المفوضية تحدث إطار عمل حماية الأشخاص المتنقلين حول العالم

بعد مرور عقد على إطلاق خطة عمل المفوضية المؤلفة من 10 نقاط، يسلط رئيس شؤون الحماية، فولكر تورك، الضوء على آخر تحديثات إطار ممارساتها الفضلى.

 

لاجئون ومهاجرون يسيرون في أحد الحقول في سلوفينيا بعد عبور الحدود من كرواتيا، في هذه الصورة التي تعود إلى عام 2015.   © UNHCR/Mark Henley

جنيف – قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتحديث "إطار عمل" حماية الأشخاص الضعفاء المتنقلين، استجابةً منها للارتفاع الكبير في التدفقات العالمية للاجئين والمهاجرين خلال العقد الذي تلا نشرها.

وأصدرت المفوضية خطة عملها الأصلية المؤلفة من 10 نقاط في عام 2006 وحددت فيها إطار عمل لمساعدة البلدان في ضمان تحديد ومساعدة الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية المسافرين ضمن تحركات الهجرة المختلطة الواسعة النطاق.

وتوفر الخطة المحدثة – الصادرة اليوم- مجموعة مجددة من الممارسات الفضلى للدول ومنظمات المجتمع المدني وشركاء آخرين للأمم المتحدة، آخذةً في الاعتبار تدفقات الأشخاص الأكبر حجماً والأكثر تعقيداً التي يشهدها عالم اليوم.

وقد صرّح مساعد المفوض السامي لشؤون الحماية فولكر تورك قائلاً: "إن ما تقوم به خطة العمل المؤلفة من 10 نقاط حول الهجرة المختلطة هو جمع الممارسات والأمثلة الجيدة والطرق والوسائل لمعالجة ظاهرة التحرك البشري في جميع أبعادها – بعدها على صعيد اللجوء وعلى صعيد الهجرة أيضاً".

وأشار تورك إلى أنه، ومنذ عام 2006، تضاعف تقريباً عدد الأشخاص المتنقلين حول العالم نتيجة الصراع والعنف والاضطهاد ليصل إلى 65 مليون شخص، بينهم أكثر من 21 مليون لاجئ.

وقد سرّع هذا الارتفاع بعض الديناميات الناشئة في التحرك البشري والتي تشمل ارتفاع عدد الأشخاص الذين يسعون إلى الأمان خارج بلدان اللجوء الأول- في أوروبا وفي بلدان أخرى من العالم كالمثلث الشمالي لأمريكا الوسطى وجنوب شرق آسيا – واستخدام التدفقات المختلطة من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين بشكل متزايد طرق المهربين والمتاجرين.

وقال تورك: "من الواضح أن البلدان والمنظمات كالمفوضية والمنظمات غير الحكومية، ستضطر إلى التعامل مع هذه الوقائع الجديدة. تظهر خطة العمل المؤلفة من 10 نقاط عملياً أنه من الممكن إدارة ومعالجة هذه الظواهر، استناداً إلى أكثر من 100 مثال أُضيف لتوضيح الحالة".

وقال تورك بأنها توفر نهجاً أساسياً لمساعدة الدول والعاملين في المجال الإنساني في تحديد الأشخاص الضعفاء المتنقلين والمحتاجين إلى الحماية الدولية، والاستجابة بشكل مناسب لاحتياجاتهم.

 وقدّم كمثال على ذلك، تحديد وحماية النساء، ضحايا الاتجار بالبشر، ليتمكنّ من الإدلاء بإفاداتهن ضد المتاجرين. وتشمل الأمثلة الأخرى توفير بدائل لاحتجاز الأطفال- لا سيما الأطفال غير المصحوبين والمفصولين عن ذويهم- وتلبية الاحتياجات الخاصة لا سيما للأشخاص الضعفاء، بما في ذلك اللاجئين الذين يعانون من الصدمة.

وقال تورك: "في بعض الأحيان، نلتقي بأشخاص يعانون من صدمة كبيرة نتيجة ما مروا به ونحتاج إلى إطلاق استجابة مناسبة لأوضاعهم. علينا رعاية الأشخاص بطريقة مناسبة".

وأضاف: "نأمل أن تساعد هذه الأمثلة التي تم جمعها في هذه الوثيقة المعنيين في أنحاء العالم في معالجة التحركات البشرية بطريقة إنسانية وإيجابية تظهر أنه باستطاعتنا مواجهة التحديات معاً إذا عملنا بصورة جماعية".