المفوضية تحذر من أن نقص التمويل يهدد الاستجابة الدولية للأزمة السورية

يقول أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن وكالات الأمم المتحدة المشاركة في الاستجابة الإنسانية تعاني نقصاً حاداً في التمويل، مع تصاعد بعض المخاوف إزاء نفاد الأموال بنهاية شهر مارس/ آذار.

المفوض السامي غوتيريس ألقى كلمة أمام مجلس الشيوخ بعد أيام على زيارته للاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا ويتحدث في هذه الصورة إلى نساء سوريات.  © UNHCR

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية، 19 مارس/ آذار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) -قال أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء لأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إن مخاطر تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا تفوق قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة لها.

وصرح غوتيريس خلال كلمة التي ألقاها في واشنطن العاصمة أمام اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وجنوب ووسط آسيا التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي قائلاً: "تعاني كافة الوكالات المشاركة في هذه الاستجابة الإنسانية نقص التمويل بدرجة كبيرة، ويخشى بعضها نفاد الأموال قبل حلول عيد الفصح (31 مارس/ آذار). أدعو الحكومات ومجالس النواب إلى الاعتماد العاجل لتمويل استثنائي لصالح ضحايا الأزمة السورية حتى نكفل تلبية احتياجاتهم الأساسية والمحافظة على استقرار المنطقة".

وقد زار غوتيريس الأسبوع الماضي تركيا والأردن ولبنان، حيث التقى باللاجئين السوريين ومسؤولي الحكومة والمجتمعات المضيفة.

وقال يوم الثلاثاء مشيراً إلى أن ثلاثة أرباع اللاجئين من النساء والأطفال: "بلغت أعداد اللاجئين أرقاماً مذهلة، بيد أنها لا تعكس المدى الكامل للمأساة". وأضاف مشيراً إلى الحاجة لتمويل البرامج الخاصة بضحايا العنف الجنسي والنساء المعرضات للخطر: "ترد تقارير مفجعة حول حوادث اغتصاب النساء والأطفال وممارسة الاعتداءات الجنسية ضدهم".

وأكد غوتيريس على "الضغط الشديد" الذي يقع على البلدان المضيفة ودعا إلى تضامن دولي قائلاً: "إن مساعدتهم على التعامل مع تداعيات أزمة اللاجئين أمرٌ حتمي، حيث إن الإبقاء على استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي يصب في المصلحة الأساسية للجميع".

وأبلغ المفوض السامي أعضاء مجلس الشيوخ بأن أكثر تداعيات الأزمة مأساوية استُشعرت داخل سوريا، حيث يوجد ما يُقدر بـ 3,6 ملايين نازح وآخرون عدة في حاجة إلى معونات. وأشار إلى التزام المفوضية بإيصال المعونات لكل المحتاجين، في كل من المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة والحكومة، وسلط الضوء على المخاطر الأمنية البالغة التي تواجه وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية داخل سوريا أثناء محاولتها مساعدة النازحين.

وقال غويتريس: "لقد تعرضت القوافل لإطلاق النار، واختطفت، ودُمرت المخازن ونُهبت، وقُتل العديد من سائقي الشاحنات المتعاقدين مع الأمم المتحدة منذ بدء الصراع".

وأعرب المفوض السامي عن تقديره للدعم المالي الهائل الذي وفرته الولايات المتحدة من أجل الاستجابة الإنسانية، ولكنه حذر أعضاء اللجنة الفرعية من أن "خطراً حقيقياً لهذا الصراع يمتد إلى أنحاء المنطقة".

وقال: "ما يحدث في سوريا اليوم مُعرض للتحول بسرعة كبيرة إلى كارثة يمكن أن تؤثر على قدرات الاستجابة الدولية- السياسية، والأمنية، والإنسانية". واختتم بيانه داعياً لحل سياسي، مؤكداً على أنه "إذا لم يتوقف هذا الصراع، فمن المحتمل أن يحدث انفجار للوضع في الشرق الأوسط. ولا أحد يرغب في ذلك".