المفوضية تشجع على الابتكار والاكتفاء الذاتي في الاجتماع السنوي للمنظمات غير الحكومية

ستقوم المفوضية بإطلاق "مبادرة الابتكار" لتطوير أفكار جديدة في مجالات مثل تكنولوجيا الهاتف المحمول، والطاقة الشمسية، والمواقد المقتصدة في استهلاك الوقود، والمأوى.

نائب المفوض السامي ت. الكسندر الينيكوف خلال افتتاحه المشاورات السنوية للمفوضية مع شركائها من المنظمات غير الحكومية في جنيف اليوم.  © UNHCR/S.Hopper

جنيف، 3 يوليو/تموز (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - افتتح مسؤول رفيع المستوى في المفوضية يوم أمس الثلاثاء المشاورات السنوية مع المنظمات غير الحكومية، حيث طالب بالحصول على مساعدة هذه المنظمات من أجل تطوير طرق مبتكرة لمساعدة اللاجئين وتمكين المزيد من اللاجئين من خلال الاكتفاء الذاتي.

وقال نائب المفوض السامي ت. الكسندر الينيكوف، وهو يخاطب أكثر من 430 مشاركاً من 86 بلداً في مستهل اجتماع يستمر لثلاثة أيام في جنيف، إن المفوضية تبحث في كيفية أن تصبح برفقة شركائها "منظمات القرن الـ21" والاستفادة من أفضل الممارسات في جميع أنحاء العالم.

وقال الينيكوف إن "الكثيرين منا يعملون بطريقة عملنا بها على مدى سنوات عديدة، حيث ما كان يعمل في الماضي ما زال يعمل في الوقت الحاضر. لكن العالم في الوقت نفسه قد تغير"، مضيفاً أن المفوضية كانت تبحث في كيفية الاستفادة من التطور الذي طرأ في مجالات مثل تكنولوجيا الهاتف المحمول، والطاقة الشمسية والإضاءة، والمواقد المقتصدة في استهلاك الوقود، والمأوى وسبل العيش والقروض الصغيرة.

وقال الينيكوف إن "كل هذه هي مجالات تكون فيها الممارسات المبتكرة موضع ترحيب، ويمكننا أن نتعلم من المنظمات ومن التغييرات الجارية في جميع أنحاء العالم"، وذلك قبل أن يكشف نائب المفوض السامي عن أن المنظمة ستطلق قريباً "مبادرة الابتكار" والتي من شأنها أن "تحاول أن تجمع هذه الأمثلة معاً"، وتعرض أفكاراً مبتكرة يتم تطويرها في الميدان.

وقال: "إذا كان لديكم أفكار حول الطرق المختلفة التي ينبغي القيام بها في عملنا، وأية خبرات قمتم بها أو كان لديكم أية أمثلة، تفضلوا بإحاطتنا بها حتى نتمكن من عرض هذه الأفكار".

كما طالب الينيكوف بمساعدة المنظمات غير الحكومية الشريكة في تحقيق الاعتماد على الذات على المدى الطويل للاجئين والنازحين، بما في ذلك مشاريع كسب الرزق والتدريب والتي من شأنها أن تساعدهم على تدبر أمور حياتهم، قائلاً للمشاركين: "أود أن أحث هنا على تجديد التركيز على أنشطة الاعتماد على الذات في مخيماتنا وفي حالات المناطق الحضرية"، وأضاف: "يمكننا الاستفادة كثيراً من مساعدتكم وطاقتكم وأفكاركم".

ويدور موضوع اجتماع هذا العام حول "التركيز على الشراكة" حيث سيقوم المشاركون بمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك من خلال جلسات إقليمية ومواضيعية. وتشمل المواضيع التي ستتم مناقشتها هذا العام انعدام الجنسية، وإعادة التوطين، وتغير المناخ، وإدارة المعلومات، وكراهية الأجانب والعنصرية، واللاجئين في المناطق الحضرية، والعدالة للضحايا والناجين من العنف الجنسي، والربيع العربي والعديد من المواضيع الأخرى.

في هذه الأثناء، أكدت ديزي ديل، مديرة شعبة العلاقات الخارجية في المفوضية، على مدى أهمية المنظمات غير الحكومية تجاه عمل المفوضية، مشيرة إلى أن المنظمة تعمل مع أكثر من 750 من هذه الجهات في مختلف أنحاء العالم، منها ما يزيد قليلاً عن 600 من المنظمات الوطنية غير الحكومية، لافتة إلى المخاطر المتزايدة التي تواجهها، ومعبرة عن أسفها لمقتل عبدي علي، سائق المجلس النرويجي للاجئين والذي فقد حياته أثناء عملية اختطاف طالت العاملين في المجال الإنساني الأسبوع الماضي في مخيم داداب للاجئين في كينيا. وقد تم في وقت لاحق إنقاذ الرهائن.

وقالت ديل إن هناك تحديات للمستقبل: "نحن بحاجة إلى مراجعة أساليبنا في الانخراط مع بعضنا البعض على مدى السنوات المقبلة"، مضيفة أنه ولهذه الغاية "قام المفوض السامي [أنطونيو غوتيريس] بوضع التنسيق بين الوكالات والمبادرات الرامية إلى تعزيز الشراكات في طليعة جدول الاعمال".

وعلى مدى العقدين الماضيين، تمكنت المشاورات السنوية من جمع المنظمات غير الحكومية ومديري المفوضية لدراسة جميع جوانب الشراكة بينهما لصالح اللاجئين والنازحين حول العالم.

وتعتبر المنظمات غير الحكومية من الشركاء الحيويين بالنسبة للمفوضية، والبرامج التنفيذية لصالح اللاجئين والنازحين داخلياً في بعض أكثر الأماكن النائية والصعبة في العالم.