نزوح أكثر من 400 ألف شخص في وزيرستان الشمالية في باكستان بسبب القتال

يتم تسجيل النازحين الجدد في سيدجاي وكورام وأليزاي في منطقة كورام الواقعة إلى الشمال الشرقي من وزيرستان الشمالية.

امرأة باكستانية نزحت جراء موجة سابقة من القتال في منطقة حدودية. تقول إنها شهدت الكثير من الصعاب في حياتها الطويلة.  © UNHCR/Q.K.Afridi

إسلام آباد، باكستان، 24 من يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - أدى الهجوم العسكري الذي يشنّه الجيش الباكستاني في الوقت الراهن على مسلحي طالبان في شمال البلاد إلى نزوح أكثر من 400 ألف شخص، وهذا العدد في ارتفاع مستمر.

وبحسب الإحصائيات الأخيرة التي أجرتها الحكومة، فرّ 435,429 شخصاً من بينهم حوالي 183 ألف طفل من مناطق الاشتباكات في وزيرستان الشمالية منذ منتصف شهر يونيو، ويتم تسجيلهم في سيدجاي وخورام وأليزاي في منطقة كورام الواقعة إلى الشمال الشرقي من وزيرستان الشمالية.

وقد لجأت معظم العائلات إلى أجزاء مختلفة من مقاطعات بانو ولاكي مروات وديرا إسماعيل خان وتانك في إقليم خیبر بختونخوا، ووردت تقارير عن وصول بعض العائلات الآن إلى البنجاب وبلوشستان. وقد احتضنت المجتمعات المحلية معظم هؤلاء النازحين الداخليين.

وصرح دان ماك نورتون، المتحدث باسم المفوضية في جنيف للصحفيين قائلاً: "تتوقع الحكومة الباكستانية وشركاؤنا في الأمم المتحدة والمجتمع الإنساني أن ينزح حوالي نصف مليون شخص إثر العمليات العسكرية التي تجري الآن على الأرض." كما قال بأن هذا سيرفع عدد النازحين من المناطق القبلية في البلاد إلى 1.5 مليون شخص (منهم 930 ألف شخص نزحوا على دفعات منذ العام 2009).

واجتمع مسؤولون في الأمم المتحدة مع وزارة الولايات والمناطق الحدودية - الوزارة المنسقة لجهود الإغاثة - وعرضوا دعمهم للعمليات الإنسانية في منطقة الحماية والتسجيل، كما قاموا بتأمين لوازم إغاثية طارئة، بعد أن تقدمت الحكومة بطلب رسمي للمساعدة من الأمم المتحدة.

ومن التحديات الأساسية التي تواجهها وكالات الإغاثة الوصول إلى المناطق التي يلجأ إليها النازحون، وقد دعت الأمم المتحدة والشركاء إلى فتح المداخل وإزالة جميع العوائق لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين.