المفوضية تُوفر خياماً للمئات من ضحايا الفيضان الذي ضرب ليبيا

مئات العائلات أُجبرت على الفرار من منازلها عندما ضربت العواصف الممطرة مدن أم الأرانب، ومجدول، وتربو، وزولية، والحميرة في أقصى الجنوب.

تم توزيع المساعدات، بما في ذلك الخيام التي تقدمها المفوضية، إلى ضحايا الفيضانات، مثل هذا الرجل العجوز.   © UNHCR Photo

طرابلس، ليبيا، 3 أبريل/نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت مبكر من هذا الأسبوع بتوفير 350 خيمة لتوفير المأوى لمئات الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من منازلهم في جنوب شرق ليبيا بسبب الفيضانات المدمرة.

وقد أدت العواصف الممطرة الشديدة الأسبوع الماضي إلى وقوع فيضان أسفر عن تدمير المنازل، كما أوردت التقارير مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات في مدن أم الأرانب، ومجدول، وتربو، وزولية، والحميرة بأقصى الجنوب.

وقد أُجبرت 584 عائلة على الأقل (3,000 شخص تقريباً) على مغادرة منازلها، بما في ذلك 25 عائلة كانت قد نزحت قسراً من منازلها في وقت سابق جراء الصراع بين قوات الحكومة والمتمردين في منطقة الكفرة.

وقامت وزارة الدفاع الليبية يوم الأحد بنقل 350 خيمة عائلية الحجم جواً، وفرتها المفوضية للمناطق المتضررة، إلى جانب البطانيات والمراتب والغذاء والملابس التي قام بتوفيرها الهلال الأحمر الليبي والمنظمات غير الحكومية المحلية، بما في ذلك الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية والبعثة الليبية للإغاثة الإنسانية الكائنتان في الجنوب.

وكان أحد مسؤولي الحماية بالمفوضية على متن الرحلة الجوية التي كانت ضرورية، حيث كانت الطرق المؤدية إلى المنطقة المتضررة - التي تقع على بعد 900 كيلومتر تقريباً جنوب شرق طرابلس - سيئة للغاية بسبب الفيضانات. وقال محمد عقيلة، كبير معاوني شؤون الحماية لدى المفوضية: "لقد انهار العديد من المنازل، الأمر الذي أسفر في بعض الأحيان عن مقتل أفراد بداخلها. لقد جرفت الأمطار جميع المنازل". وأضاف قائلاً: "العائلات بحاجة ماسة إلى المساعدات".

وقد وُزِّعت مواد الإغاثة في المدن المتضررة أيام الأحد والاثنين والثلاثاء. ولكن كما أشار عقيلة، فلا يزال الأشخاص المتضررون من الفيضان معرضين للخطر، فهم مكشوفون وضعفاء وبحاجة إلى مساعدة مستمرة، بما في ذلك الغذاء والدواء. وتبحث المفوضية في سبل توفير المزيد من المساعدات.

وفي ليبيا أيضاً، تواصل المفوضية توفير الحماية والمساعدات للاجئين وطالبي اللجوء، ومن بينهم السوريون والأشخاص القادمون من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى عبر مسارات مختلفة للهجرة، إلى جانب ما يقرب من 60,000 شخص لا يزالون في عداد النازحين داخلياً بعد مرور عامين تقريباً على توقف الصراع الذي أنهى نظام القذافي.

وتُشكِّل احتياجات الحماية للسوريين مصدر قلق بالغ، خاصة منذ إغلاق الحدود مع مصر في فبراير/شباط. وفي إطار مراقبة المفوضية المنتظمة للحماية، تلقَّى مكتب طرابلس تقارير حول اعتقالات واحتجازات تعسفية، وإساءة معاملة للسوريين الذين يحاولون الدخول إلى البلاد.

وقامت المفوضية حتى الآن بتسجيل ما يقرب من 8,100 لاجئ سوري، ويُعتقد أن يكون أكثر من 100,000 آخرين داخل البلاد ولكن دون تسجيل. ويُشكِّل وجودهم ضغطاً على نظام التعليم والإسكان. وقد بدأت المفوضية زيادة قدراتها لتسجيل اللاجئين، بما في ذلك استخدام فريقين متنقلين للتسجيل.

وتقوم المفوضية بتوفير مساعدات للأشخاص الأكثر ضعفاً، وتشمل بطانيات ومراتب وأدوات مطبخية ولوازم للنظافة الصحية. وقد مكَّنت وزارة الصحية مؤخراً اللاجئين السوريين من الدخول بحرية إلى المراكز الطبية والمستشفيات.

وفيما يتعلق بالإفريقيين القادمين من جنوب الصحراء الكبرى، الذين عادةً ما يواجهون الاحتجاز، عملت المفوضية مع السلطات للمساعدة في ضمان إطلاق سراح الأشخاص الأكثر ضعفاً والترتيب لإعطاء بطاقات هوية لاجئين للمئات من الأشخاص المعنيين. وتقوم المفوضية، بالتشاور مع السلطات الليبية، بتسجيل الأشخاص الذين يُعتقد أنهم بحاجة للحماية الدولية وإصدار شهادات لإقرار صفتهم.

وفي الوقت ذاته، أشارت المفوضية في وقت قريب إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يرحلون عن ليبيا عن طريق البحر أملاً في الوصول إلى أوروبا. ومنذ بداية مارس/آذار، غادر 24 قارباً ليبيا وعلى متنه نحو 2,500 شخص، بما في ذلك، 1,790 في أبريل/ نسيان؛ معظمهم من اريتريا واثيوبيا والصومال والسودان. وصل 19 منهم إلى إيطاليا، وواحد إلى مالطا، وأربعة أعادتهم قوات خفر السواحل الليبية.