منحة تمهد الطريق أمام اللاجئين السوريين للدراسة الجامعية في الأردن ولبنان

وسوف يساهم هذا التبرع المقدم من قبل مؤسسة سعيد للتنمية، وهي مؤسسة خيرية مركزها بريطانيا تكرس عملها لتوفير فرص التعليم، في تمويل ثلثي المنح التي ستقدمها المفوضية للاجئين السوريين في الأردن ولبنان هذا العام.

تامارا، وهي لاجئة سورية في الـ 20 من عمرها، فرت من مدينتها إدلب ومعها أهم ما تمكنت من إحضاره – شهادتها. تأمل أن تتمكن من متابعة تعليمها.  © UNHCR/B.Soko

لندن، 18 يوليو/تموز (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - بفضل منحة قدمتها مؤسسة سعيد للتنمية إلى برنامج DAFI التابع للمفوضية والتي تفوق قيمتها الـ 1.8 مليون دولار أميركي، سيحصل مئة طالب سوري لاجئ في فصل الخريف المقبل على دروس جامعية تمتد على مدى أربع سنوات في كل من الأردن ولبنان.

وسوف يساهم هذا التبرع المقدم من قبل مؤسسة سعيد للتنمية، وهي مؤسسة خيرية مركزها بريطانيا تكرس عملها لتوفير فرص التعليم، في تمويل ثلثي المنح التي ستقدمها المفوضية للاجئين السوريين في الأردن ولبنان هذا العام. ويعتبر DAFI برنامج التعليم العالي الشامل والوحيد للاجئين.

وصرح رئيس المؤسسة وفيق رضا عند التوقيع على العقد مع المفوضية قائلاً: "تعتبر سوريا أهم أولويات المؤسسة وفي ظل الظروف المأساوية الراهنة، من الطبيعي أن يكون من صميم عملنا توفير المساعدة للنازحين واللاجئين السوريين".

"ومن منظار أوسع نطاقاً، عرفت المؤسسة طيلة ثلاثة عقود بمبادراتها في مجال دعم التعليم العالي وذلك نابع من إيماننا بأن التعليم العالي هو قوة للتغيير وقوة للخير."

أدى النزاع السوري حتى الآن والذي يسير في عامه الرابع، إلى إرغام حوالي 6.5 مليون فرد على النزوح داخل سوريا وأكثر من 2.9 مليون آخرين على الفرار، الأغلبية الساحقة منهم إلى الدول المجاورة ونصفهم من الأطفال والشباب.

وقال ممثل المفوضية في المملكة المتحدة رولان شيلينغ: "يقضي النزاع المستمر في سوريا على تطلعات ملايين الشباب السوريين ويسرق منهم فرصة بناء مستقبلهم ومستقبل بلدهم الذي تمزقه الحرب. وللتمكن من مواجهة هذا التحدي الهائل، من المهم جداً ضمان حصول هؤلاء الشباب على فرص التعليم الجيد أثناء لجوئهم. وبالتالي، تعتبر مساعدة مؤسسة سعيد للتنمية ضرورية، فهي أبرز الجهات المانحة الخاصة في المملكة المتحدة بالنسبة للمفوضية".

ستساهم المنحة المقدمة من مؤسسة سعيد للتنمية بشكل كبير في الاستمرار في توفير المنح الدراسية للاجئين السوريين في الأردن وإطلاق أول برنامج منح دراسية للتعليم العالي للاجئين السوريين في لبنان.

وتسعى المفوضية في العام 2014 إلى دعم ما يصل إلى 150 طالباً سورياً في الأردن ولبنان. وسيحصل اثنان من أصل ثلاثة طلاب على الدعم في السنوات الأربع المقبلة من خلال منحة مؤسسة سعيد للتنمية التي تبلغ قيمتها 1,836,785 دولاراً.

يواجه اللاجئون عقبات كثيرة على صعيد حصولهم على التعليم العالي بما في ذلك عدم توفر الموارد والبيئات التعليمية المناسبة من أجل تحقيق أهدافهم الأكاديمية. وتقدر المفوضية بأن نسبة اللاجئين الشباب في سن التعليم العالي الذين يرتادون الجامعات لا تتخطى الواحد في المئة.

وقال شيلينغ: "المفوضية ممتنة لمؤسسة سعيد للتنمية للاستثمارات السخية التي قامت بها في ما يتعلق بمستقبل الشباب السوريين. ونحن ندعو الداعمين الآخرين من القطاع الخاص إلى اتباع هذا المسار ودعم استراتيجية المفوضية "لا لضياع جيل" من أجل حماية جيل من الشباب السوريين من حياة يائسة وفرص متضائلة ومستقبل محطم.

ستغطي المنحة الدراسية للتعليم العالي المقدمة للطلاب اللاجئين السوريين في كل من الأردن ولبنان من خلال برنامج DAFI التابع للمفوضية كافة أنواع التعليم ما بعد المرحلة الثانوية والتعليم العالي: التعليم في الكليات والجامعات الذي يتيح الحصول على شهادات؛ والتدريب التقني والحرفي والمهني وشبه المهني الذي يؤدي في النهاية إلى الحصول على شهادات.

ويقدم برنامج DAFI (وهو اختصار باللغة الألمانية يعني مبادرة ألبرت آينشتاين الأكاديمية الألمانية للاجئين) منحاً دراسية للاجئين حتى يدرسوا في الجامعات والكليات في الدول المضيفة لهم ومؤخراً في دول العودة عند العودة إلى الوطن.

منذ العام 1992، قدم برنامج DAFI منحاً دراسية لأكثر من 6,000 لاجئ. وحالياً، يحصل 2000 طالب في السنة - 40 في المئة منهم من الإناث - على فرصة لحيازة شهادة جامعية في 40 دولة مضيفة. وسوف يتيح الدعم الذي يقدمه صندوق مؤسسة سعيد للمفوضية فرصةً مهمة لتوسيع برامج المنح الدراسية للتعليم العالي في الشرق الأوسط.

بقلم أندريه ماهيسيتش في لندن، المملكة المتحدة