المفوضية والجمعيات الخيرية الكويتية يوقعون اتفاقيتين لدعم الأسر النازحة في السودان وبنغلاديش
المفوضية والجمعيات الخيرية الكويتية يوقعون اتفاقيتين لدعم الأسر النازحة في السودان وبنغلاديش
وقّعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اتفاقيتين مع كل من جمعية نماء الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، وجمعية الرعاية الإسلامية الخيرية، وذلك تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية، بهدف تعزيز الدعم الإنساني للنازحين داخلياً في السودان ولاجئي الروهينغا في بنغلاديش من خلال توفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية، والمأوى، والمساعدات النقدية.
جرى توقيع الاتفاقيتين في المقر الرئيسي لجمعية نماء الخيرية، بحضور ممثلين عن وزارة الخارجية، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والجهات الشريكة. تعكس هذه المناسبة الدعم الكويتي الراسخ لجهود الاستجابة الإنسانية العالمية، وتجدد التأكيد على التزام دولة الكويت المستمر بدعم الأشخاص الذين أُجبروا على النزوح حول العالم.
سوف يسهم التمويل المقدم من جمعية نماء الخيرية في دعم التدخلات الصحية في بنغلاديش، بما في ذلك تنظيم حملات التطعيم التي تستهدف نحو 131,000 طفل من لاجئي الروهينغا دون سن الخامسة. فيما ستساهم جمعية الرعاية الإسلامية الخيرية في تحسين ظروف المأوى لـ327 أسرة لاجئة في بنغلاديش، بالإضافة إلى تقديم المساعدات النقدية للأسر المتضررة من النزاع في السودان، بما يمكنها من تلبية احتياجاتها الإنسانية الأكثر إلحاحاً.
قال خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، متحدثاً خلال مراسم التوقيع: "تؤكد هاتان الاتفاقيتان مسؤوليتنا المشتركة في دعم المجتمعات التي أُجبرت على النزوح في السودان وبنغلاديش، كما تعكسان القيم الإنسانية التي تتميز بها دولة الكويت، والدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعيات الخيرية في مواجهة التحديات المترتبة على النزوح." وأضاف: "من خلال هذه الشراكات، سوف تواصل المفوضية تقديم المساعدات المنقذة للحياة للأسر الأكثر ضعفاً، بما يساعدها على تلبية احتياجاتها العاجلة وإعادة بناء حياتها بكرامة وأمل."
من جانبه، قال الدكتور خالد مذكور المذكور، رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي: "تمثل الشراكة مع المفوضية امتدادًا للدور الإنساني للمؤسسات الخيرية الكويتية في دعم الفئات الأكثر احتياجًا. وتهدف الاتفاقية إلى دعم الأنشطة الصحية للاجئي الروهينغيا في بنغلاديش من خلال توفير الإمدادات الطبية والأدوية وتعزيز برامج التوعية والتطعيم والوقاية، بما يحسن وصول الأطفال والأسر اللاجئة إلى الخدمات الصحية الأساسية."
بدورها، قالت عالية حسين العبكل نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الرعاية الإسلامية: "نؤمن بأن الشراكات الإنسانية تلعب دوراً محورياً في الوصول إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً. ومن خلال تعاوننا مع المفوضية، نأمل أن نسهم في تقديم دعم ملموس يسهم في تحسين الحياة اليومية للأسر النازحة."
في بنغلاديش، يعتمد اللاجئون الروهينغا بشكل كبير على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية من الحماية، والغذاء، والمياه، والمأوى، والرعاية الصحية. ويقيم اللاجئون في ملاجئ مؤقتة داخل مخيمات مكتظة في منطقة كوكس بازار وجزيرة بهاسان شار. ونظراً لكون بنغلاديش من أكثر الدول عرضة للكوارث الطبيعية، يواجه اللاجئون الروهينغا مخاطر متزايدة ناجمة عن الظواهر الجوية القاسية، مثل الأعاصير، والفيضانات، والانهيارات الأرضية.
وفي السودان، تسببت أكثر من ثلاثة أعوام من النزاع في أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث أُجبر نحو 11.3مليون شخص على مغادرة منازلهم. وقد أدى النزاع إلى تدمير البنية التحتية الحيوية وتعطيل الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك مياه الشرب الآمنة، والرعاية الصحية، والمأوى. ولا يزال ملايين الأشخاص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في حين أُعلن عن حدوث مجاعة في بعض المناطق، بينما لا تزال مناطق أخرى معرضة لخطر المجاعة.