هجوم صاروخي في اليمن يودي بحياة 12 لاجئاً يحتمون في حضانة للأطفال في عدن

المفوضية تدعو لاحترام حياة المدنيين بعد أن أودى هجوم صاروخي بحياة 12 لاجئاً في حضانة للأطفال في عدن.

موجة من الغارات دمّرت عدّة مباني في كافّة أرجاء اليمن على غرار هذه المباني في المناطق السكنية في منطقة حشيش في العاصمة صنعاء بتاريخ 03 يوليو/تموز 2015.  © Anadolu Agency/M.Hamoud

جنيف، 7 يوليو/تموز (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- جدّدت المفوضية يوم الثلاثاء (7 يوليو/تموز) النداء الذي وجّهته لأطراف النزاع في اليمن لاحترام حياة المدنيين بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف في عطلة نهاية الأسبوع حضانة للأطفال في عدن وأودى بحياة 12 لاجئاً.

وفي وقت متأخر من يوم السبت 4 يوليو/تموز، انفجر صاروخ في الجهة الأمامية من حضانة التضامن في عدن واخترق عدّة جدران وأودى بحياة 12 لاجئاً: 11 صومالياً وأثيوبياً واحداً. ومن بين الضحايا، كان هناك خمسة أطفال.

وقال المتحدّث باسم المفوضية أدريان إدواردز في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في جنيف: "أُصيبَ 12 لاجئاً إضافياً وهم لا يزالون في المستشفى. وقد كانت عدة عائلات تنام على السطح عندما استهدف الصاروخ المبنى، ولكن لحسن الحظ لم يتعرّضوا للضرر. وتُدين المفوضية الاعتداءات على المدنيين في اليمن".

وفي وقتٍ مبكر من يوم السبت، زار فريق طبي متنقل تابع للجمعية الخيرية للرعاية الاجتماعية، وهي شريكة وطنية للمفوضية، حضانة التضامن التي لجأ إليها منذ مايو/أيار 94 لاجئاً حضرياً من البساتين ومن بينهم 40 بالغاً و54 طفلاً.

وقد أجرى الفريق الطبي تقييمات صحية للعائلات البالغ عددها عشر وعالج حالات الالتهاب الجلدي وقدّم التغذية العلاجية للأطفال.

لقد أصبحت الزيارات الميدانية الطبية ضروريةً نظراً لأنّ عيادة البساتين التي تديرها الجمعية الخيرية للرعاية الاجتماعية اضُطّرت إلى إقفال أبوابها في 15 يونيو/حزيران بعد أن دمّرت ثلاث قذائف المُختبر. ومنذ ذلك الحين، تمكن أحد الفرق الطبية المتنقّلة من الوصول إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في عدن.

وكانت حضانة التضامن تتلّقى الدعم من المفوضية وتُدار من جمعية التضامن للتنمية، شريكة المفوضية، منذ عام 2011. ومنذ إغلاق المدارس في كافة أرجاء البلاد في نهاية شهر مايو/أيار، أصبحت الغرف الـ 12 في الحضانة تستضيف جميعها أسراً لاجئةً. وكان من المعروف جيداً في المنطقة المحيطة أنّ حضانة التضامن تُستخدم كملجأ للأسر النازحة.

وقد أقام آلاف اللاجئين الحضريين في عدن في المباني غير المكتملة أو المدارس أو مخيم خرز للاجئين أو مدن أخرى في كافة أرجاء اليمن. وعاد الكثير منهم تلقائياً إلى بلدانهم الأصل مُعرّضين أنفسهم للخطر نتيجة القيام بهذه الرحلات وعودتهم إلى انعدام الأمان.

وأضاف إدواردز: "تعتبر الأسر اللاجئة والنازحة من بين الأكثر ضعفاً في اليمن وتدعو المفوضية كافة أطراف النزاع إلى احترام وحماية حياة وحقوق هؤلاء المدنيين".

وتواصل المفوضية توجيه النداءات للسماح للعاملين في المجال الإنساني بالتحرك وإيصال الإمدادات دون قيود لكي تصل المساعدات الضرورية إلى الأشخاص المحتاجين.

وهناك حالياً ما يزيد عن مليون نازح داخلياً في اليمن (1,019,762) و250,000 لاجئٍ تقريباً وأكثر من 21 مليون شخص مُحتاج تقريباً في كافة أرجاء البلاد. وقد فرّ ما يزيد عن 46,000 شخصٍ، بما في ذلك يمنيون ولاجئون من بلدان ثالثة، من اليمن إلى جيبوتي والصومال على وجه التحديد منذ اندلاع النزاع في مارس/آذار.

وفي الوقت عينه ومنذ بداية العام، وصل 35,000 فردٍ تقريباً إلى اليمن على متن قوارب من خليج عدن.