مفوضية اللاجئين تقدّم مساعدات حيوية لليمنيين في تعز

جلبت قافلة البطانيات والفرش ومساعدات أخرى طارئة لـ1,000 شخص مقيم في تعز، وهي مدينة في جنوب غرب اليمن عُزلت بشكل كبير بسبب القتال العنيف.

: أحمد ناجي، الذي يبلغ من العمر 9 أعوام، يتسلم مواد الإغاثة المقدمة من المفوضية في تعز، اليمن.  © UNHCR/M. Al Hasani

جنيف، 16 فبراير/شباط (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - قدّمت المفوضية البطانيات والفرش ومساعدات أخرى طارئة لـ1,000 عائلة عُزلت بشكل كبير بعد أشهر من القتال العنيف في المنطقة المحاصرة في وسط مدينة تعز في جنوب غرب اليمن.

وتركزت العمليات القتالية الأكثر عنفاً في الصراع الجاري في اليمن الذي يدخل حالياً شهره العاشر، في تعز، حيث انقطع إمداد المساعدات الإنسانية عن أكثر من 200,000 من السكان.

ولم تتمكن المفوضية من الدخول إلى المدينة منذ أكثر من خمسة أشهر. وقد أتى تقديم المساعدة في 14 فبراير/شباط بدعم من منظمات إغاثة محلية أخرى، بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من المفاوضات بين المفوضية والأطراف المتحاربة. وتم السماح بدخول الحافلات التي تحمل الإمدادات الأساسية إلى مديريات القاهرة وصالة والمظفر.

ويلي تسليم هذه المساعدات عملية تسليم سابقة للمساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية في مدينة تعز، نفذتها مؤخراً جهات إنسانية فاعلة أخرى. وقاد يوهانس فان دير كلاو، ممثل المفوضية، البعثة للإشراف على عمليات التوزيع ورأى الحاجة الملحة للإمدادات التي تقدمها المفوضية.

وصرّح المتحدث باسم المفوضية أندرياس نيدهام للصحفيين في مؤتمر صحفي في جنيف، قائلاً: "أشار إلى أن عملية التوزيع الأولى لمواد الإغاثة الأساسية المنزلية هذه يجب أن تمهّد الطريق لإتاحة الحصول بصورة مستدامة على مختلف أنواع المساعدات وتقديمها، في المدينة والمديريات المحيطة بها. وكرّر أيضاً دعوة المفوضية إلى الوصول المستدام من دون عوائق للاستجابات الإنسانية."

وتستمر أعداد النازحين في الارتفاع في محافظة تعز التي تستقبل حالياً أكبر عدد من الأشخاص النازحين داخلياً في البلاد. ويبلغ عدد هؤلاء حوالي 400,000 نازح، أي 16 في المئة من المجموع الحالي للنازحين داخلياً، البالغ عددهم 2.5 مليون شخص.

وعلى الرغم من أن مساعدات المفوضية وصلت هذا الأسبوع للمرة الأولى إلى المنطقة المحاصرة وسط مدينة تعز، قامت المفوضية بتوزيع مواد الإغاثة الطارئة على عدّة مديريات في المحافظة منذ يونيو/حزيران 2015، ونجحت في توزيع مواد الإغاثة على حوالي 1,800 شخص في أربع مديريات في محافظة تعز - وهي مديرية مقبنة والشمايتين ودمنة خدير والتعزية- من خلال أحد الشركاء الوطنيين.

وفي سبتمبر/أيلول، فشلت محاولات عديدة للوصول إلى عدد من المناطق في مدينة تعز. ومنذ ديسمبر/كانون الأول، قامت المفوضية وشريكها بتوزيع المساعدات الإنسانية على حوالي 29,000 نازح داخلياً في خمس مديريات في محافظة تعز - وهي دمنة خدير والمعافر والمواسط والتعزية وجبل حبشي.

وحتى 15 فبراير/شباط، وصلت المفوضية إلى حوالي 346,500 نازح وشخص متضرر من الصراع في 20 من أصل 21 محافظة في اليمن مقدّمةً مواد إغاثة في حالات الطوارئ كالبطانيات وفرش النوم والأوعية البلاستيكية والأغطية البلاستيكية وأدوات المطبخ والخيم ومستلزمات المأوى في حالة الطوارئ التي تتضمن الأعمدة والألواح الخشبية والأغطية البلاستيكية والأدوات كالمطارق والفؤوس والحبال والمسامير.

رجل ينزل فراشاً من حافلة توزع مواد غير غذائية مقدمة من المفوضية في تعز، اليمن.   © UNHCR/M. Al Hasani

ولا يزال الوضع الإنساني في اليمن صعباً، ويقدّر بأن يكون 21.2 مليون شخص - أي ما يعادل 82 في المئة من السكان- بحاجة إلى بعض أنواع المساعدة الإنسانية. ولا يزال الصراع يجبر العائلات على الفرار من منازلها في 21 من أصل 22 محافظة يمنية.

إن الاستجابة لحالة الطوارئ في اليمن التي أطلقتها المفوضية مؤخراً لمساعدة النازحين داخل اليمن والأشخاص الذين أجبروا على الفرار إلى البلدان المجاورة، ممولة حالياً بـ8.6 مليون دولار أميركي -أي بنسبة 5 في المئة- وتبلغ الفجوة في التمويل 163.6 مليون دولار أميركي من أصل القيمة الإجمالية المطلوبة والبالغة 172.2 مليون دولار أميركي. واستجابة المفوضية داخل اليمن ممولة بنسبة 7 في المئة فقط.

من جهة أخرى، مُولت الاستجابة في جيبوتي بنسبة 1 في المئة، في حين أنه لم يتم تلقي التمويل للاستجابات في إثيوبيا والصومال والسودان. وسيطلق المنسق الإنساني لليمن في جنيف خطة الاستجابة الإنسانية لليمن المحدثة لعام 2016 في وقت لاحق من هذا الأسبوع.