باو مي البالغة من العمر 77 عاماً: “تزوجت في سن مبكر بعد أن رتب والداي زفافي. لم نرَ بعضنا البعض قبل الزواج على الإطلاق. قال لي بأنني نحيفة جداً وقلت له بأنه وسيم ويتمتع بصفات الرجولة. وضحكنا، لكن بعد هذه الكلمات الأولى، شعرنا بالخجل من السير معاً.

مررنا بأوقات جميلة وصعبة. عندما انتشر القتال في قريتنا، أجبرنا على التحرك. وقد أقدم الجنود على إحراق كل شيء فخسرنا كافة ممتلكاتنا. عبر الكثيرون من بيننا الجبال والأنهار، وقد أخذنا معنا سلة وضعنا فيها وعاءً وفأساً وفحماً و30 كوباً من الأرز، وحملت الأطفال وفررت. لقد كبروا خلال فرارنا وباتوا بالغنين في المخيم في تايلاند.

اضطررنا للفرار بعد أن أنجبت ابنتي الصغرى. أردتها أن تذهب إلى المدرسة عندما كانت صغيرة وأن تكون مثقفة ولكن ذلك لم يكن ممكناً. أعيش حالياً معها ومع أحفادي الذين يذهبون إلى المدرسة في المخيم. وهذا الأمر يسعدني. وآمل أن يتابعوا تعليمهم لأنني أريدهم أن يصبحوا مثقفين، أريدهم أن يصبحوا مثلك (مشيرةً إلى موظف المفوضية).

اعتقدت بأننا سنعود إلى قريتنا بعد فرارنا بوقت قصير، لكننا لم نتمكن من العودة. ومضى حوالي 20 عاماً على وجودنا في هذا المخيم”.

تحب باو مي أن تغني أغاني “كاريني” التقليدية عندما تطبخ لعائلتها في المساء، كما أنها تحب التحدث عن زوجها الذي توفي العام الماضي قبل أن يتمكن من تحقيق حلم العودة إلى الوطن. أعيد توطين الكثير من أطفالها وأحفادها في بلدان ثالثة. وقال لها أحد أحفادها قبل المغادرة: “سأهتم بك من أميركا، وفي أحد الأيام سأعود لرؤيتك”. رفضت باو مي المغادرة، فهي تفضّل البقاء بالقرب من زوجها الذي دفن في الجزء الغربي من المخيم بما أنه أقرب إلى قريتهم البعيدة المنال في ميانمار والتي تقع على الحدود.

فرت باو مي، التي تبلغ حالياً من العمر 77 عاماً، من ولاية كاياه في ميانمار في عام 1996. وبعد 18 عاماً، لا تزال ثلاثة أجيال من عائلتها الكارينية تعيش في مخيم بان ماي ناي سوي للاجئين في شمال تايلاند. وتُعتبر حالة لاجئي كاريني من ميانمار إلى تايلاند واحدة من أطول حالات اللجوء في العالم.

عبر عن تضامنك مع اللاجئين مثل باو مي بتوقيع عريضة #مع_اللاجئين اليوم.


هل أعجبتك قصة باو مي؟ شاركها مع أصدقائك

Pin It on Pinterest

X