فنان الماني يوفر للأطفال اللاجئين السوريين في العراق دورات تدريبية

ينظم الفنان التشكيلي رينهارد كلايست ورشة عمل فنية للأطفال السوريين اللاجئين في إطار مشروع الوسائط المتعددة الطموح لقناة ARTE الفرنسية الألمانية.

الفنان راينهارد كلايست يشرف على ورشة عمل فنية للأطفال اللاجئين السوريين في مخيم كاورغوسك للاجئين في شمال العراق.  ©  UNHCR/W.Spindler

اربيل، العراق، 16 ديسمبر/ كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - يقول الفنان التشكيلي رينهارد كلايست، الحاصل على عدة جوائز، إن العمل مع الأطفال السوريين اللاجئين شمالي العراق في إطار مشروع الوسائط المتعددة الطموح يُعد من أكثر الأعمال المؤثرة وجدانياً التي قام بها في حياته، حيث قال كلايست البالغ من العمر 43 عاماً بعدما أنهى فصلاً دراسياً احترافياً للأطفال في مخيم كاورغوسك للاجئين: "خلافاً لعملي في برلين، يمكنني هنا أن أتفاعل مباشرة مع الموضوعات وأرى ردود أفعالهم تجاه لوحاتي".

لقد ذهب كيست إلى المخيم للمشاركة في مشروع قناة ARTE التلفزيونية الفرنسية الألمانية الذي يهدف إلى إنتاج برامج وثائقية، وألعاب تفاعلية، ونصوص، وصور، وأعمال فنية من أربعة مخيمات للاجئين حول العالم.

قام كلايست، الذي يعيش في برلين، بكتابة عدد من الروايات المصورة والقصص الفكاهية المسلسلة [http://www.reinhard-kleist.de]. وقد ابتدع فكرة إقامة ورشة العمل الفنية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 أعوام و14 عاماً كوسيلة يرد بها شيئاً إلى مجتمع اللاجئين الذي منحه فرصة البقاء معهم ومشاهدة حياتهم اليومية.

يقول: "عندما كنت آتياً إلى هنا، أردت أن أحضر معي شيئاً لأعطيه للاجئين حتى أشعر أني قد أحسنت صنعاً. وفكرت أني إذا اشتريت أقلام ألوان ولوحات، فسوف أعطى الأطفال شيئاً نافعاً، وأعلم في الوقت نفسه عن مشاعرهم وحياتهم هنا. كما قد يساعدهم ذلك أيضاً في نسيان الحرب وما شاهدوه في سوريا".

رسمت الطفلة ليلاف، البالغة من العمر 13 عاماً، منظر شارع في حيِّها بدمشق. قالت: "أكثر ما أفتقد في سوريا المدرسة وصديقاتي". كما رسم زيدان -البالغ من العمر 13 عاماً أيضاً- محطة وقود بالقرب من منزله في الحسكة، شمال شرق سوريا قائلاً: "كم أشتاق إلى بلادي. عندما أكبر، أود أن أصبح مهندساً".

رحب سيمون رافيللي، الذي يقوم بإدارة مخيم كاورغوسك من جانب الشريك المنفذ للمفوضية - منظمة التنمية والتعاون التقني ACTED- بالمبادرة قائلاً: "إنها تعطي للاجئين الذين يعيشون في سياق صعب بعيداً عن ديارهم صوتاً ليعبروا عن أنفسهم. كما أن ورشة العمل وسيلة يكتسب من خلالها الأطفال خبرات مختلفة، ويتعلمون مهارات فنية جديدة ويُعبِّرون عن أنفسهم".

أصبح ما يزيد عن 1.1 مليون طفل سوري الآن لاجئين. ويوثق تقرير رئيسي جديد أصدرته المفوضية مؤخراً كيف يعاني الأطفال السوريون اللاجئون من ألم نفسي واجتماعي شديد، كما يعانون من العزلة والصدمات النفسية جراء التجارب التي مروا بها. يغطي تقرير "مستقبل سوريا - أزمة الأطفال اللاجئين" اللاجئين في لبنان والأردن. ويتحدث تفصيلاً عن العائلات الممزقة، إذ تعيش أكثر من 70,000 عائلة سورية لاجئة دون آباء، ويوجد ما يزيد عن 3,700 طفل لاجئ غير مصحوب أو منفصل عن كلا الوالدين.

يوفر مخيم كاورغوسك المأوى لأكثر من 13,000 لاجئ سوري. وقد أُنشِئ في شهر أغسطس/ آب الماضي، مع خمسة مخيمات أخرى، وذلك في صحوة التدفق الكبير من سوريا إلى إقليم كردستان العراقي.

بقلم وليام سبيندلر، اربيل، العراق