تعليق إخباري: بيان حول تسجيل اللاجئين وجمع البيانات في بنغلاديش

لاجئة من الروهينغا من ميانمار يتم تسجيلها من قبل أحد موظفي المفوضية في موقع للاجئين في مقاطعة أتشيه الشمالية بإندونيسيا.  © UNHCR/Jiro Ose

تعد عملية تسجيل اللاجئين أمراً بالغ الأهمية من أجل ضمان حصولهم على المساعدة والحماية التي يحتاجون إليها. كما تتيح التعرف المبكر على الأشخاص من ذوي الاحتياجات أو نقاط الضعف المحددة وإحالتهم إلى مراكز الخدمات والدعم المناسبين. ويساعد التسجيل أيضاً في الحفاظ على تماسك الأسر أو لم شملها في حال انفصال أفرادها عن بعضهم البعض. ويعد هذا أمراً بالغ الأهمية بشكل خاص عند التعامل مع أعداد كبيرة من اللاجئين، كما هو الحال في بنغلاديش، والتي تستضيف بسخاء حوالي 880,000 لاجئ من الروهينغا.

لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سياسات واضحة تهدف لضمان حماية البيانات التي تجمعها خلال عملية تسجيل اللاجئين في جميع أنحاء العالم.

عندما وقعت المفوضية وحكومة بنغلاديش مذكرة تفاهم بشأن تبادل البيانات في يناير 2018، ونظمتا عملية مشتركة لتسجيل اللاجئين الروهينغا، تم اتخاذ تدابير محددة للتخفيف من المخاطر المحتملة.

ويشمل ذلك التدابير الخاصة بحماية البيانات الشخصية التي تتم معالجتها ضد التلف أو الفقدان العرضي أو غير المصرح به، أو الوصول والاستخدام والتغيير أو النشر غير المصرح به، وضد جميع أشكال المعالجة الأخرى غير المصرح بها.

أثناء عملية تسجيل اللاجئين الروهينغا في بنغلاديش والتي جرت بالاشتراك بين المفوضية وحكومة بنغلاديش، تم إبلاغ كل عائلة لاجئة بالغرض من التسجيل المشترك، والذي كان يهدف في المقام الأول إلى توفير الحماية والتوثيق والمساعدة للاجئين الروهينغا. وقد طُلب من الجميع الموافقة على مشاركة بياناتهم مع الشركاء العاملين على الأرض لأغراض تتعلق بتلقي المساعدة.

بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام العملية بشكل منفصل لتحديد الإقامة السابقة للاجئين الروهينغا في ميانمار والحق في العودة إلى الوطن. لهذا الغرض، فقد تم توجيه سؤال للاجئين بشكل منفصل وصريح عما إذا كانوا قد وافقوا على مشاركة بياناتهم مع حكومة ميانمار من قبل حكومة بنغلاديش.

خلال عملية التسجيل، تم إجراء جلسات مشورة فردية بلغات اللاجئين للحرص على أن يفهموا تماماً الغرض من العملية، ولمساعدتهم على اتخاذ قرار مستنير، من خلال الرد على أسئلتهم ومخاوفهم. وقد تم التوضيح لهم بأن العمليتين غير مرتبطتين ببعضهما البعض، وأن للاجئين حرية رفض مشاركة البيانات وأن أولئك الذين رفضوا ذلك سوف يواصلون حصولهم على نفس المساعدة والاستحقاقات، أسوة بالآخرين. تم تأكيد موافقة كل أسرة مرتين على الأقل ولم يتم الحصول على توقيعات الموافقة إلا بعد هذا التأكيد المزدوج.

قبل التسجيل في بنغلاديش، تم أيضاً تنظيم حملة إرشادية وإعلامية واسعة النطاق لشرح أهداف العملية وإبلاغ اللاجئين بأنهم سيكونون جميعاً قادرين على الوصول إلى نفس الخدمات والاستحقاقات، بغض النظر عن موافقتهم على مشاركة بياناتهم مع حكومة ميانمار.

ولا تزال أسر اللاجئين التي لم توافق على مشاركة بياناتها مع حكومة ميانمار مسجلة وقادرة على الوصول إلى نفس الخدمات والحقوق.

تود المفوضية التأكيد على أن أي عودة إلى ميانمار يجب أن تستند إلى خيار فردي وطوعي من جانب اللاجئين، إذا كانوا يشعرون بأن الظروف مناسبة لهم للقيام بذلك ومتى أرادوا ذلك.

ولكي تتم عمليات العودة الطوعية إلى الوطن، هناك حاجة إلى وجود إجراء مختلف للحرص على أن يكون اللاجئون قادرين على اتخاذ قرار مستنير وأن تكون الظروف على الأرض مواتية للعودة الآمنة والمستدامة. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من اللاجئين أعربوا عن تطلعهم للعودة. وسوف تساعد المفوضية في عودة اللاجئين إذا كانت طوعية وعندما تكون الأوضاع مواتية لعودة آمنة ومستدامة، وهو ما ليس عليه الحال في الوقت الراهن.

يعتبر الروهينغا ممن هم خارج ميانمار من اللاجئين عديمي الجنسية. وتضمن اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967 حق اللاجئ عديم الجنسية في عودته إلى محل إقامته المعتادة سابقاً. وبالتالي، فإن حق العودة إلى ميانمار يعتبر ملازماً لهويتهم بصفتهم من الروهينغا ولا ينتهي مع مرور الوقت. ومع ذلك، فإن الأمر متروك للاجئين لتحديد متى يقررون العودة إلى ميانمار لممارسة حقهم في العودة.