المفوضية وجمعية الرحمة العالمية توقعان اتفاقية لدعم اللاجئين السودانيين في تشاد
المفوضية وجمعية الرحمة العالمية توقعان اتفاقية لدعم اللاجئين السودانيين في تشاد
وقّعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجمعية الرحمة العالمية اتفاقية منحة لدعم اللاجئين السودانيين في تشاد من خلال توفير مواد الإغاثة الأساسية لنحو 428 أسرة لاجئة (1,712 شخصاً) عبر صندوق الزكاة للاجئين.
وقع الاتفاقية كل من خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، وهشام العومي، رئيس مجلس إدارة جمعية الرحمة العالمية، في مقر الجمعية في دولة الكويت.
بموجب هذه المساهمة، ستقوم المفوضية بتوفير مواد الإغاثة الأساسية للأسر اللاجئة السودانية المقيمة في شرق تشاد، بما يشمل البطانيات، وأدوات الطبخ، والناموسيات، والمصابيح الشمسية، ومواد النظافة، وغيرها، لمساعدة الأسر اللاجئة على تلبية احتياجاتها الأساسية، والإسهام في تعزيز سلامتها وكرامتها وتحسين ظروفها المعيشية.
قال خليفة: "نقدر شراكتنا مع جمعية الرحمة العالمية والتزامها المتواصل بدعم النازحين قسرًا. فمنذ اندلاع النزاع في السودان، اضطر مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين إلى الفرار نحو تشاد، معظمهم من دون أي موارد، ويصلون منهكين ويواجهون ظروفًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل انخفاض حاد في التمويل يقيد الجهود الإنسانية والاستجابة اللازمة. وستسهم مساهمة الزكاة المقدمة في توفير المواد الإغاثية الأساسية للأسر اللاجئة، بما يساعد على تحسين ظروفهم المعيشية واستعادة قدرٍ من الأمان."
من جهته، قال العومي:” تعتز الجمعية بشراكتها الإنسانية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي تعكس القيم الإنسانية الراسخة التي عُرفت بها دولة الكويت ومؤسساتها الخيرية.وأضاف العومي: “إن اهتمام جمعية الرحمة العالمية بدعم اللاجئين السودانيين ينبع من علاقتنا الأخوية والتاريخية بالشعب السوداني الشقيق، وحرصنا على الوقوف إلى جانبه في ظل الأزمة الإنسانية التي يعيشها ملايين النازحين واللاجئين السودانيين اليوم. كما نشكر المفوضية على إتاحة الفرصة لتقديم المساهمة عبر صندوق الزكاة للاجئين، بما يضمن وصولها بشكل كامل إلى الأسر اللاجئة والنازحة المستحقة، ويعزز الأثر الإنساني للمساعدات المقدمة.
منذ بداية الحرب في السودان في إبريل 2023، أجبر ما يقرب من 14 مليون شخص على الفرار، منهم 9 مليون شخص بقوا داخل حدود السودان، و4.4 مليون شخص عبروا الحدود. تستضيف تشاد ثاني أكبر عدد من اللاجئين السودانيين من بين الدول المجاورة، يبلغ عددهم نحو 927,000 شخص. ولا تزال مناطق شرق تشاد تشهد ضغوطاً إنسانية متزايدة مع استمرار نزوح الأسر اللاجئة المحتاجة إلى الحماية والمساعدة. وبالرغم من خفض التمويل، تستمر المفوضية في العمل مع الشركاء لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وتوزيع المساعدات المنقذة للحياة والخدمات الأساسية للواصلين الجدد.
يعتبر صندوق الزكاة للاجئين التابع للمفوضية، آلية توزيع موثوقة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تُمكّن الجهات المانحة من دعم الأسر اللاجئة والنازحة داخلياً، وتعظيم أثر الزكاة على حياتهم. يخضع الصندوق لحوكمة صارمة، مما يضمن الشفافية في كل خطوة، بدءًا من التبرع وحتى توزيع أموال الزكاة على الأسر المؤهلة من اللاجئين والنازحين داخليًا.