المفوض السامي يطالب بمواصلة توفير الدعم للبنان

اختتم فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم زيارة إلى لبنان استغرقت يومين، حيث أشاد بالحكومة وشعبها لمواصلتهم في استضافة أعلى عدد من اللاجئين بالنسبة لعدد السكان في العالم.

يرحب عبد الحي، البالغ من العمر ثماني سنوات وهو لاجئ من سوريا، بالمفوض السامي فيليبو غراندي خلال زيارته لمخيم عشوائي للاجئين في المحمرة، لبنان. © UNHCR/Andrew McConnell

بيروت، 9 مارس 2019 – اختتم فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم زيارة إلى لبنان استغرقت يومين، حيث أشاد بالحكومة وشعبها لمواصلتهم في استضافة أعلى عدد من اللاجئين بالنسبة لعدد السكان في العالم. وخلال لقاءاته مع الحكومة والتي شملت الرئيس ميشال عون ورئيس البرلمان ووزراء الخارجية والداخلية والشؤون الاجتماعية واللاجئين ومدير الأمن العام، أكد غراندي مجدداً على التزام المفوضية بمواصلة دعمها للبنان ليطال كلاً من اللاجئين والمجتمعات اللبنانية المضيفة. وسوف يكرر غراندي هذا النداء في مؤتمر كبير للمساعدات حول سوريا في بروكسل في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقال غراندي الذي وصل إلى لبنان عقب زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى سوريا: “بعد ثمان سنوات من هذه الحرب المروعة، فإن الآثار المترتبة على لبنان كبيرة للغاية ولا يمكن اعتبارها من المسلمات من قبل المجتمع الدولي”. واعترف بالإجهاد المتنامي للبنان نتيجة استضافته لأكثر من مليون سوري لسنوات عديدة، لكنه أعرب عن أمله في ألا يؤدي ذلك إلى تزايد القيود، والتي قال بأنها قد تغذي التوتر الاجتماعي.

وقد اتخذ عدد من اللاجئين السوريين حتى الآن قرار العودة إلى ديارهم. ويجتمع موظفو المفوضية مع هؤلاء الأشخاص قبل عودتهم للتأكد من أنهم يمتلكون الوثائق المناسبة مثل شهادات الميلاد والمدرسة، كما يتواجدون عند نقاط المغادرة لكافة التحركات المنظمة من قِبل إدارة الأمن العام. كما يعتبر الوصول إلى اللاجئين العائدين مطلوباً أيضاً في سوريا. وخلال اجتماعاته في دمشق، دعا غراندي إلى المزيد من فرص وصول المفوضية إلى أماكن العودة، وهو من تدابير بناء الثقة، فضلاً عن مضاعفة تواجد المفوضية لتقديم المزيد من الدعم للعائدين من النازحين واللاجئين.

أثناء زيارته لعائلات تعيش في مخيمات عشوائية بالقرب من طرابلس اليوم، سمع غراندي روايات تتوافق مع الاستطلاعات التي أجرتها المفوضية – والتي يرغب فيها غالبية اللاجئين في العودة إلى ديارهم. فقد عادت حتى الآن أعداد ضئيلة، لكن العديد منهم لديهم مخاوف ومصادر قلق تمنعهم من العودة. وقال غراندي: “يحتاج اللاجئون السوريون إلى أن يشعروا بالثقة بأن عودتهم ستكون آمنة وكريمة”.

وأضاف بأن اللاجئين يركزون مخاوفهم حول خمسة نواحي وهي السلامة والأمن (الانتقام والاضطهاد والتجنيد العسكري) والسكن (ترميم أو إعادة بناء المنازل المدمرة) والوصول إلى الخدمات (المدارس والرعاية الصحية) والقضايا القانونية (الوثائق وصكوك الملكية) والوصول إلى سبل كسب العيش الأساسية.

تعمل المفوضية في سوريا حالياً على معالجة بعض هذه العقبات، بما في ذلك من خلال تقديم المشورة للحكومة حول قضايا التوثيق، وتوفير الترميم الأساسي للعائدين لتمكينهم من السكن في المنازل المتضررة، وإعادة تأهيل المدارس والمخابز، وتقديم المساعدات الإنسانية الأولية لتعزيز إعادة الاندماج.

للمزيد من المعلومات:

 في لبنان، ليزا أبو خالد: [email protected], +961 71 880 070

في جنيف، أندريه ماهيستش: [email protected], +41 79 642 97 0