المفوضية: شخص واحد من أصل 10 لاجئين سوريين بحاجة إلى إعادة التوطين

يشدد المؤتمر الرفيع المستوى على الحاجة الملحة إلى تعزيز إعادة التوطين وإيجاد سبل أخرى للاستجابة للاجئين السوريين في الأعوام الثلاثة المقبلة.

حصل خالد على فرصة لإعادة التوطين في البرازيل.  © UNHCR/G.Morales

جنيف، 29 مارس/آذار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- تستضيف المفوضية غداً (30 مارس/آذار) مؤتمراً رفيع المستوى يمتد ليوم واحد في جنيف ويركز على اللاجئين من سوريا وعلى الحاجة الملحة إلى تعزيز إعادة التوطين وإيجاد سبل أخرى للاستجابة لمحنتهم.

ويعتبر هذا المؤتمر أحد الأحداث الرئيسية العديدة في عام 2016 والمعنية باللاجئين السوريين، ويأتي بعد مؤتمر لندن حول سوريا الذي ركز على الجانب المالي من التحدي الإنساني الذي يفرضه أكثر من 13.5 مليون شخص محتاج داخل سوريا و4.8 مليون لاجئ في المنطقة المجاورة إلى جانب احتياجات المجتمعات في الدول المضيفة. ويأتي هذا المؤتمر قبل قمة سبتمبر/أيلول حول اللاجئين التي ستنعقد في اجتماع الجمعية العامة.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي: "يحمل اللاجئون الفارون من الصراع والعنف والواصلون إلى أوروبا رسالة مهمة: لا يمكن أن تكون معالجة محنتهم من مسؤولية البلدان والمجتمعات المجاورة للحروب فقط. إنها مسؤولية عالمية يجب تشاركها على نطاق واسع إلى حين إرساء السلام مجدداً."

وأضاف غراندي: "إن إعطاء بعض اللاجئين السوريين على الأقل فرصة لحياة أفضل وتخفيف العبء عن الدول التي تستضيف ملايين اللاجئين هما سمتان مهمتان للتضامن. دعونا لا نفوت هذه الفرصة."

يركز اجتماع 30 مارس/آذار على الحاجة إلى برامج موسعة وممتدة على عدة سنوات لإعادة التوطين وتوفير أشكال أخرى من القبول الإنساني بما في ذلك إشراك الدول التي لم تساهم حتى الآن في مثل هذه المبادرات.

إعادة التوطين ليست الهدف الوحيد. وتشمل السبل الأخرى التحويل الإنساني أو التأشيرات الإنسانية، والكفالة الخاصة والإجلاء الطبي ولم شمل العائلات والمنح الدراسية وبرامج التدريب أو العمل. وسيظهر الحدث أيضاً مبادرات مبتكرة وشراكات جديدة ودراسات لحالات ناجحة، وهو فرصة للحكومات حول العالم حتى تشارك في إيجاد الحلول للاجئين السوريين.

سيحضر الاجتماع ممثلون عن 92 بلداً و10 منظمات مشتركة بين الحكومات و9 وكالات تابعة للأمم المتحدة و24 منظمة غير حكومية. وسيشمل المتحدثون الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين غراندي إلى جانب ممثلين عن الحكومات الرئيسية المضيفة للاجئين.

من المتوقع الإعلان عن بعض التعهدات بتوفير أماكن إضافية لإعادة التوطين وسبل القبول الإنساني الأخرى يوم الأربعاء. غير أنه، ونظراً لتعقيد السياق الدولي اليوم واستمرار الصراع في سوريا، سيكون هناك حاجة إلى المزيد من الفرص في الأشهر والأعوام المقبلة، لا سيما لتلبية احتياجات اللاجئين الأكثر ضعفاً ولتخفيف الضغط على الدول المجاورة لسوريا. ونظراً لوضع اللاجئين في أماكن أخرى، تقدر المفوضية بأن 10 في المئة من اللاجئين السوريين البالغ عددهم 4.8 مليون لاجئ ينتمون إلى هذه الفئة، وبأنه سيكون هناك حاجة إلى أكثر من 450,000 مكان قبل نهاية عام 2018.

في إطار المؤتمر الذي سينعقد غداً، ستسلم مسؤولة الحملة في Avaaz، أليس جاي، اليوم، عريضة لغراندي تتضمن أكثر من 1.2 مليون توقيع دعماً للاجئين. وتدعو هذه العريضة التي تم إنجازها منذ الصيف إلى المزيد من إعادة التوطين ولم شمل العائلات إلى جانب تقديم الدعم المالي للدول المجاورة للأزمة من بين أمور أخرى.

وتعني Avaaz "الصوت"، وهي حركة عالمية للمواطنين تطلق حملاتها بـ15 لغة في 6 قارات. وسيتم غداً عرض مجموعة من الصور والرسائل حول حملة "مرحباً باللاجئين" من قبل 23,000 عضو في Avaaz حول العالم على شاشة خارج قاعة المؤتمر.