المفوض السامي غراندي يشيد برواندا لتوفيرها ملاذاً آمناً للاجئين

زار غراندي مركز العبور الطارئ في غاشورا.

اللاجئان الصوماليان عبد الباسط وزينب في منزلهما المؤقت في آلية العبور الطارئ في نياماتا، رواندا.  © UNHCR/Will Swanson

عندما تم إجلاء عبد الباسط وزوجته زينب وابنتهما لأول مرة من ليبيا إلى رواندا في عام 2019، لم يكونوا متأكدين مما يمكن توقعه. فقد مر هذان الزوجان الصوماليان بمحنة مروعة، وخلال رحلة العائلة للبحث عن ملاذ آمن، وجدوا أنفسهم عالقين في ليبيا، حيث واجهوا انتهاكات مروعة أثناء فترة الاحتجاز.

وقالت زينب: "عندما وصلنا إلى ليبيا، كنا قلقين بشأن الاعتقال وعدم تمتعنا بالحرية مطلقاً. سمعت أن رواندا مكان آمن، وأنهم يرحبون باللاجئين".

المفوض السامي غراندي يشيد برواندا لتوفيرها ملاذاً آمناً للاجئين

كان الزوجان وابنتهما من أوائل اللاجئين وطالبي اللجوء الذين تم إجلاؤهم إلى رواندا، وذلك بموجب آلية إنسانية تهدف لإنقاذ الأرواح وتم إنشاؤها منذ ما يقرب من عامين من قبل الحكومة الرواندية والاتحاد الإفريقي والمفوضية، بدعم من المانحين الدوليين مثل الاتحاد الأوروبي. وقد تم إحضارهم إلى آلية العبور الطارئ في غاشورا، رواندا، حيث وفرت لهم المفوضية الإقامة والطعام والماء والرعاية الطبية والدعم النفسي ودروس اللغة.

"سمعت أن رواندا مكان آمن"

منذ تلك الرحلة الأولى، تم إجلاء حوالي 515 لاجئاً وطالب لجوء من ليبيا إلى منطقة العبور الطارئ. ولا تزال المجموعة في المنشأة ريثما يتم البحث عن حلول طويلة الأجل. وقد تم حتى الآن إعادة توطين ما لا يقل عن 260 لاجئاً وطالب لجوء في دول من بينها كندا وفرنسا والنرويج.

608ff08c4

خلال زيارة استغرقت ثلاثة أيام لرواندا، زار المفوض السامي فيليبو غراندي المركز والتقى بعبد الباسط وزينب، بالإضافة إلى لاجئين آخرين، والذين وصفوا رحلاتهم وكيف كانت الحياة في مركز العبور الطارئ.

وقال غراندي: "لقد تحدثت مع بعض الشبان غير المصحوبين بذويهم؛ وتحدثت مع عائلة من الصومال. لدى العديد منهم قصص مروعة عن الانتهاكات والتعذيب، وحتى عن الاحتجاز الطويل وحالة عدم اليقين واليأس، وهذا هو الوقت الذي يمكنهم فيه أيضاً محاولة التغلب على بعض تلك الصدمات".

وأشاد المفوض السامي بحكومة رواندا، إضافة إلى النيجر، وهو البلد الآخر الذي رحب باللاجئين وطالبي اللجوء الذين تم إجلاؤهم من ليبيا، لتضامنهما المستمر وسخائهما، مما أعطى الأمل لطالبي اللجوء واللاجئين من الفئات الضعيفة في إفريقيا والذين هم في أمس الحاجة إلى الحماية والسلامة.

وقال غراندي الذي التقى أيضاً برئيس البلاد في كيغالي خلال الرحلة: "أريد حقاً أن أشكر حكومة رواندا بشكل خاص. لقد كان إطلاق مركز العبور الطارئ في رواندا قبل بضع سنوات بمبادرة من الرئيس كاغامي، وبالطبع سنبقى بحاجة لهذه الآلية طالما أن الوضع في ليبيا لا يزال صعباً كما هو الآن".

بالنسبة لعبد الباسط وزينب، فقد وفرت الحياة لهما في رواندا الأمن وراحة البال. وقد رُزق الزوجان مؤخراً بابنتهما الثانية. بعد خمس سنوات من الفرار المستمر والخطر وحالة عدم اليقين، يأمل عبد الباسط أن تصل عائلته قريباً إلى المحطة التالية والأخيرة في رحلتها إلى وطن دائم وجديد.

وقال عبد الباسط: "أنا سعيد للغاية. وبصفتي أب، فأنا مسؤول عن عائلتي. كنت قلقاً للغاية لأننا كنا ننتظر ملف إعادة التوطين. لكنني لم أستسلم أبداً وكنت دائماً أقول لزوجتي ألا تستسلم".