لا يستطيع العديد من اللاجئين العودة إلى بلادهم بسبب استمرار الصراع والحروب والاضطهاد. ويعيش الكثيرون أيضاً في ظروف خطيرة أو لديهم احتياجات خاصة لا يمكن تلبيتها في البلاد التي سعوا فيها إلى الحصول على الحماية. وفي هذه الأوضاع، تساعد المفوضية على إعادة توطين اللاجئين في بلد ثالث.  

إعادة التوطين هي نقل اللاجئين من بلد لجوء إلى دولة أخرى وافقت على قبلوهم ومنحهم الاستقرار الدائم في نهاية المطاف. كُلفت المفوضية بموجب نظامها الأساسي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعادة التوطين باعتبارها أحد الحلول الدائمة الثلاثة. وتتميز إعادة التوطين في كونها الحل الدائم الوحيد الذي ينطوي على نقل اللاجئين من بلد اللجوء إلى بلد ثالث. وكان هناك 19.9 مليون لاجئ ممن تعنى بهم المفوضية حول العالم في نهاية عام 2017، ولكن لم يتم إعادة توطين سوى أقل من 1% منهم في ذلك العام.

ويشارك عدد قليل من الدول في برنامج المفوضية لإعادة التوطين. وتربعت الولايات المتحدة الأميركية في الأعوام الأخيرة على رأس قائمة دول إعادة التوطين في العالم، وأمنت كندا وأستراليا وبلدان الشمال الأوروبي عدداً كبيراً من الأماكن سنوياً.

توفر بلدان إعادة التوطين الحماية القانونية والجسدية للاجئ، بما في ذلك تمتعه بالحقوق المدنية والسياسة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المشابهة لحقوق مواطنيها.

في عام 2017، قدمت المفوضية ملفات أكثر من 75,100 لاجئ لتنظر فيها بلدان إعادة التوطين. وبحسب الجنسية، فإن المستفيدين الرئيسيين من برامج إعادة التوطين التي تيسرها المفوضية خلال هذه الفترة كانوا لاجئين من الجمهورية العربية السورية (37,300) وجمهورية الكونغو الديمقراطية (12,900) وميانمار (5,300) والعراق (3,000).

غادر أكثر من 65,000 شخص إلى بلدان إعادة التوطين بمساعدة المفوضية في عام 2017. العدد الأكبر من اللاجئين الذين غادروا كانوا من تركيا (14,900)، تليها لبنان (12,600) والأردن (5,000)، ونيبال (4,300) وكينيا (4,100).

إن إعادة التوطين هي تجربة تغير حياة أي شخص، لأنها صعبة ومفيدة في الوقت نفسه. ذلك أنه غالباً ما يُعاد توطين اللاجئين في بلدان جديدة بالنسبة إليهم، ومختلفة جداً من حيث المجتمع واللغة والثقافة. وتُعتبر فرصة استقبالهم ودمجهم مفيدة للاجئين المعاد توطينهم أنفسهم وللبلدان المستقبلة. وتقدم الحكومات والشركاء من المنظمات غير الحكومية الخدمات لتسهيل الاندماج، كالتوجيه الثقافي والتدريب اللغوي والمهني، فضلاً عن البرامج لتعزيز إمكانية الحصول على التعليم والعمل.