخيرة إلى نزوح 7.6 مليون شخص داخل الأراضي السورية فيما وصل عدد اللاجئين المسجلين حتى منتصف يونيو/حزيران 2015 إلى 3.98 مليون لاجيء، يتوزعون بين دول الجوار وبلدان أخرى.

هذا وتستضيف تركيا أكبر عدد من اللاجئين السوريين، الذين وصلوا إلى 1.77 مليون لاجيء وفقاً لسجلات يونيو/حزيران 2015. ويعيش معظم اللاجئين السوريين في دول الجوار بواقع 134,329 ألف لاجيء في مصر و249,656 لاجيء في العراق، فيما تعد لبنان ثالث بلد في الترتيب العالمي من حيث إستضافتها للاجئين، حيث تشير سجلات يونيو/حزيران إلى إستضافة لبنان لـ1.17 مليون لاجيء سوري، مما يضع عبئاً على مقومات لبنان الإقتصادية والإجتماعية وقدرته على الإستيعاب. وتأتي الأردن في المرتبة السادسة عالمياً من حيث إستضافتها للاجئين، ويتجاوز عدد اللاجئين السوريين المسجلين 600 ألف لاجيء.

وأضاف عثمان: "أصوات لأجل اللاجئين موجهة بالدرجة الأولى للبلدان المضيفة ودول الجوار العربي، التي تتأثر كذلك بأزمة اللاجئين على المستويين الإجتماعي والإقتصادي. الهدف من حملة أصوات لأجل اللاجئين يتجاوز قيم التضامن والتعاطف، الحملة هي منصة ليعبر أهل المنطقة عن نظرتهم حول المأساة، التي هي بالضرورة تمسهم جميعاً، وتشكل أثراً على مستقبل كل سكان المنطقة وتطورها المنشود".

واختتم الممثل الإقليمي بالإنابة قائلاً: "بينما نواصل جهودنا على الأرض بالتعاون مع شركائنا، نحن نرى أن اللاجئين يحتاجون كذلك لأصوات الدعم. هذه الأصوات ستستقطب الإهتمام والفعل وتعزز الآمال، لكن الأهم أنها تمثل رسالة عن وحدة مصير وتطلعات سكان المنطقة ككل".

وتستدعي حملة أصوات لأجل اللاجئين التسجيل عبر الموقع الإلكتروني voices.unhcr.org بينما تتواصل صفحة الحملة على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك باللغتين العربية والإنجليزية بهدف تحقيق أعلى معدلات تفاعل مع المجتمعات العربية.

وستعمل حملة أصوات لأجل اللاجئين على تسليط الضوء على قصص الأمل والإلهام للاجئين من خلال موقع خاص لتتبع هذه القص tracks.unhcr.org/stories

هذا وتتركز مهام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في قيادة وتنسيق الجهود الدولية لحماية ووضع حلول مستدامة لأزمات اللجئين بالتعاون مع شركاء حكوميين ومؤسسات غير حكومية. تغطي برامجها في المنطقة مسائل مثل التغذية وتوفير الملجأ والتعليم والرعاية الصحية وحماية الأطفال والحماية من العنف المحلي والرعاية النفسية.

مع حلول مايو/ايار من العام الجاري تم تغطية 23 بالمئة من إجمالي طلب الدعم المالي المقدر بـ4.5 مليار دوار للوقوف على احتياجات أزمة اللاجئين السوريين. تسعى حملة أصوات لأجل اللاجئين لإحداث أثر بين مجتمع المانحين من الهيئات والمؤسسات وكذلك الأفراد في المنطقة وحول العالم.

وتتأثر معظم بلدان المنطقة بأزمات المدنيين المهجرين قسراً نتيجة لنزاعات مسلحة. تعتبر سوريا من أكثر الدول المتأثرة وكذلك العراق والسودان، (أكثر من نصف مليون لاجيء من السودان في دول الجوار)، وجنوب السودان، (1.5 مليون نازح و0.7 مليون لاجيء في دول الجوار)، وليبيا والصومال، (1.1 مليون لاجيء من الصومال)، ونيجيريا، (1.4 مليون نازح)، واليمن والأردن ولبنان ومصر. وخارج المنطقة توجد مؤشرت مقلقة متعلقة بأزمة الروهينغا في جنوب شرق آسيا.