طفل رضيع ينجو من غرق محتّم.. قصة أخرى من قصص اللجوء

قد لا يتذكر الفتى البالغ من العمر 40 يوماً والمصاب بمتلازمة داون رحلته إلى أوروبا أبداً، أما والداه فلن ينسياها على الإطلاق.

وصل علي، المصاب بمتلازمة داون منذ الولادة، إلى أوروبا وهو يعاني من حروق الشمس ومن التهاب رئوي.  © UNHCR/Federico Schlatter

والده يدعوه "علي المعجزة".

كان الصبي، البالغ من العمر 40 يوماً فقط والمصاب بمتلازمة داون، مع والديه على متن قارب صيد مكتظ متوجه من ليبيا إلى إيطاليا. وبعد أقل من 12 ساعة على انطلاقه، تسببت مشاكل فنية بتشقق القارب وتسرب الماء إليه. وحين بدأ الركاب بالقفز منه، انقلب- مغرقاً مئات الأشخاص معه.

يقول والد علي: "معظم الأشخاص الذين كانوا يجلسون معنا على متنه ماتوا. حدث ذلك أمام عيوننا." لم يشأ البالغون الكشف عن هوياتهم، بسبب مخاوفهم من أن يسعى المهربون إلى الانتقام من أفراد أسرهم في الوطن.

ووصف والدا علي رعبهما بينما كانا يبحثان عن سترات النجاة ويفعلان ما بوسعهما للبقاء على قيد الحياة مع ابنهما. وكانت سترة نجاة واحدة وقطعة من الخشب من حطام السفينة حبل نجاتهم.

وقال والد علي "كنا نسبح والجثث تعوم حولنا- أطفال، ونساء، ومسنون، وشباب. كان علينا أن ندفعهم جانباً لنسبح."

وصلت النجدة بعد ساعة. وفور وصول سفينة الإنقاذ الإيرلندية إلى صقلية، نُقل علي على عجلٍ إلى المستشفى، حيث عولج من الالتهاب الرئوي. قد لا يتذكر علي رحلته إلى أوروبا أبداً، لكنّ الذكريات لن تفارق والديه لمدةٍ طويلة.