المفوضية ترحب بتبرع الاتحاد الأوروبي بمبلغ 400 مليون يورو لصالح الأزمة السورية

التمويل الذي أعلن عنه الاتحاد الأوروبي يعد واحداً من أكبر التبرعات المقدمة لصالح الأزمة السورية حتى الآن.

أطفال من اللاجئين السوريين يلعبون في حديقة الملك عبد الله للاجئين في الأردن.   © UNHCR/J.Kohler

جنيف، 6 يونيو/ حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - رحب أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم بإعلان الاتحاد الأوروبي عن تقديم مساهمة كبرى جديدة تصل قيمتها إلى 400 مليون يورو لصالح الوضع في سوريا وذلك حتى نهاية العام.

ويعد التمويل الذي أعلن عنه الاتحاد الأوروبي واحداً من أكبر التبرعات المقدمة لصالح الأزمة السورية إلى الآن. ومن المتوقع أن يوجه هذا المبلغ إلى الاستجابة الإقليمية للاجئين فضلاً عن تلبية الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا. وتدرك المفوضية أن هناك 150 مليون يورو مخصصة لمساعدات تنموية تتضمن تقديم الدعم للمجتمعات المضيفة للاجئين وتأمين مخيمات اللاجئين.

وقال المفوض السامي في بيان صحفي إن "هذا التمويل شديد الأهمية وقد جاء في وقت مناسب للغاية. إن سوريا تتحول بسرعة إلى واحدة من أكثر الأزمات مأساوية وأشدها خطراً وأكبرها على الإطلاق منذ نهاية الحرب الباردة، كما أنها تتسبب في إحداث معاناة هائلة. لقد بات من الصعب التعبير عن مدى الاحتياجات الملحة".

وقد شهد الوضع في سوريا تفاقماً سريعاً خلال الأشهر الأخيرة، حيث يفر آلاف الأشخاص عبر الحدود يومياً، ملقين بضغوط على دول الجوار التي تتعامل مع تدفقاتهم. ومن المزمع أن تعلن الوكالات الأممية الإنسانية يوم الجمعة عن محاولة جديدة كبيرة للحصول على التمويل ومنها توجيه نداء لجمع الأموال لدعم بلدين من أكبر البلدان المضيفة للاجئين وهما الأردن ولبنان.

وفي ضوء الحجم الاستثنائي للأزمة وطبيعتها ولتجنب إرهاق المانحين في دعمهم لحالات النزوح الأخرى الطارئة على مستوى العالم ومنها جمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي وجنوب السودان وميانمار، وجه المفوض السامي أنطونيو غوتيريس خلال الأشهر الأخيرة نداءً بالاشتراك مع نظرائه من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى حكومات دول العالم أجمع لوضع ميزانية مخصصة لسوريا.

واليوم يوجه غوتيريس هذا النداء مجدداً قائلاً: "إننا نواجه وضعاً مأساوياً في سوريا، ولكن علينا ألا ننسى أن آلاف الأشخاص يجبرون كل يوم على النزوح قسراً في مناطق أخرى ودول تشهد صراعات. أحث الجهات المانحة الأخرى أن تحذو حذو الاتحاد الأوربي".