ثلاثة رياضيين لاجئين يحصلون على منح رياضية في كندا

كان الثلاثة يعيشون في مخيم كاكوما للاجئين في كينيا عندما تم اكتشاف براعتهم الرياضية لأول مرة.

روز ناثيك لوكونين، 26 عاماً، الموجودة حالياً في طوكيو مع الفريق الأولمبي للاجئين، في صورة لها في وقت سابق من هذا العام في مركزها التدريبي في نغونغ، كينيا.  © UNHCR/Hector Perez

سيبدأ ثلاثة أعضاء من الفريق الأولمبي للاجئين التابع للجنة الأولمبية الدولية - وهم من جنوب السودان - والذين يستعدون للمنافسة في دورة ألعاب طوكيو حياة جديدة من أجل التدريب والدراسة في كندا بعد انتهاء الأولمبياد، وذلك بفضل منحة رياضية فريدة من نوعها تقدم للاجئين الشباب فرصة للاستقرار في البلاد بناءً على موهبتهم الرياضية.

وكان عداءو المسافات المتوسطة روز ناثيك لوكونين وباولو أموتون لوكورو وجيمس نيانغ شينجيك أعضاءًا في أول فريق أولمبي للاجئين في ريو في عام 2016 قبل أن يتم اختيارهم للمنافسة مرة أخرى في طوكيو.

بعد اضطرارهم للفرار من الصراع في جنوب السودان، كان الثلاثة يعيشون في مخيم كاكوما للاجئين في كينيا عندما تم اكتشاف براعتهم الرياضية لأول مرة. منذ ذلك الحين، فقد عاشوا وتدربوا في كاكوما ومركز التدريب في نغونغ بالقرب من العاصمة نيروبي، قبل التوجه إلى طوكيو في وقت سابق من هذا الأسبوع للمنافسة في أولمبيادهم الثاني.

بعد انتهاء المنافسات، سيتم كفالتهم في وقت لاحق من هذا العام للانتقال إلى كندا والدراسة في كلية شيريدان في أوكفيل، أونتاريو. وبذلك سيصبحون أوائل اللاجئين الذين ينتقلون إلى كندا في إطار "مسار رياضي" جديد تم إنشاؤه من خلال شراكة بين المفوضية وكلية شيريدان وخدمة الجامعة العالمية في كندا. وسوف يستمر الرياضيون الثلاثة في الحصول على منحة اللجنة الأولمبية الدولية الخاصة بهم.

وقد تحدث جيمس نيانج شينجيك في اليابان قبيل انطلاق أولمبياد طوكيو، حيث سيخوض سباق 800 متر، وقال إنه سعيد للحصول على هذه الفرصة والتي يعتقد أنها ستعزز الروح المعنوية للاجئين الآخرين من خلال منحهم الأمل في أن العمل الجاد يمكن أن يؤتي ثماره.

وقال: "سيعرفون أن هناك فرصة. عندما تفعل شيئاً ما، يجب أن تفعل ذلك من كل قلبك وأن تفعل ذلك مع العلم أنه في يوم من الأيام، سيكون الباب مفتوحاً أمامك".

عندما كان فتى صغيراً، أُجبر شينجيك على الفرار من دياره في بنتيو، جنوب السودان، لتجنب تعرضه للخطف والتجنيد القسري في صفوف الجنود الأطفال. وعند وصوله إلى كينيا المجاورة في عام 2002، استقر في كاكوما والتحق بمدرسة معروفة، حيث انضم إلى مجموعة من الفتية الأكبر سناً ممن كانوا يتدربون على مسابقات للمسافات الطويلة.

تم اكتشاف موهبة شينجيك الرياضية من قبل بعض الكشافة في المخيم. وبعد عدة سنوات من التدريب في كاكوما وقاعدة متخصصة في نغونغ بالقرب من العاصمة نيروبي، تم اختياره للمشاركة في أولمبياد ريو 2016 كجزء من أول فريق أولمبي للاجئين التابع للجنة الأولمبية الدولية. .

وأضاف شينجيك: "نأمل في المستقبل أن يحصل العديد من اللاجئين الآخرين على هذا النوع من الفرص أيضاً".

  • جيمس شينجيك نيانغ، 29 عاماً، في معسكره التدريبي في وقت سابق من هذا العام قبل أن يتم تأكيده كواحد من الرياضيين الـ 29 من اللاجئين المشاركين في دورة ألعاب طوكيو.
    جيمس شينجيك نيانغ، 29 عاماً، في معسكره التدريبي في وقت سابق من هذا العام قبل أن يتم تأكيده كواحد من الرياضيين الـ 29 من اللاجئين المشاركين في دورة ألعاب طوكيو. © UNHCR / Benjamin Loyseau
  • اللاجئ وعداء المسافات المتوسطة باولو أموتون لوكورو، 29 عاماً، وهو من جنوب السودان، يجلس في غرفة في معسكر تدريب بالقرب من نيروبي، كينيا.
    اللاجئ وعداء المسافات المتوسطة باولو أموتون لوكورو، 29 عاماً، وهو من جنوب السودان، يجلس في غرفة في معسكر تدريب بالقرب من نيروبي، كينيا. © UNHCR/Benjamin Loyseau

باولو أموتون لوكور هو رياضي آخر خرج من كاكوما، والذي كان يرعى ماشية عائلته في جنوب السودان قبل أن يفر من تبعات الحرب التي استمرت معظم فترات حياته في عام 2006، وكان يبلغ من العمر 14 عاماً.

بعد انضمامه إلى والدته في كاكوما، برع لوكورو في العديد من الألعاب الرياضية عندما كان طالباً في المدرسة الثانوية قبل أن يركز على سباق 1,500 متر، والذي تنافس فيه من خلال الفريق الأولمبي للاجئين في دورة ألعاب ريو 2016 وسيقوم بذلك مرة أخرى في طوكيو. وقال إنه يأمل أن يؤدي أدائه في الأولمبياد وحصوله على المنحة الدراسية إلى تشجيع اللاجئين الشباب الآخرين على الاستفادة القصوى من مواهبهم.

وقال لوكورو: "نأمل في إعداد وتعزيز المواهب الشابة التي لا تزال موجودة [في مخيمات اللاجئين] ومنحهم الدعم وأيضاً الروح المعنوية ورعاية مواهبهم. عيونهم علينا وهم يتابعوننا".

بعد الفرار من الصراع أو الاضطهاد، وعلى الرغم من الوصول إلى ملاذ آمن، يواجه العديد من اللاجئين عقبات في الدراسة أو العثور على عمل أو مطاردة أحلامهم كالرياضة في البلدان المضيفة لهم. وتعتبر إعادة التوطين في بلد ثالث أحد الحلول الممكنة، ولكن عادة ما يتم إعادة توطين أقل من 1% من مجمل اللاجئين البالغ عددهم 26.4 مليون شخص حول العالم.

إن من شأن تأسيس ما يسمى بالمسارات التكميلية مثل الكفالة المجتمعية أو لم شمل الأسرة أو المنح التعليمية أو أنظمة تنقل اليد العاملة أن يمنح فرصة للمزيد من اللاجئين للحصول على حلول دائمة لإعادة بناء حياتهم. ويؤمل أن يمتد المسار الرياضي في المستقبل ليشمل المزيد من البلدان والمهارات الأخرى مثل الفنون.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي: "هذه لحظة مهمة. إنها المرة الأولى التي يتم فيها الاعتراف بالإمكانيات والقدرات الرياضية كطريق للاجئين للوصول إلى التعليم العالي".

وأضاف: "إنها أخبار رائعة للرياضيين الأولمبيين اللاجئين الثلاثة المعنيين، ونأمل أن يكون هذا المشروع التجريبي الكندي نموذجاً للجهات الفاعلة ذات الصلة في كندا وفي البلدان الأخرى لتشجيعهم على تقديم فرص لقبول اللاجئين من أجل التعليم والرياضة والفنون والثقافة، من بين أمور أخرى كثيرة".